الاثنين 21 أيار 2018


مشاورة ومدارسة

السبت 05/10/1437هـ 09/07/2016م - 670 زيارة
وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 20.47 MB 22:21 mp3 mp3
صوت جيدة mp3 2.56 MB 22:21 mp3 mp3
مستند عالية doc 68 KB - doc
فيديو عالية wmv 77.65 MB - wmv wmv

 (مشاورة ومدارسة)

- كل عام وأنتم بخير، أعاد الله هذه الأيام عليكم أعواماً عديدة وسنين مديدة مع سلامة الدين والبدن ، وعجل للشام بالفرج ولسائر بلاد المسلمين، بل لعباد الله أجمعين، تقبل الله صيامكم وقيامكم وصدقاتكم ومجالس علمكم وأذكاركم، أكرمنا الله بالصيام وأكرمنا بالقيام وأعاننا عليه فالحمد لله، وتزاحمت مساجدنا بحلق العلم وحلق الذكر وحلق القرآن فالحمد لله، كل هذا استجابةٌ لأمر الله {كتب عليكم الصيام }

- بين يدي موضوع مهم جداً، أريد مشاورتَكم فيه وأضعُه بين أيديكم للمُدارسة، سأتركُكُم معها يومين أو ثلاثة لأسمع آراءكم فيها يوم الأثنين المقبل بإذن الله في درس الأثنين بين المغرب والعشاء، أو عن طريق رسالة ورقية أو الكترونية أو المراسلة عن طريق الشابكة.

المسألة تقول: لفتني في رمضان – كما رمضان الماضي- تزاحمُ الناس في صلاة التراويح عامة وفي إحياء ليالي العشر خاصة وفي ليلة القدر على أخص الخصوص للوصول إلى المساجد والحمد لله، رأيتم هذا في مسجدنا وفي المساجد المجاورة وفي المساجد القريبة والبعيدة.

إنه لمظهر سار عندما ترى الغانم من رجالنا وشبابنا من يتناول مسرعاً لقُيمات عند المغرب ثم يُسرع إلى المسجد ليكون في صفوفه الأولى أو في حرمه أو في باحته، هذا هو حال كثير من رجالنا وشبابنا في ليالي رمضان والحمد لله، وقل مثل ذلك في فتياتنا ونسائنا.

لكن المسألة الآن في الإقبال الكبير -ولله الحمد- على الطاعات في رمضان للرجال والنساء.

 كنت ترى الشاب يغسل وجهه بدموعه، وكنت تسمع أنين الشيخ ونَحيب الرجل بين يدي الله خشوعاً وخضوعاً وانكساراً، كل هذا يجري في المساجد والجوامع ويجري أضعافُ أضعاف أضعافه في البيوت والمنازل ولله الحمد.

- المسألةَ المهمة والدقيقةَ، والمشورةَ التي أريدكم لأجلها: إذا كان هذا حالنا في عباداتنا الشعائرية فما حال عباداتنا التعاملية؟

ما حال محافظتنا على نظافة مدينتنا وبلدنا، ما حال محافظتنا على النظام والالتزام بالانضباط، ما حال رعايتنا لحقوق الجار، لماذا ترى الشاب مصلياً ثم تراه يقيم علاقة غير مشروعة مع فتاة، لماذا نرى الرجل تالياً للقرآن ثم ترى لأخته حقاً معه من ميراث أبيها حبسه عنها من عشر سنوات، لماذا ترى الفتاة الباكية في صلاة الليل سافرة متعطرة مَائلة مُميلة في وضح النهار، لماذا يرتشي بعض الموظفين، ويغش بعض البائعين ويغدر بعض الصناعيين ويزور بعض المحامين ويتجرد عن التربية بعض المعلمين  ويأكل الفوائد البنكية بعض المسلمين، ويتاجر بالصحة بعض الأطباء ويؤذي عماله بعض المدراء.

لماذا يقطع بعض الذاكرين أخته، وتسيء بعض الذاكرات لأخيها، ويقهر بعض الصائمين زوجته، وتؤذي بعض الصائمات زوجها، يعق هذا أمه وتترك هذه بنيها، لا ينفق هذا على ولده ولا يحنو هذا على أبيه.

- إن أخشى ما أخشاه أن يتحول قيام رمضان إلى طقس رمضاني لا علاقة له بالحياة، والأصل أن الصيام لعلكم تتقون أي تتقون النار بترك المعاصي عامة، وأخشى ما أخشاه أن يتحول إحياء ليالي رمضان إلى استعراض جميل منفصل عن واقع العيش والأصل أن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، وأخشى ما أخشاه أن يصير للمسلم وجهان وجه للمسجد ووجه للحياة.

أنتم والحمد لله على خير، ولكني أردت أن أتدارس معكم وأتشاور كيف يمكننا أن نزيل هذه الازدواجية – إن صح التعبير – من حياة بعض المسلمين، وإني لأعلم أن هذه الأعمال غير الجيدة من مخالفة النظام أو ظلم المرأة أو إهمال الزوج أو أذية الجار أو نحو ذلك يمارسها من ليس ملتزماً بصلاة أو بصوم أو بدين أصلا، ولكن بعض المصلين الصائمين يفعلون.

فكيف نستطيع أن نعين أنفسنا على أن نتحلى بتعاليم ديننا في سلوكنا كما نتحلى به في شعائرنا.

ما السبب في هذه المشكلة، وما الحل المقترح لها، وكيف ننفذ هذا الحل؟

هذا سؤالي لكم ومدارستي معكم ومشورتي منكم، أنتظر آراء

والحمد لله رب العالمين