الاثنين 24 كانون ثاني 2022
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (9933)

الثلاثاء 27 شوال 1436 / 11 آب 2015

جاءني خاطب لا أعرف عنه الكثير، أرجو منكم النصيحة؟


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته دكتور اريد من حضرتك نصيحة لقلبي لانه مجروح انا فتاة في الثامنة والعشرين من عمري واعمل موظفة في القطاع العام ولكني اعيش بعيدة عن اهلي بسبب هذه الظروف ولقد مررت بفترة خطوبة دامت مدة شهر واحد عن طريق الهاتف فقط وبطريقة شرعية ولكن الله كتب لي الخير فيها.والأن اتاني خاطب عمره خمسين عاما وفلسطيني الجنسية ويقطن السعودية لديه شركة في الحج والعمرة. وانا لا اعرف ماذا اريد هل انتظر ام ماذا حائىة كثيرا ارشدني عسى قلبي ان يهدأ قليلا وجزام الله خيرا

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:


الأخت الكريمة: نرحِّب بكم في موقعنا، ونسأل الله تعالى أن يجري لكم فيه الخير وللمسلمين..


القاعدة العامَّة في قبول الزَّوج: أنَّه كُلَّما كانت نقاط الالتقاء بين الزَّوجين أكثر، كانت احتمالات الوِفاق والنَّجاح في الأسرة أكبر، لكنَّ وضوح الخاطب وحال أسرته بعد الاستفسار والاستفصال يفيد في قرار القبول أو عدمه.


كما أنَّ التَّناسب في العمر بين الزَّوجين من الأمور المهمَّة التي تساعد على التَّوافق بينهما، هذه القاعدة العامَّة، ولا يعني عدم تحقّق هذا التَّناسب حتمية فشل العلاقة الزَّوجية، فالتَّاريخ والواقع الحياتي يذكران لنا كثيراً من الحالات التي استمر فيها الزَّواج بأعلى درجات النَّجاح مع أنَّ شرط العمر غير متحققٍ فيه.


ولعلَّك توافقينني الرَّأي أنَّ الزَّواج يُبنى على عددٍ من المفردات والمعطيات، تجتمع مع بعضها وتتضافر لتدفع بالزَّواج نحو النَّجاح أو الإخفاق.


ومن هذه المعطيات: (الدِّين - الصَّلاح - الباءة - الحَسَب - الخُلُق الحسن - الجمال وحُسْن الهيئة..) وتجدون حديثاً عنها في محاضرة "اختيار الزَّوج" من الدَّورة التَّأهيليَّة للحياة الزَّوجيَّة المنشورة على موقعنا.


وعليه: أرى أن تتحروا الدِّقة في السُّؤال عن الرَّجل المتقدِّم لخطبتكم، فإذا ما اطمأننتم لأمره وأمر أسرته وتوافرت فيه معظم الصِّفات المذكورة في محاضرة "اختيار الزَّوج" فامضوا على بركة الله، وأرى فارق السِّنَّ واختلاف البلد يمكن تجاوزه، ولا يؤثِّر فارق العمر الذي ذكرتم إن أحسن الزَّوج التَّعامل مع زوجته، وأعانها على استيعاب هذا الفارق.


سألت الله تعالى لكم توفيقاً وزوجاً صالحاً رفيقاً، وأن يردَّكم إلى دياركم سالمين.


والله تعالى أعلم.