الأحد 21 تشرين أول 2018


سلام الله يا غزة

الاثنين 09/10/1435هـ 04/08/2014م - 812 زيارة
وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت جيدة mp3 1.96 MB 17:05 mp3 mp3
صوت عالية mp3 15.63 MB 17:04 mp3 mp3
مستند عالية doc 69.5 KB - doc
فيديو عالية wmv 41.02 MB - wmv wmv

سلامُ اللهِ يا غزة

باسمكم -أيها الإخوة- أرسلُ في خُطبة اليوم سلاماً ودعاءً لأهلنا في غزة، لكل مجاهدٍ فيها، ولكلِّ طفلٍ وامرأةٍ وشيخٍ ورجلٍ.

نرسلُ سلاماً ودعاءً: لأمٍّ فقدتْ وليدَها في العيد، دكَّتْه آلةُ الحرب الصهيونية، والأمُّ صابرةٌ محتسبةٌ تشكو أمرها إلى الله.

نرسل سلاماً ودعاءً: لطفلةٍ بكتْ في العيد؛ لأنَّ الطيران الصهيوني لم يُبْقِ لها من بيتِها وأهلها إلا قِطَّتَها الصغيرة.

نرسل سلاماً ودعاءً: لطلابِ مدارسِ غزةَ، فقدوا في العيد مدارسهم، دمَّرتْها عدوَّةُ العلمِ إسرائيل.

نرسلُ سلاماً ودعاءً: لعمَّالِ محطاتِ الكهرباء، تقصفُ إسرائيلُ محطاتهم، ويتمنون لو يشعلون للناس أصابعَهم ليروا النور.

نرسل سلاماً ودعاءً: لأطباء وصيادلةٍ وممرضين، باتوا في غُرَف العمليات الجراحية، يضمِّدُون الجِراحَ ويسعِفون المصابين.

نرسلُ سلاماً ودعاءً: لشبابٍ مجاهدين أبطالٍ قذفوا الرعبَ في قلوبِ الجنود الاسرائيليين.

ذكَرَ جنديٌّ في جيشِ المحتلِّ الصهيوني في لقاءٍ مع قناةٍ فضائيةٍ قال: إنهم يقاتلون أشباحاً!.

نرسلُ سلاماً ودعاءً: لشهيدٍ وجريحٍ رماهُم الحاقدونَ بنارهم، وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد.

وروى الإمام أحمدُ عن أبي أمامة الباهلي، قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «لا تزال طائفةٌ من أمتي ظاهرين على الحق، لعدوِّهم قاهرين، لا يضرهم مَن خالَفَهم إلا ما أصابهم من لأواء، وهم كالإناء بين الأكلة حتى يأتيَهم أمرُ اللهِ وهم كذلك» قالوا: يا رسول الله: وأين هم؟ قال: «بيت المقدس، وأكناف بيت المقدس».

سلامُ اللهِ يا غزَّة، ما ذُكِرْتِ في مجلسٍ في هذه الأيام إلا وتوجَّهَتِ القُلوب على الله أن يرحمَ الأمةَ ويكشفَ عنها الغُمَّة.

ذكَّرتُمونا صحابةَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم عندما بذلوا لدينهم ولعقيدتهم كلَّ غالٍ ورخيص.

علَّمتُمونا تفسيراً لقوله تعالى: {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ} [التوبة: 14].

فمع قلة عددكم إلى عديدهم، ومع ندرة سلاحكم إلى وفرة سلاحهم، أجبرتموهم على الاعتراف بضعفهم أمامكم:

تقول القناةُ العبريةُ الثانية: الإصاباتُ في الجيش هي الأكبرُ في تاريخِ الصراع.

سلامُ اللهِ يا غزة..

 علمتمونا بأعمالكم شرحاً لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «واعلم أنَّ الخلائقَ لو اجتمعوا على أن يُعطوك شيئاً لم يُرِدِ الله أن يعطيكَ، لم يقدروا عليه، ولو اجتمعوا أن يصرفوا عنكَ شيئاً أرادَ اللهُ أن يُصيبَك به، لم يقدروا على ذلك. فإذا سألتَ فاسألِ اللهَ، وإذا استعنْتَ فاستعنْ باللهِ، واعلمْ أنَّ النصرَ مع الصبر، وأنَّ الفرجَ مع الكرب، وأنَّ مع العُسرِ يُسراً، واعلمْ أنَّ القلمَ قد جرى بما هو كائنٌ» [المستدرك على الصحيحين].

سلامُ اللهِ يا غزةَ:

يا أيها المجاهدون، يا أيها المرابطون، يا أيها المقاومون حين يُقَدِّرُ اللهُ لكمُ النصرَ فلن تسطيعَ قِوَى الأرضِ كلّها أن تدفعَه عنكم {إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ} [آل عمران: 160]

بقي عليَّ أن أقرأَ عليكم ما قاله مونتغمري في كتابه: "الحرب عبر التاريخ" في الصحيفة 188 قال: (أهمُّ مميزاتِ الجيوشِ الإسلامية لم تكمُنْ في المعدَّات أو التسليح أو التنظيمِ، بل كانتْ في الروحِ المعنويةِ النابعةِ من قوةِ إيمانهم بالدعوة الإسلامية).

اعلمْ أخي أنَّ المعركةَ مع الباطلِ يدورُ رحاها في كلِّ مكانٍ، وليس في غزةَ فحسب، فلتكنْ دَوماً مدافعاً عن الحق ومنافحاً.

والحمد لله رب العالمين