الثلاثاء 11 كانون أول 2018


الحكم الشرعي لعمليات التجميل

السبت 12/02/1438هـ 12/11/2016م - 661 زيارة
وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 22.51 MB 24:35 mp3 mp3
صوت جيدة mp3 2.81 MB 24:35 mp3 mp3
مستند عالية doc 65.5 KB - doc
فيديو عالية wmv 58.99 MB - wmv wmv

الحكم الشرعي لعمليات التجميل

- حبُّ الجمال أمرٌ فطريٌّ أودعه اللهُ في قلوب عباده، وحثّهم على ما يقتضيه ذلك {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (31) قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}.

- يمكننا تقسيم عمليات التجميل إلى نوعين رئيسين:

- عمليات تجميل علاجية: تهدف إلى إصلاح خلل في عضو أو رفع شذوذ فيه نتيجة تشوه ولادي أو طارئ جراء الحوادث ونحوها، كعمليات ترقيع الجلد المتهتك نتيجة الحروق، وفصل الأصابع الملتصقة.

- وعمليات تجميل تحسينية: تهدف على تحسين شكل أعضاء الإنسان الظاهرة السليمة لتأخذ شكلاً آخر سواء كانت لإخفاء آثار التقدم في العمر أو لموافقة معايير الجمال العالمية أو الشخصية.

- فما حكم الشريعة الإسلامية في كلً من العمليتين العلاجية أو التحسينية؟!

- ناقش مجمع الفقه الإسلامي الدولي هذه القضية في دورته الثامنة عشرة عام 2007، وبعد استعراضه للبحوث الطبية والفقهية المقدمة، أصدر قراره بهذا الشأن، ومما جاء فيه:

أولاً: يجوز شرعاً إجراء الجراحة التجميلية الضرورية والحاجية التي يقصد منها:

إعادة شكل أعضاء الجسم إلى الحالة التي خُلق الإنسانُ عليها، وإعادة الوظيفة المعهودة لأعضاء الجسم، وإصلاح العيوب الطارئة الكسبية من آثار الحروق والحوادث والأمراض وغيرها، وإزالة دمامة تسبب للشخص أذى نفسياً أو عضوياً.

ثانياً: لا يجوز إجراء جراحة التجميل التحسينية التي لا تدخل في العلاج الطبي، ويقصد منها تغيير خلقة الإنسان السوية تبعاً للهوى والرغبات بالتقليد للآخرين، مثل عمليات تغيير شكل الأنف.

ثالثاً: يجوز تقليل الوزن (التنحيف) بالوسائل العلمية المعتمدة ومنها الجراحة (شفط الدهون) إذا كان الوزن يُشكل حالة مرضية ولم تكن هناك وسيلة غير الجراحة بشرط أمن الضرر.

رابعاً: لا يجوز إزالة التجاعيد بالجراحة أو الحقن مالم تكن الحالة مرضية، شريطة أمن الضرر.

خامساً: على الطبيب المختص أن يلتزم بالقواعد الشرعية في أعماله الطبية. انتهى.

- فالنتيجة أنّ عملياتِ التجميل العلاجية جائزةٌ لأنّها ضرورية وحاجية، أما العمليات التحسينية التي لا تحوي علاجاً عضوياً أو نفسياً فغير جائزة.

- وإذا قلنا غير جائزة؛ فلا يجوز للمريض طلب إجرائها من الطبيب، ولا يجوز للطبيب المسلم الملتزم بأمر الشرع أنْ يجريَها للمريض، ولو طلب المريض إليه ذلك.

والحمد لله رب العالمين