الاثنين 24 كانون ثاني 2022
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (9916)

الأحد 25 شوال 1436 / 09 آب 2015

أريد الزواج من قريبتي، وتعوقني الخدمة الإلزامية، فبماذا تنصحوني؟


السلام عليكم ورحمه الله وبركاتو أريد الزواج من قريبتي ونحن الاثنان نحب بعضناونريد بعضنا وأنا والحمد لله موظف وأعمل دوام ثاني وأيضا اتابع دراستي الجامعيه ولكنني لم أخدم خدم العلم وأنا أراها عائقا امامي في ذالك فما النصيحه في ذلك

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أهلاً بك أخي في موقعك، ونسأل الله تعالى أن يقسم لك فيه الخير وللمسلمين.

أخي الكريم:

يقول عليه الصلاة والسلام: «يا معشر الشباب ، من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج» [متفق عليه]

فإن كانت متطلبات الزواج قد اجتمعت لديك وكانت الفتاة مناسبة ومحققة لمعظم الصفات التي سبق وذكرناها في محاضرة "اختيار الزوجة" فننصحك بالإقبال على الزواج، ويجعل الله لك من همك فرجاً، ويعينك على مدة الخدمة الإلزامية، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة حق على الله عونهم: المجاهد في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف» [أخرجه الترمذي]

وأنت ناكح -طالب للزواج- تريد العفاف.

هذا، وكم من حالات تزوج فيها الشباب قبل الخدمة ووجدوا من الله تيسيراً، فإن لم يكن ذلك فقد مرَّت مدتها وانقضت، وكسب الشاب عفافه وغض بصره وأحصن دينه، ولا يخلو الأمر من حالات مختلفة.

 لكن نوصيك بمخافة الله تعالى ودوام مراقبته، واحذر أن يوقعكما هذا الميل المتبادل فيما حرم الله عليكما، فإن الحرام يَحرِم العبد من الخير، وتذكر أخي أنكما غريبان، وعزمكما على الزواج لا يعني زواجاً، ولا نعرف الأيام المقبلة ماذا تحمل في أرحامها، فلا تدع للشيطان سبيلاً إلى قلبك ، فننصحك بالاتفاق مع الفتاة على قطع التواصل معها حتى تمكنك ظروفك من التقدم رسمياً، وذلك حفاظاً على سمعتها وسمعتك، وعفتها وعفتك، والتزاماً أمر ربك، وتغليباً لعقلك على عاطفتك وشهوتك.

وتأكد أنك بذلك تَكبُر عندها وعند أهلها، وقبلهما عند ربها، ولعل الله ييسر لك من الأمر ما لا يخطر لك على بال، ففرَّ من الشبهة طلباً للحلال، وتأكَّد أنَّه من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه في دينه ودنياه.

ومقابل ذلك: تذكر أن من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه، وأن الذنب يذنبه العبد يحرم به الخير، وما تواد اثنان ففرق بينهما إلا بذنب يحدثه أحدهما.

نسأل الله تعالى لك توفيقاً من لدنه وفرَجاً

والله تعالى أعلم