الثلاثاء 10 كانون أول 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (9631)

الجمعة 11 رمضان 1436 / 26 حزيران 2015

ما حكم الإفطار للحامل بطلب من الطبيبة؟


مرحبا انا حامل في الاسبوع ١٧ واصوم رمضان زرت طبيبة النساء فوجدت نسبة السكر في الدم مرتفعة(١٢١) ومنعتني الطبيبة ان اصوم مع العلم اني عملت عملية لكي احمل سؤالي :هل اتتم الصيام ?

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

إذا احتاجَت الحامل أو المُرضع إلى الفطر أفطَرت في رمضان كله، أو في بعض أيامه حسَب حاجتها، وإذا صامَت بعضه وأحسَّت بالمشقة عليها أو خافَت على نفسِها أو على جنينها، فلها أن تُفطِر.

أما إذا لم يكن عليها مشقَّة ولا خوف ولا على جنينها ولا طِفلها الرضيع فليس لها الفطر، كما لو كان يَكفيه ما تدرُّ له من الحليب مع صيامها من غير مشقَّة عليها، أو كان يتغذى على الحليب الصناعي فليس لها الفِطر في هذه الحالة؛ لأن الفطر رخصة عند حاجتها إليه أو حاجة طِفلها، فإذا لم تكن حاجة لم يُبَح الفِطر.

والدليل: حديث أنس بن مالك الكعبي رضي الله عنه قال: أغارت علينا خيلُ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدتُه يتغدَّى، فقال: «ادنُ فكُلْ»، فقلت: إني صائم، فقال: «ادن أُحدِّثك عن الصوم أو الصيام، إن الله - تعالى - وضَع عن المسافر الصوم وشَطر الصلاة، وعن الحامل أو المرضع الصوم أو الصيام»، والله لقد قالهما النبي صلى الله عليه وسلم كلتيهما أو إحداهما، فيا لهف نفسي ألا أكون طعمتُ من طعام النبي صلى الله عليه وسلم. [رواه الخمسة وصحَّحه ابن خزيمة].

وإذا ثبت بالطب وإخبار الطبيبة الثقة بأن الصيام يجلب لها المرض أو الأذى لها أو لجنينها ، أو يزيده  يجوز لها أن تُفطر.

ما يجب على الحامل والمُرضِع إذا أفطرتا؟

إذا أفطرتِ الحامل أو المُرضِع، وجب على كل منهما القضاء بعدد الأيام التي أفطرتها، ووقت القضاء موسَّع إلى زوال عُذرِها، فلا حرج عليها في تأخير القضاء، ولكن متى زال عُذرها وجب عليها القضاء فيما بين زوال العذر إلى رمضان التالي له.

فإن خافتا على نفسيهما وجب القضاء فقط، وإن خافتا على ولديهما فقط وجب القضاء مع الفدية.

والله تعالى أعلم