الثلاثاء 18 كانون ثاني 2022
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (9240)

الجمعة 14 رجب 1436 / 01 أيار 2015

ما الحكم الشرعي لمواقع التعارف على النت من أجل الزواج؟


السلام عليكم في الآونة الاخيرة انتشرت صفحات على الفيس بوك اسمها خطبة تضم مجموعة من الشباب والفتيات يتم فيها التعارف بنية الخطية ومن ثم الزواج ماحكم هذه الصفحات شرعا ومامدى موثوقيتها مع العلم ان من امراض التي نتجت عن الازمة ان الناس شردت في كل البلاد عربية منها وغربية فانعدمت المعرفة الجيدة بمن حولهم فقام البعض بانشاء صفحات للتواصل على بنية الزواج ان كان مطابقة للشرع فهل من نصائح يتقيد بها الجميع وخاصة الفتيات لقي لا تقع في امور لا يحمد عقباها وماهي الضوابط الشرعية ارجو الاجابة باسرع وقت ممكن مع العلم انها منتشرة بكثرة وارجو توضيح اضرارها بالتفصيل ان كانت غير موافقة للشرع او بشكل عام وجزاكم الله خيراً

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

بداية: إن الواقع المشاهد والتجارب المتكررة, تبين أن مثل هذه العلاقات التي تتم من خلال مواقع التواصل الاجتماعي تسعي إلى تضييع الوقت مع الطرف الآخر مما يؤدي إلي مفاسد كثيرة نعلمها جميعاً.

والعبرة في الحكم بالجواز أو عدم الجواز ليست في الوسيلة الناقلة للخطاب والكلام بين الطرفين، ولكن في مضمون الخطاب نفسه، وما إذا كان هذا المضمون منضبطاً بضوابط الشرع أم لا، وحيث إن هذه الوسيلة، تتيح لمستخدمها قدراً كبيراً من الخصوصية والبعد عن الرقيب وحرية التعبير والمراسلة بمختلف أنواع المصنفات الفنية، الصوتية والمرئية، فإنها تصبح أكثر إغراء من غيرها على التمادي والغواية، والاقتراب من خطوات الشيطان وقد نهانا الله تعالى عن اتباع خطوات الشيطان فقال تعالى: {ولا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} وقوله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ}.

ومن كان جاداً في الزواج فعليه أن يطرق بابه المعروف وهو التقدم إلى الأهل ولا ينبغي لفتاة أن تقبل زوجاً لها بمجرد معرفتها له، بل لا بد من السؤال عن أهله وأحواله وأخلاقه وتعامله مع الناس، وقبل ذلك السؤال عن دينه والتزامه، وهذا لا يحصل عن طريق مواقع التواصل.

وربما كان الشاب جاداً في الزواج أول الأمر، ثم بتكرار اللقاء والاتصال يصرفه الشيطان عن الزواج ويقنع بالحرام، ولن تجني الفتاة من ذلك إلا الخيبة والعار.

ختاماً: عليك أن تعلم أن الزواج عن طريق الانترنت لن يكتب له النجاح -والله أعلم- لما ينطوي عليه من غش وتدليس وفساد،  ولا يكفي بأي حال من الأحوال لكشف شخصية الأخر لكي يتم الزواج الناجح.

والشيطان يفتح سبعين باباً من أبواب الخير ليلج منه إلى باب واحد من أبواب الشر.

وننصحك للعودة إلى  الدورة التأهيلية للحياة الزوجية المنشورة على موقعنا ففيها مزيد فائدة.

والله تعالى أعلم