الاثنين 24 كانون ثاني 2022
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (9193)

الثلاثاء 04 رجب 1436 / 21 نيسان 2015

هل نسعى في العمل باستمرار للحصول على حياة أفضل؟


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته من الله علي والحمد له بقناعة لا مثيل لها فأنا سعيدة بحياتي على بساطتها وقلة مواردها ولا أفكر أنا وزوجي في زيادة مواردنا اذ اننا على يقين في اننا مسؤولون مرتين عنها من اين اتت وفيم صرفت ونخاف من التعلق بها إلا أن أخي يقول لي أن هذا من التواكل فهل هذا صحيح ؟ وهل يجب علينا أن نقتل حياتنا بالعمل للحصول دائما على حياة افضل ؟

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: 

أهلاً بكم أختنا في موقعكم، ونسأل الله تعالى أن يقسم لكم فيه الخير وللمسلمين.

أختي الكريمة: 

نحمد الله تعالى على ما أورثكم من القناعة باليسير، والتي هي واحدة من أركان التقوى الثلاثة، إذ تعرَّف التقوى بأنها: (العمل بالتنزيل، ومخافة الجليل، والرضا بالقليل). 

والكفاف نعمة كبيرة، طلبها النبي صلى الله عليه وسلم له ولآله، والكفاف هو امتلاك الكفاية، ومن الكفاية البيت الجيد والمركبة الجيدة والطعام الجيد واللباس الجيد... 

ولذلك: إن كنتم تجدون الكفاية في حياتكم فلا بأس أن تلتفتوا إلى ما ينفعكم في آخرتكم من طلب العلم والاجتهاد في العبادات، وإن كانت الصدقات والزكوات من العبادات، وهي لا تجب إلا في حال الغنى. 

وإن كنتم لا تجدون الكفاية وتقنعون بأقل منها فننصحكم بالعمل على رفع مدخولاتكم، ففيها صيانة لماء الوجه ومعونة على نوائب الزمن، وعمل بالأمر الإلهي في عمارة الأرض {هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَ} [هود: 61]. 

أخرج الترمذي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: 

«وما تواضع عبد للَّه إلا رفعه الله ، وأُحَدِّثكم حديثاً فاحفظوه ، إنما هذه الدنيا لأربعة نَفَر :

عبد رزقه الله مالا وعلما ، فهو يتَّقي في ماله رَّبهُ ، ويَصِلُ به رَحِمَهُ ، ويعلم أنَّ للَّه فيه حقا ، فهذا بأَفضل المنازلِ.

وعبد رزقه الله علما ولم يرزقْه مالا، فهو صادقُ النية للَّه، يقول: لو أنَّ لي مالا لَعَمِلْتُ بعمل فلان، فأجره بنيته، فأجرهما سواء.

وعبد رزقه الله مالا ولم يرزقه علما، فهو يَخبِط في ماله بغير علم، لا يتَّقي فيه ربَّه، ولا يصل به رحمه، ولا يعلم للَّه فيه حقا، فهذا بأخبث المنازل.

وعبد لم يرزقْهُ الله مالا ولا علما ، فهو يقول : لو أنَّ لي مالا لعملت فيه بعمل فلان ، فهو بنيته ، وَوِزرُهما سواء». 

هذا، وننصحكم بمراجعة محاضرة "دعوة الإسلام إلى العمل" و "الاعتقاد بالرزق2" المنشورة على موقعنا.

والله تعالى أعلم