الجمعة 17 كانون ثاني 2020
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (891)

الثلاثاء 22 صفر 1430 / 17 شباط 2009

حكم زواج البنت دون موافقة الأب


السلام عليكم ورحمة الله تعالي وبركاته وبعد أنا شابة بالغة من العمر 21سنة أبي هاجر إلى الغربة وترك أمي لوحدها أزيد من 10 سنوات بعد كل هده المدة من الإنتضار والصبر طلقها وتزوج بأجنبية، بعدها تزوجت أمي ،كان سني عندها 3سنوات، كبرت في بلدي مع أمي وزوجها اللدى كان يعاملني كابنته تماما, بعد أن صار سني 21سنة طلب منى ابي الإلتحاق به في أمريكا فوافقت فقال لي انزعى حجابك قبل الحضور الى هنا، لكي تكملي دراستك بدون عنصرية فوافقت، مرت الأيام وانا ساكنة معه وزوجته، بعدها عرفتنى صديقتي في الإنترنت على شاب تعرفه يكمل دراسته هنا لكي يساعدني في بضع الأشياء كالبحث عن جامعة مناسبة فنشأت علاقتي به على الإنترنت تم على التلفون، اعجبت به وشخصيته الرائعة واسلوبه في الكلام واحترامه إلي، ملتزم ومسلم، احببته واحبني لغاية ان قابلني مباشرة فطلب من الزواج به وطلب مني مقابلة ابي، صارحته بفقدان عذريتي عندما كنت اقوم بالرياضة في الثانوية، وليس بشيئ آخر، وبعد تفكير قبل مني، فعلا ابي قابله ووافق وقال له في الصيف نعمل العرس، وبعد عودة الشاب الى دياره فاجـأني أبي وقال أنه غير موافق على الموضوع علما ان الشاب ليس فيه عيب يذكر وأرى أنه الشخص المناسب لي، وعلما ان امي التي عشت معها 21 سنة وزوجها موافقان لارتياحهما للشاب. فهل اذا تزوجته بدون علم ابي اسمى عاصية؟ علما ان ابي لا يصلي ولا يصوم ويشرب، ويرد تزويجي بشخص لا اعرفه ويكبرني سنا وزوجته تحرضني للقيام باعمال لا ترضي ربي كالشرب ، والسهر في الملاهي الليلية، وعلما ان هدفي من الزواج هو بناء أسرة وتحصين نفسي من الفساد الدي يعم البيت,

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله و بعد:
بينا غير مرة أن الولي ركن من أركان عقد النكاح عند جمهور الفقهاء، ولا يصح النكاح بدون إذن الولي، وله الحق بقبول الخاطب أو رفضه.
ولكن إن سقطت عدالة الولي الأقرب – وهو أبوك في هذه الحالة – فلك أن توكلي غيره في أمر زواجك كجدك أو عمك أو أخيك، فإن عدمت من يتوكل عنك فلك أن تزوجي نفسك عند الإمام أبي حنيفة مادمت بالغة رشيدة، ومادام الزوج كفؤاً.
أما ما يدفعك إليه والدك وزوجه فليس لك مجاراتهما فيه وفي الحديث النبوي الشريف: « لاَ طَاعَةَ فِى مَعْصِيَةٍ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِى الْمَعْرُوفِ » (أخرجه مسلم).
علما أنه ليس لك أن تنزعي حجابك أو لباسك الشرعي لمجرد ضرر متوقع، وضوبط لباس المرأة وحجابها وحديثها مع الرجال الأجانب تجدينه في الفتاوى 712، 760، 855، 879، 921.
نسأل الله تعالى أن يحميك من الزلل والخطأ، وان يرزقك بزوج محب ناصح وعائلة تقية عطوفة، والله تعالى أعلم.