الثلاثاء 11 كانون أول 2018


الغيث والمطر

السبت 28/01/1438هـ 29/10/2016م - 650 زيارة
وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 23.58 MB 25:45 mp3 mp3
صوت جيدة mp3 2.95 MB 25:45 mp3 mp3
مستند عالية doc 64.5 KB - doc
فيديو عالية wmv 61.18 MB - wmv wmv

الغيث والمطر

- قال الله تعالى: {إِنَّ الله عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ} [لقمان:34]

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قَالَ رَبُّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ: لَوْ أَنَّ عِبَادِي أَطَاعُونِي، لَأَسْقَيْتُهُمْ الْمَطَرَ بِاللَّيْلِ، وَأَطْلَعْتُ عَلَيْهِمْ الشَّمْسَ بِالنَّهَارِ، وَلَمَا أَسْمَعْتُهُمْ صَوْتَ الرَّعْدِ» [الحاكم]

- أيها الإخوة: ابنُ أَبي الدُّنْيَا، حافظٌ للحديث، مكثرٌ في التصنيف، كان من الوّعاظ العارفين بأساليب الكلام وما يلائم طبائع الناس، إن شاء أضحك جليسه، وإن شاء أبكاه في آنٍ واحدٍ، هذا وقد ألّف ابنُ أبي الدنيا كتابا سماه (المطر والرعد والبرق والريح) جمع فيه أحاديثَ مرفوعةً وموقوفةً ومقطوعةً، عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين، وفيه بعض الأخبار التاريخية المتعلقة بالمطر والرعد والبرق، وسأتخير لكم شيئاً مما رواه فيما يتعلق بالمطر من كتابه هذا.

- روى رحمه الله بإسناده عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَصَابَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَطَرٌ، فَحَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ثَوْبِهِ حَتَّى أَصَابَهُ مِنَ الْمَطَرِ، قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِمَا صَنَعْتَ هَذَا؟ قَالَ: «إِنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ».

وعن أَبي هُرَيْرَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا مَثَلُ أُمَّتِي كَمَثَلِ الْمَطَرِ، لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ» وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «مَا مِنْ عَامٍ بِأَكْثَرَ مَطَرًا مِنْ عَامٍ، وَلَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُصَرِّفُهُ حَيْثُ يَشَاءُ»  

- يقول علماء طبقات الجو: إن كميَّةَ الأمطار التي تنزل إلى الأرض كلَّ عامٍ واحدةٌ، لا تزيدُ ولا تنقص، ففي الثَّانية الواحدة يتبخر من الأرض ستَّة عشر مليون طنٍ من الماء، ومعدل التَّبخر السَّنوي 380 مليونَ مليونِ طنٍ من المياه، وهي نفسها كميةُ المطر النَّازل إلى الأرض كلَّ عامٍ لا تتغيَّر ولا تتبدَّل، ولو حدثَ فيها تغيُّرٌ أو تبدُّلٌ لاختلَّ النِّظام البيئي على الأرض، لكنَّ الله تعالى يُصرِّفُهُ إلى أقوامٍ وَيصْرِفُهُ عن أقوامٍ، يسوقُهُ إلى بلدٍ ويمنعهُ عن بلدٍ، وما منعُه إلا منع تأديبٍ لعلهم يرجعون.

- حتى يكرمنا الله بزيادة فضله ورزقه وحتى يعجل لنا بالفرج المطلوب من كل منا ثلاثة أمور:

أولها:  لزوم التقوى: قال تعالى: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ

ثانيها: الاستغفار والتوبة: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا} [نوح: 10-12]

وثالثها : التضرُّع والدعاء: {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ} [الشُّورى:28].

والحمد لله رب العالمين