الأحد 15 كانون أول 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (9397)

الاثنين 08 شعبان 1436 / 25 أيار 2015

أصبحت أشك في زوجي، فماذا تنصحوني؟


السلام عليكم انا متزوجه من 9 شهور وحامل في الشهر التاسع كانت جميع ايامي سعيده وبعيده عن الخوف والشك اليوم تفاجأت على هاتف زوجي رقم مخزن باسم شب ولكن صاحب الرقم بنت ولما واجهته قال لي بانها تضايقه وخشي ان يقول لي حتى لا اتضايق لاني حامل وقال انه سوف يخبرني بعد الميلاد ونتيجه بكائي المستمر اتصل بها امامي وطلب منها ان لا تعاود الاتصال ... انا في حيره من امري ولا اعرف كيف اتصرف ثقتي كانت عمياء بزوجي والان اختل الميزان واصبحت اشك واتخيل امور قد لا يكون لها وجود ارجو ان تساعدني وتخبرني ماذا افعل

الجواب

بسم الله والحمد والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:

أهلاً بكم أختنا في موقعكم ونسأل الله تعالى أن يقسم لكم فيه الخير وللمسلمين

أختي الكريمة:

بارك الله لكم بزوجكم، ووقاكم وإياه شر الفتن ما ظهر منها وما بطن.

يظهر لنا من خلال سؤالكم أن زوجكم على خير كبير، ولذلك استحوذ على ثقتكم ومحبتكم، وفيه -يقيناً- من الصفات الجيدة ما يغطي على هذا الخطأ فيه، وكلنا يخطئ ويصيب، وإنَ حَق الخَطأِ حقٌّ شرعيُّ.. لقولِ الصادقِ المصدوقِ صلىَ اللهُ عليهِ وسلمَ: «كلُّ ابنِ آدمَ خطَّاءٌ، وخيرُ الخطائينَ: التوابونَ» [أخرجه الترمذي وأحمد]، فخَطأُ الآدمِيِ ليسَ استثناءً!!

ولأَجْلِ ذلكَ فتحَ اللهُ بابَ التوبَةِ والاستغفارِ لعبادِهِ، وأمَرَ بالإِعذارِ والاعْتذارِ فيمَا بينهُمْ، ثمَ الصَّفْحَ والعفْوَ والسَتْرَ وصِلَةُ القاطِعِ والدَّفعِ بالتِي هيَ أحسنُ...

ومِنَ الخطأِ أنْ لا يُقدِّرَ المُسلمُ لأخيهِ حقَّ الخطأِ، ويُعامِلَهُ وكأنَهُ معصُومٌ؛ فالعِصمَةُ دُفنَتْ معَ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ!

وتلك الثقافة بين الأزواج آكد، ولذلك لا بد أن تتجاوزي هذه المشكلة مع زوجكم الكريم، وتتفقا على أن تكون الأمور واضحة بينكما في الأيام القادمة، ولا بأس أن تكوني بصورة مثل هذه المضايقات، تتناصحان فيها وتتدارسان.

ثم تأكدي يا أختي أن المشكلات في البيت لا بد واقعة، والزوجة السعيدة هي التي تعطي الأمور حجمها ولا تتصرف مع كل طارئ أسري وكأنه السقطة التي لا تغتفَر، فالحياة طويلة بإذن الله بينكما، ولا يفترض أن تقفا عند كل قضية أكثر من اللازم، أو تفرطا في التشنج، فهذا يؤثر على بقاء الأسرة مع الأيام.

ولا تنسي أنك مأمورة بستر زوجك، فليس لك أن تذيعي الخبر بين أهلك أو أهله، أو صديقاتك أو زوجات أصدقائه، فإنك بذلك ستقعين في القيل والقال، وتتجرعين مرارة التدخل والمتابعة -وخاصة من أهلك-، فاتقي الله في زوجك، واسأليه له الصلاح والثبات على الخير.

والله تعالى أعلم