الخميس 22 شباط 2018


سَ جَ دَ

السبت 07/03/1436هـ 27/12/2014م - 982 زيارة
وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 20.31 MB 22:11 mp3 mp3
صوت جيدة mp3 2.54 MB 22:11 mp3 mp3
مستند عالية doc 81 KB - doc
فيديو عالية wmv 53.59 MB - wmv wmv

سَ جَ دَ

قال تعالى في وصف المؤمنين: {التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} [التوبة: 112] وأخرج مسلمٌ عن رَبِيعَة بْنُ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيّ، قَالَ: كُنْتُ أَبِيتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْتُهُ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ فَقَالَ لِي: «سَلْ» فَقُلْتُ: أَسْأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي الْجَنَّةِ. قَالَ: «أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ» قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ. قَالَ: «فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ».

وورد السجود لله في القرآن الكريم على ضربين: (سجود اختيار، وسجود تسخير). أمَّا سجود الاختيار فليس ذلك إلا للإنسان، وبه يستحقّ الثواب. وأمَّا سجود التسخير، فهو للإنسان، والحيوانات، والنّبات. وقوله تعالى: {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ} [النحل: 49]، ينطوي على النّوعين من السّجود (التّسخير والاختيار).

التذلل لله تعالى من أسمى مظاهر العبودية له جل جلاله، والسُّجُود بين يدي الله تعالى أَعْلَى دَرَجَاتِ الِاسْتِكَانَةِ والتذلل؛ لأنك َتُمَكِّنُ أَعَزَّ أَعْضَائِكَ (وَهُوَ الْوَجْهُ) مِنْ أَذَلِّ الْأَشْيَاءِ (وَهُوَ التُّرَابُ). ارفع لله شكواك، وبُثَّ له شوقَك، وأخبرْه عما نزل بك، أو ما أردتَ من الدعاء. ففي الحديث: «أَقرَبُ ما يكونُ العبدُ من رَبِّهِ عَزَّ وجَلَّ وَهُو سَاجِدٌ، فأكثِرُوا الدُّعَاءَ» [مسلم].

تقرؤون في كتب تراجم النبلاء والأولياء والصالحين أحوالاً لهم مع السجود لله:

فعن الْعَلَاء بْن عَبْدِ الْكَرِيمِ الْأَيَامِيّ، قَالَ: ( كُنَّا نَأْتِي مُرَّةَ الْهَمْدَانِيَّ فَيَخْرُجُ إِلَيْنَا فَنَرَى أَثَرَ السُّجُودِ فِي جَبْهَتِهِ وَكَفَّيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَقَدَمَيْهِ، قَالَ: فَيَجْلِسُ مَعَنَا هُنَيْئَةً ثُمَّ يَقُومُ فَإِنَّمَا هُوَ رُكُوعٌ وَسُجُودٌ). وقال أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: (رَأَيْتُ حَبِيبَ بْنَ أَبِي ثَابِتٍ سَاجِدًا، فَلَوْ رَأَيْتَهُ قُلْتَ: مَيِّتٌ) يَعْنِي مِنْ طُولِ السُّجُودِ.

في كتب الفقه مسألةٌ فقهية فيها فائدة تربوية: يقول الشافعية: من نواقض الوضوء النومُ، إلا أن من نام على هيئة المتمكن لم ينتقض وضوؤه، ولكنْ ما حكم من نام في سجود الصلاة؟. اختلف الفقهاء في المسألة، والمشهور أنَّه إن طالَ نومُه فيه انتقض، وإن لم يطُل صح الوضوء. فهذه المسألة، تشير إلى أناس ينامون في سجودهم! فيا من تنام عن الصلاة، اعلم أن أناساً ينامون فيها!. ويا من تنام متابعاً أقنية الفضاء ومواقع النت، اعلم أن أناساً ينامون سُجَّداً بين يدي الله!.

يتناولُ الدارسون من علماء الطب والطاقة والنفس الصلاةَ وأعمالها بالبحث والدرس، وتطالعُنا دراساتهم بالعجب يوماً بعد يوم. فيتحدثون عن أثر السجود على كفاءة الدورة الدموية بالدماغ.

كتبت إحدى الدوريات المتخصصة: يستقبل جسمُك قدراً كبيراً من الأشعة الكهرومغناطيسية يومياً، وتوصَّل الباحثون إلى أن أفضل طريقة لتخلّص جسم الإنسان من الشحنات الكهربائية المؤذية أن يضع جبهتَه على الأرض أكثر من مرة، والأفضل أن تُوضَع الجبهةُ على التراب مباشرةً! والأفضل أن تضع جبهتك على الأرض وأنت في اتجاه مركز الأرض (الكعبة).

إذن فالسجود لله تعالى هو الحالة الأمثل لتفريغ تلك الشحنات الضارة.. (واسجد واقترب).

قال أحد الصالحين: أَعلمُ وصفةً لقضاء الحاجات!. إذا نزلتْ بك شدةٌ، أو عرضتْ لك حاجةٌ، فلا تخبرْ بها أحداً، ولكن قم قبل الفجر بساعةٍ فصل ركعتين وقل في سجودك: يا سيدي الأمر كيت وكيت... أخبرْه وهو العليم، واسألْه وهو الكريم، واضرعْ إليه وهو العظيم. ثم إذا أصبح الصباح فاسعَ بها بين الناس، فإنها تُقضَى بإذن الله.

والحمد لله رب العالمين