الاثنين 24 كانون ثاني 2022
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (9200)

الأربعاء 05 رجب 1436 / 22 نيسان 2015

أحب ابنة عمي، ولا أستطيع خطبتها، فما يجوز أن أحادثها؟


السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته أنا شاب متدين و الحمد لله ، ما زلت أدرس ، أحب ابنة عمي مع العلم أنها أيضا متدينة و محتجبة ، هي أيضا تحبني ، عرفت ذلك من صديقتها ، لكن لا أستطيع طلب يدها الآن ولا أريد الدخول معها في علاقة محرمة هل يجوز أن أخبرها بحبي لها ؟ ، و ما حكم التحدث إليها عبر النت ؟ المرجو تقديم بعض الحلول جزاكم الله خيرا شكرا جزيلا

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أهلاً بك أخي في موقعك، ونسأل الله تعالى أن يقسم لك فيه الخير وللمسلمين.

نحمد الله تعالى أن رزقك واعظاً من قلبك، وكرَّه إليك معصيته، ونسأل الله تعالى لك معونة على الحق ودواماً على الخير

أخي..

لا شك أن العواطف التي تطيش في قلب ابن آدم خارجة عن سيطرته، ولذلك عفى الله عنها مالم تنزل إلى ساحة السلوك عن طرق القول أو العمل، فعندها تصير هذه الخواطر من كسب الإنسان الذي يحاسب عليه: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} [البقرة: 286]

 لذلك.. احذر أن يغويك الشيطان، ويستدرجك بحبائله ويغويك، فهو يفلسف المعاصي ويبرر الاخطاء، ويختلق الأعذار الموهمة حتى يزج بابن آدم في الكبائر -والعياذ بالله- {قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} [ص: 82]

من هنا كان التوجيه الإلهي: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [النور: 21]

 فالذي ننصحك به -أخي- أن لا تذكر هذه العواطف أمام ابنة عمك ولا أمام غيرها، واطمئن أن المقسوم لك لا بد سيصلك، والذي لغيرك لا يصل إليك، فأرح قلبك، واحذر التواصل مع ابنة عمك بأية وسيلة من الوسائل، وكون القلوب تميل إلى بعضها فالابتعاد قدر الإمكان أولى، ولا يمكنك قياس سلوكك معها على سلوكك مع باقي قرابتك، فالوضع معها مختلف بالنسبة لك.

وننصحك بمراجعة الاستشارة ذات الرقم (3478) و (8270).

والله تعالى أعلم