الخميس 06 آب 2020
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (890)

الأربعاء 02 صفر 1430 / 28 كانون ثاني 2009

لا تتزوج فتاة إلا مع موافقة أهلها


بسم الله الرحمن الرحيم أنا شاب في مقتبل العمر قرر ولدي مساعدتي أنا وأخواتي في مشروع لبناء أنفسنا وللأعتماد على ذاتنا . بعون الله تم افتتاح مشروعنا وهو عبارة عن مقهى انترنت وأنا المدير في محل وباقي أخوتي في مجالات اخرى. وبعد افتتاح بشهر واحد تعرفت على فتاة عن طريق الانترنت ذو خلق وجمال و عائلتها تعتبر من الطبقة الجيدة مادياً إن لم تكن ممتازة و أنا وضعي المادي مادون الوسط أحببتها و أحبتني بعد مكالمات هاتفية و لقائين لقاء كان معها ابن خالتها ويبلغ من عمر 14 عام ولقاء آخر مع زوجة جارهم تبلغ من عمر45 عام وبعدها قررت أن تعلم والدتها بأمر و قالت لوالدتها أنها تعرفت عليي من الانترنت و لكن لم تقل لها أنها ألتقت بي و أعلمت والدتها بأني أريد التقدم لخطبتها من مجرد تعرفي عليها على الانترنت و رأيت صورتها وبلفعل حصل هذا وتقدمت لخطبتها بعد تعرفي عليها بـــ5 شهور تقريباً وأثناء طلبي لخطبتها طلب والدها مجيئ لوحدي وبلفعل تم اللقاء وكانت مدته لا تتجواز 40 دقيقة وذكرت له مساوئي قبل محاسني لم أترك له مجال بسأل واحد. وبعدها يأتيني الجواب من الفتاة برفض والدها و السبب المنطقة التي أسكن بها لم تعجبه وأحطيكون علم بانها لم يتنازل بسؤال عني ابداً . فتشتت أفكاري كما تشتت أفكار الفتاة وإنهيار أعصابها وبكاها شديد على مافعله والدها . مع العلم فضيلة الشيخ أنا شاب ملتزم والحمد الله ولا أريد أن تكون علاقتي مع الفتاة غير شرعية جلست أفكر وأفكر ولم أخرج بقرار واحد فقلت الصبر مفتاح الفرج وبعد مضي عام على تقدمي لخطبتها حدث مشكلة بيني وبين الفتاة عن موضوع ما وهنا ذكرت لي سبب الحقيقي لرفض والدها لخطبتنا وهو أني من سكان درعا وهي من سكان دمشق. هذا سبب الرفض الحقيقي مع العلم : (أنا من قاطنين مدينة دمشق ووالدي ولد فيها وأنا كذالك ) . والدها لم يفعل ما أمره بهي المصطفى (ص ) إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه . فبعض العائلات ترفض تزويج بناتهم من الرجل الذي تقدم لبنتهم لسبب واحد هو الاختلاف في المحافظات. ألم يقرأ والدها أحاديث المصطفى التي تقول... قال: ((صلى الله عليه وسلم)) "إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه, إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض". لم يقل المصطفى إذا أتاكم من ترضون ماله..أو منصبه..بل قال من ترضون دينه وخلقه..فلماذا يرفض البعض تزويج بناتهم من الذين وصى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم هنا أنتابني شعور بلحقد لاأعرف ماذا أفعل والفتاة متعلقة بي لدرجة أنها قالت لي ( إن وافق ولدي أو لم يوافق سنتزوج ولو بدون موفقة أهلي ) وأنا هنا أخاف أن فعلت ذلك في مستقبل إذا الله رزقني بطفل أن يقال له هذا الطفل الذي أمها تزوجت غصب عن أهلها وتكثر الأحاديث ومجتمعنا لايرحم , ولا أخفيك علماً بأنها حدث أكثر من خلوة غير شرعية بيني وبين الفتاة ووضعت في حيرة أكبر فأجبرت الفتاة على أن أقابل أحد من رجال عائلتها و إلا سوف أنهي هذه العلاقة فذهبت إلى عمها وهي في وضع نفسي سيئ جداً وأخبرته بالقصة و لكن أيضا لم يعلم عمها أني كنت أخرج مع الفتاة علم فقط بعلاقنتا على الانترنت فقرر مقابلتي . شرحت لعمها القصة وقلت له إني أحب بنت أخيك وأنا أريدها زوجة لي على سنة الله ورسوله ولا أريد علاقة غير شرعية وكما أبدا العم أعجابه بي وقال لي بلحرف الواحد لو عندي فتاة من عمرك لزوجتك ياها وأخبرني عن أخيه بأنه لا أحد يستطيع أن يتكلم معه بأي موضوع لتسلطه على قرارت العائلة من موضعه كبير العائلة . و أن والدها يعارض فكرت زواج أبنته لأنه متعلق بها وكل ماتذكر والدتها أن هناك خطاب سيأتون يرفض الفكرة لاأعرف لماذا وكأنه شيء أحله الله له وحرمه على غيره .(لتنويه عمر الفتاة اصبح 23 عام) و العلاقة بيني و بين هذه الفتاة على علم والدتها طبعاً ما عدا الخلوات الغير شرعية . و أنا الآن بعد 3 سنوات من هذا القصة عمها و والدتها لايعلمون عن علاقتنا سوى العلاقة عبرالانترنت و أنها تتكلم معي على الهاتف , و الآن يأتيني عمها بالوعود لتدخل هو في موضوع عندما أعود مرة أخرة لطلبها. وأنا هنا أخاف من صدمة مرة أخرى والحمد الله أنا شاب لاأملك في دنيا غير كرامتي . لا أعرف ماذا افعل هل أتزوج الفتاة في سر؟ هل أتقدم لها وأنا أعلم أنه سوف يرفض؟ هل أصبر وصبر ماجلب لي غير مايغضب الله وأنا أحب الفتاة وهي كذالك ؟ أنا أعرف أنه ما حصل بيننا حرام و أتخذت قرار من أكثر من خمسة شهور أن لا أخرج مع الفتاة ولا أرها أبداً ولكن اتكلم معها عبر هاتف . أرجو أفادتي بماأفعل . و جزاك الله خيرا .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله و بعد:
ننصحك يا أخي الكريم ألا تتزوج بفتاة إلا مع موافقة أهلها، فإن لم يوافقوا فلا تفعل، ولو ضغطت على مشاعرك وأحاسيسك لأن الزواج هو اجتماع عائلة بعائلة وليس اقتران شخص بشخص، ولا يعقل أن تصاهر عائلة هم لك كارهون لأي سبب من الأسباب.
ولا شك أن الله سيختار لك خيرا بسبب انضباطك بالشرع، ولعل الخير لك أن لا تكون مع هذه الفتاة { وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ }[البقرة:216].
علما أنه لا يجوز لك شرعا - وكذلك لا يجوز لها -، أن تلتقيا أو تتحدثا أو تتراسلا عبر الإنترنت، حتى يتم العقد الشرعي بموافقة أبيها.
ولك أن تكرر محاولة إقناع الأب مرات ومرات، لكن ليس لك أن تأتي البيوت من غير أبوابها.
نسأل الله أن ييسر لك الخير حيث ماكنت والله أعلم.