الاثنين 24 كانون ثاني 2022
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (9483)

الثلاثاء 23 شعبان 1436 / 09 حزيران 2015

أرجو منكم النصيحة لما يحصل بيني وبين زوجتي؟


السلام عليكم دكتور، اشكركم على سلسلة الدورة التأهيلية للحياة الزوجية، انا اطلب من سيادتكم النصح، فقد تزوجت منذ عامين و رزقني الله بطفل، مشكلتي أننا أنا وزوجتي لسنا متوافقين في التفكير على الاطلاق، نحن نعيش مشاكل و مشاجرات تقريبا يومية و بدون أسباب واضحة، أعلم أنني أريد منها ان تكون مطيعة فقط، أما هي فلا تعلم ما تريد مني و حتى أنا لا أعلم ما تريد، عندما أطلب منها شيء ترفض و هذا ما يغضبني، واذا طلبت شيء ما و رفضت أنا تنزعج و تغضب و تقول كلام جارحا يصل أحيانا الى طلب الطلاق. أفيدوني بالنصح جزاكم الله خيرا

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: 
أهلاً بك أخي في موقعك، ونسأل الله تعالى أن يقسم لك فيه الخير وللمسلمين

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: 

أهلاً بك أخي في موقعك، ونسأل الله تعالى أن يقسم لك فيه الخير وللمسلمين

أخي الكريم: 

الاختلاف سُنَّةٌ من سنن الله تعالى في الأرض، ولا تقوم الحياة من دون اختلاف, ومن غير الممكن اتحاد الناس في أحوالهم كلِّها، وقد قال أهل المنطق: (إذا انتفى كلُّ فارقٍ انتَـفَت الاثنَيـنِيَّة)، لهذا لا بد أن يتهيّأ الزوجان نفسياً ليتقبَّل كلٌّ منهما الآخر على حاله، ثم هما يسعيان للتقارب مع مرور الأيام.

تأكد بأنه لا يوجد على الإطلاق زوجان متَّفقان في كلِّ شيء (مئة بالمئة)، فإذا كان بين الزوجين اتفاق بنسبة 60% فهذا أمر جيد! بل جيد جداً! وإذا كانت النسبة 50% فهذا جيد، ومن النادر أن تبلغ النسبة 70%. 

لكنْ مع مرور أيام حياتهما الزوجية يزداد التقارب والتفاهم بين الزوجين، الأمر الذي يزيد نقاط الوفاق، ويقلِّل نقاط الاختلاف بينهما.

من أجل هذا أرى أن على كلٍّ من الزوجين أن يتهيأ نفسياً لقبول الاختلاف, لتَسلَم لهما حياتهما الزوجية.

بعد ذلك أنصحك أن يكون بينك وبين زوجتك جلسات للحوار، حاول أن تبحث في مكامن نفسها ونفسك، أن تتعرف على الأسباب التي تسبب النفور بينكما، أو عدم التوافق في الأفعال وردود الأفعال، كلمها بصراحة أنك تجتهد لعلاج هذه النقطة لأنك متمسك بها ولا تريد أن تخسرها، وهذا واجب كل منكما نحو الآخر، حددا وقتاً للنقاش، لكن ضمن شروط النقاش المذكورة في محاضرة "قواعد مهمة في احتواء المشكلات الأسرية" المنشورة على موقعنا. 

دون كل صغيرة وكبيرة، حاول الربط بين النقاط، حاول معرفة المشكلات الأصلية والفرعية، واقترح بينك وبينها عدداً من الحلول، ونرحب بك في أي مرحلة لنتساعد ونتعاون، عسى الله تعالى أن يعينكما على تجاوز هذه العقبة.

والله تعالى أعلم