الاثنين 22 تشرين أول 2018


الحج وأيّام العشر

السبت 01/12/1437هـ 03/09/2016م - 769 زيارة
وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 23.77 MB 25:57 mp3 mp3
صوت جيدة mp3 2.97 MB 25:57 mp3 mp3
مستند عالية doc 69 KB - doc
فيديو عالية wmv 90.47 MB - wmv wmv

الحجّ وأيّام العشر

النقطة الأولى: حكم الحجِّ .

-  أجمع العلماء على أنَّ الحجَّ فريضةٌ محكمةٌ، مرةً واحدةً في العمر، قال تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران:97] ، من هنا يُخطئ كلُّ مسلمٍ يجب عليه الحجُّ ويجد الاستطاعة ثمَّ هو لا يحجُّ .

هل يجب الحجُّ على الفور أم على التراخي؟

-  جمهور العلماء قالوا: يجبُّ الحجُّ على الفور لمن مَلَكَ الاستطاعة من مالٍ وصحةٍ وإذْنٍ في السَّفر، ووحدَه الإمام الشافعي قال: (إنَّ الحجَّ واجبٌ على التراخي بشرط أن يأمن عدم العجز، وهلاك المال).

ما حكم من أراد أن يكرِّر الحجَّ؟

الرَّأي اليوم - ونحن في أزمةٍ نسأَل اللهَ تعجيلَ كشفها -  أنَّ الأفضلَ عدمُ تكرار الحجِّ؛ لينتفع بماله المحتاجون والمتضررون، وليفسحَ المجالَ لمنْ لم يحجَّ لكي يحجَّ . وذلك مالم تكنْ مصلحةٌ راجحةٌ في ذهابه للحجِّ مرةً ثانيةً وثالثةً، كأن يكون معلِّماً لغيره، أو مرشداً له، أو عاملاً في خدمات الحجِّ، أو مَحرماً لواحدةٍ من محارمه، أو كواه الشوقُ حتى أعياه .

النقطة الثانية: الحجُّ وحقوق العباد.

السؤال: هل الحجُّ يغفرُ الذنوبَ جميعاً؟ وهل يُسقط الحجُّ حقوقَ العباد؟ كما يفيد ظاهر الحديث: «رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ»، «غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» !

الجواب: أجمع العلماء أنَّ الحجَّ لا يُسقط حقَّ الآدمي، وقال ابن حجر: (الحجُّ يهدم ما قبله ما عدا المظالمَ، أي حقوق العباد) . وبناءً على ذلك فلابُدَّ للمرء أن يؤدِّي حقوقَ العباد التي في رقبته سواءً قبل الحجِّ أو بعده .

النقطة الثالثة والأخيرة: أيّام العشر.

-  جعلَ اللهُ تعالى الطاعة فيها محمودةً، جبراً للذين لم يستطيعوا الحجَّ، وحديث أيام العشر «مَا مِنْ أَيَّامٍ العَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ العَشْرِ» قال عنه ابن رجب (هذا الحديث حديث عظيم جليل)

فيا أيُّها الإخوة: نحن قادمون إلى موسمٍ يحبُّه اللهُ، ويحبُّ إقبالَنَا عليه فيه، فيه تتضاعفُ الأجورُ، وتزدادُ البركاتُ، وتُملأُ القلوبُ والأيادي بالعطيات، فمهما استطاع أحدُكم أن يغتنمَ الطَّاعاتِ فليفعلْ؛ صيامُ النهار، وقيامُ الليل، وكثرةُ الصدقات، والانشغالُ بذِكْرِ الله تعالى، وقضاءُ حاجاتِ الخَلْقِ تقرُّباً إلى الله، وبرُّ الوالدين، وصلةُ الأرحام، لعلَّ اللهَ يشملُنا بما يَعمُّ به حجاجَ بيتِه الحرام من النفحات والعطايا والبركات.

والحمد لله رب العالمين