الخميس 27 كانون ثاني 2022
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (896)

الثلاثاء 15 صفر 1430 / 10 شباط 2009

النية ضرورية لأصل العمل وليس لأنواع أجور هذا العمل


السلام عليكم سؤالي عن شرط النية مثلاً أريد أن أعرف إذا ذهبت إلى مجلس علم ولم أنوي نية أخذ أجر حجة تامة ولا شيئ فقط طلب علم أي نسيت أو جهلي بهذا الأمر وهناك قصة الصحابي بلال الذي أخبره الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قد سمع صوت خطاه وأخذ أجر صلاته بعد كل وضوء وهو لا يعلم وشكرا

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله و بعد:
النية لغة: قصد الشيء وعزم القلب عليه، والنية في الشرع: عزم القلب على عمل فرضاً كان أو تطوعاً، ومحل النية القلب واستحب الجمهور التلفظ بها.
والنية ضرورية لتمييز العبادة التي يؤديها الإنسان عما يفعله عادة.
ونحن نرجو من الله تعالى بما أنك تذهب إلى مجالس العلم، أن يعطيك أجورها كاملة، من أجر طلب العلم ومن أجر الجهاد في سبيل الله ومن استغفار الملائكة لك... سواء نويت في قلبك كسب هذه الأجور أو لم تنو.
وبالنسبة لما ورد في سؤالك عن أجر حجة كاملة فهي تختص بمن صلى الصبح في جماعة ثم جلس يذكر الله تعالى حتى طلوع الشمس ثم صلى ركعتي الضحى، والحديث أخرجه الإمام الترمذي وقال هو حديث حسن غريب ونصه، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم– « مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِى جَمَاعَةٍ ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ ». قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم– « تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ ».
أما فيما يخص بحادثة بلال الحبشي رضي الله عنه فنص الحديث رواه الإمام الترمذي عن أَبِى بُرَيْدَةُ قَالَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – فَدَعَا بِلاَلاً فَقَالَ: « يَا بِلاَلُ بِمَ سَبَقْتَنِى إِلَى الْجَنَّةِ مَا دَخَلْتُ الْجَنَّةَ قَطُّ إِلاَّ سَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ أَمَامِى دَخَلْتُ الْبَارِحَةَ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ أَمَامِى ..... ». فَقَالَ بِلاَلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَذَّنْتُ قَطُّ إِلاَّ صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ وَمَا أَصَابَنِى حَدَثٌ قَطُّ إِلاَّ تَوَضَّأْتُ عِنْدَهَا وَرَأَيْتُ أَنَّ لِلَّهِ عَلَىَّ رَكْعَتَيْنِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – « بِهِمَا »، والخشخشة : صوت احتكاك الشىء اليابس.
والله تعالى أعلم.