الخميس 06 آب 2020
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (953)

السبت 19 ربيع الأول 1430 / 14 آذار 2009

لا أشعر بالسعادة مع زوجي


تزوجت من قريبي لإرضاء امي او لأنها قالت لي ( ماعافية منك لا دنيا لا اَخرة لو ما تزوجت فلان) ومن يومها وأنا أتذوق مرارة الحرمان خاصة في المعاشرة لأني لا رغبة لي معه وأنا اتألم في حين ان غيري يستمتع وهو لا يبالي لأنه ينال ما يريد وكفى حتى حملت ووضعت بنتاً وهي الآن في الرابعة من عمرها وكلما طلبت الطلاق يتحججون بالبنت خوفاً عليها من الضياع وأنا أتعذب ولا يشعر بي أحد كلما تكلمت مع أمي تقول لي ماذا نقول للناس بعد كلل هذه السنين ؟ فكرت في الإنتحار ولكني إسعتذت بالله من الشيطان.. أنا اعيش حياة تعيسة جداً لا إحساس ولا محبة ولا مودة غصباً عني ينال ما يريد ويكتفي هو اما أنا فلا يهمه ويتظاهرون لللمجتمع بأننا نعيش حياة هانئة سعيدة ماذا افعل فكرت في اللجوء للمحكمة لطلب الطلاق.. فما رأي الدين في هذا وهل هذا الزواج صحيح ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله و بعد:
الزواج في الإسلام نواة المجتمع الفاضل، والسبيل القويم لإعفاف الرجال والنساء، والوسيلة الصحيحة لإعمار هذه الأرض.
ومما يترتب على النكاح في الإسلام استمتاع كل من الزوجين بالآخر، وتحصين النفس وإعفافها به عن الحرام.
وماذكرته في سؤالك من اقتصار الزوج على متعة نفسه وراحتها، والتقصير في إيفاء حق الزوجة في الاستمتاع يترتب عليه مفاسد كثيرة، لعل من أضرها على المجتمع ما ذهبت إليه من طلب للطلاق.
والحكم الشرعي في مثل هذه المسائل واضح، فالاستمتاع – أو الإعفاف – حق للزوجة، ومن حسن المعاشرة والإعفاف أن لا يعجل الرجل على زوجته، وأن يكون لها كما تحب، فيتمهل الرجل حال الجماع حتى تقضي زوجته وطرها،و تنال لذتها، وقد ذكر الإمام السيوطي في كتابه الجامع الكبير من حديث النبي صلى الله عليه وسلم: « إذا جامع أحدُكم أهلَه فليَصْدُقْها ثم إذا قضى حاجتَه قبل أن تقضىَ حاجتَها فلا يُعْجِلْها حتى تقضىَ حاجتَها » (عبد الرزاق فى المصنف، وأبو يعلى عن أنس، قال الهيثمى: فيه راو لم يسم، وبقية رجاله ثقات).
وننصحك أيتها الأخت الكريمة أن تتكلمي مع زوجك بالحسنى وتوضحي له ما تشعرين وما تحتاجين فلعل في ذلك حلا لمشكلتك، فإن لم تنالي مرادك فلا حرج في تحكيم قريب عاقل يتكلم مع زوجك بهذا الشأن، فالمعلوم أنه لا حياء في أمور الدين، فإن أبى الزوج وتيقن تضررك مما يفعل فلك حينها أن ترفعي أمرك إلى القاضي بطلب الطلاق.
واستعيذي الله تعالى مما يجول في نفسك من خواطر لا تحمد عقباها ولا منتهى لشرها.
ونلفت نظرك إلى أن الزواج المذكور صحيح طالما استوفى الشروط والأركان، ولا معول على ما ذكرت من كلام لوالدتك قبل إبرامه.
نسأل الله تعالى لك التوفيق والفلاح، وأن يصلح ما بينك وبين زوجك، إنه قريب مجيب، والله تعالى أعلم.