الجمعة 28 كانون ثاني 2022
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (9928)

الاثنين 26 شوال 1436 / 10 آب 2015

كيف يمكنني التخلص من حب المدح بما لم أفعل؟


أعاني من حب المدح على أشياء لم أفعلها فما سبيل التخلص من ذلك؟

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

يقول الله تعالى: { لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } [آل عمران: 188] أعاذنا الله وإياك من أن نكون من هذا الصنف.

وحتى تستهين كلام الناس في حقك مدحاً وذماً، اقرأ معي كلاماً قيماً لأحد العلماء يعطيك فيه الجواب:

يقول أحد العلماء: وأما الزهد في الثناء والمدح فيسهله عَلَيْك علمك أَنه لَيْسَ أحد ينفع مدحه ويزين, ويضر ذمه ويشين إِلَّا الله وَحده، كَمَا قَالَ ذَلِك الْأَعرَابِي للنَّبِي: إِن مدحي زين وذمي شَيْن، فَقَالَ: ذَلِك الله عز وَجل، فازهد فِي مدح من لَا يزينك مدحه, وَفِي ذمّ من لَا يشينك ذمّه, وارغب فِي مدح من كل الزين فِي مدحه, وكل الشين فِي ذمه، وَلنْ يقدر على ذَلِك إِلَّا بِالصبرِ وَالْيَقِين، فَمَتَى فقدت الصَّبْر وَالْيَقِين كنت كمن أَرَادَ السّفر فِي الْبَحْر فِي غير مركب, قَالَ تَعَالَى: {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ } [الروم: 60] ، وَقَالَ تَعَالَى: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ} [السجدة: 24].

فثناء الناس لا يفيد ولا يضر، وإنما ما ينفعك هو مدح الله تعالى لك، أو ذمه لك، فأخلص النية، وأحسن العمل، وإياك أن تشوب عملك بالرياء وطلب السمعة.

والله تعالى أعلم