الأربعاء 13 تشرين ثاني 2019


حال المشركين في مكة و المدينة مع الدعوة الاسلامية

الأحد 22/01/1430هـ 18/01/2009م - 2040 زيارة
وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت جيدة mp3 6.07 MB 53:01 mp3 mp3

بسم الله الرحمن الرحيم

السيرة النبوية سلسلة يلقيها الدكتور الشعال في جامع الحكيم كل يوم أحد بعد صلاة العشاء

www.dr-shaal.com

 

( حال المشركين في مكة والمدينة مع الدعوة الإسلامية 18/1/2009 )

 

 

 

- النبي صلى الله عليه وسلم ترك مكة للمشركين ، لكنهم لم يتركوه هو وصحابته لشأنهم بل لحقوا به إلى المدينة لإيذائه .

 

- الباطل لا ينتهي عن معاداته للحق ، وأهل الباطل لا يحبون أن يشيع الحق لذلك يتابعونه في كلِّ مكان ، لكن أنَّى لهم ذلك وقد تكفل الله بنصرة الحق فقال تعالى: ( وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً )  [الإسراء:81].

 

-الباطل له صولة لكن الحق له دولة ، والباطل زائل والحق ثابت فكن مع الحق ، والدليل على ذلك انظر إلى التاريخ ترى أن النصر كان للنبي صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام ، وكان الخذلان لأعداء الحق وكما قيل من يضحك أخيراً يضحك كثيراً.

 

- الله حمى النبي صلى الله عليه وسلم من المشركين حيث قال تعالى: ( وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ..) [المائدة:67]، أما الصحابة فبقوا على خوفهم من أن تغتال قريش أحداً منهم.

 

- لذلك رأى النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخذ لنفسه مع المشركين خطوات مبادرة حتى يرهب المشركين، فخلال 12 شهر أجرى النبي صلى الله عليه وسلم مجموعة من السرايا والغزوات .

 

- علم النبي صلى الله عليه وسلم أن قريشاً أرسلت قافلة نحو الشام فيها ألف بعير محملة بأموالٍ لأهل مكة ، فطلب من صحابته أن يعترضوها ويأخذوا أموالها قصاصاً لما فعلته قريش من أخذ أموال الصحابة عندما هاجروا .

 

- خرج النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام وكانوا 313 رجل ومعهم فرسين و70 بعيراً فعلم أبو سفيان بالأمر فاستأجر رجلاً لينزل على مكة ويخبرهم بأن محمداً سيعترض قافلتهم، فلما علم أهل مكة أن أموالهم ستذهب كانوا بين رجلين إما خارج أو باعثٌ مكانه رجلاً ، وكان عدد الكفار 1300 رجل ومعهم 100 فرس و600 درع وجمالٌ كثيرة لا يعرف

عددها, نحى أبو سفيان بالقافلة طرقاً بعيدة فنجت القافلة ، لكن قريش أخذتها العزة بالإثم فأرادوا أن لا يرجعوا حتى يقاتلوا محمداً فيقتلوه حتى تهاب العرب من قريش, ولكن هناك 300 رجلٍ من قريش قالوا أنهم خرجوا لإنقاذ القافلة ، أما وقد سلمت القافلة فيجب أن نرجع. لما علم النبي صلى الله عليه وسلم بنجاة القافلة وأن قريش قادمة لقتاله استشار صحابته فقالوا له: " امضِ لما شئت يا رسول الله " فكانت معركة بدر ونصر الله المؤمنين رغم قلة العدد والعتاد .

 يقول احد المؤرخين في كتاب (الحرب عبر التاريخ) :

" لم تكن حروب المسلمين في يومٍ من الأيام تعتمد على كثرة العتاد أو كثرة العدد ولكنها كانت تعتمد على قوة إيمان الجندي المسلم بعقيدته الإيمانية ".

 

- ثقة المؤمن عالية بنصر الله ونتيجة المعركة محسومة لدينا لأن الله أخبرنا بذلك بقوله: ( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ )  [الصف:9] .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين...) [مسند أحمد].

 

- ثقة المؤمن عالية بموعود الله بالجنة إن هو قتل في سبيله شهيداً لذلك يتزاحم المؤمنون على الشهادة في سبيل الله ، أما أعدائنا كما قال تعالى:( وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ..)[البقرة:96] أما المؤمن إن قتل في سبيل الله فهو مؤمن أن ما عند الله في الآخرة خيرٌ وأبقى أما الكافر فيعتقد أن جنته في الدنيا وأن عذابه في الآخرة .

 

والحمد لله رب العالمين

بإمكانكم تحميل الدرس من الموقع  هنا لمن أراد التوسع.

 

الحمد لله رب العالمين