الثلاثاء 18 كانون ثاني 2022
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (9026)

الثلاثاء 05 جمادى الثانية 1436 / 24 آذار 2015

كيف أتخلص من الغيرة؟


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته دكتور انا فتاة معقود عليها وأغار على خطيبي كثيرآ وأشعر أن الأمر بدء يزعجه وتطورت غيرتي حتى أصبحت تخلق مشاكل بيننا لكنه دائمآ يتفهم شعوري بالغيرة وأردت أن أتخلص منها لكني لم أستطيع ذلك انصحني ماذا علي أن أفعل ولك جزيل الشكر.....

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، وبعد:

أهلاً بكم -أختنا- في موقعِكم، وبارك الله في حبّك لزوجك وحرصك عليه، الذي يدلُّ على نقاء قلبك.

أولاً- أختنا من الواضحِ أنَّ لديك وعيٌ ونضج، وذلك لأنك تقرّين بأن غيرتَك مبالغٌ فيها ولا داعيَ لها، لكون زوجك -بفضل الله- صالحٌ وحنونٌ ونعم الزوج.. وهذا ما يجعلُنا مطمئنِّين من ناحية زوجك- على اعتبار أنكم عاقدان-.

وبالمقابل أنت مدركَةٌ تماماً أنَّ الغيرةَ الشديدةَ لها تأثيرٌ سيِّءٌ على العلاقات، ولهذا لا تفاتحي زوجَك بها، ولكنْ انتبهي من بعض ردات الفعل التي قد تكون ناجمةً عن كبتِكِ لمشاعرك لفترة طويلةٍ، كأن ينقلب مزاجك فجأةً أو تقومي بردَّة فعلٍ مبالغٍ بها حيال موقفٍ بسيط وهكذا.

أحياناً تكونُ الغيرة الزائدة بسبب ضعف الثقة بالنفس؛ لذلك ننصحك –أختنا- أن تعتني بنفسك، علما وعملا وسلوكا...كأن تتزيَّني لزوجك مثلا وتكوني دائماً أجمل امرأةٍ في نظره، ولكن طبعاً بدون أن تبالغي بالتزين، وكون زوجك يحبك فهذا دليلٌ على أنَّ الله تعالى حباك بمؤهلاتٍ جيدة.

لا شكّ أنَّ الاعتناءَ بالزوج وجعله أولوية في حياة الزوجة أمرٌ مهم جداً، ولكن في المقابل بعض الزوجات يعمدْنَ إلى جعل الزوج محورَ الحياة بكل شيء والتخلي عن حياتهن الاجتماعية الخاصة من أصدقاء أو أهل بشكلٍ مبالَغ فيه، مما يُحَوِّل -أحياناً- العلاقةَ الزوجية إلى عبءٍ على الطرفين، فالزوجُ قد يشعر بأنَّ زوجتَه تقيِّدُه، والزوجةُ تشعرُ بأن حياتَها بكل تفاصيلها مرتبطةٌ بزوجها، ويجب أن يكون لها لوحدها، مما يورِثُ المللَ أو الخلافات فيما بينهما؛ لذلك من الجيد أن يكون للزوجة حياتها الاجتماعية، على سبيل المثال مجموعة من الصديقات التي لهن اهتمامات مشتركة (تربية الأطفال، تدارس القرآن الكريم، مهارات الحياة المختلفة وغيرها...) أي: اشغلي نفسك وطوري مهاراتك واستفيدي من خبرة غيرك بدلاً من الفراغ الذي يجعلك عرضةً لكل الأفكار التي تكرهين من غيرة وخوف، والتي شئتِ أم أبيتِ ستنعكسُ على حياتِك.

يمكن تلخيصُ ما سلفَ بأن تشغلِي نفسَك بما ينفعها ويملأ وقتك؛ حتى لا تشغلك بما يعكّر عليك صفوَ حياتك الزوجية المستقبلية وهو كما ذكرنا لا داعي له.

نسأل الله تعالى أن تقرّي عيناً بزوجك وأن يحفظكم من كل سوء.

والله تعالى أعلم