الاستغفار والاستسقاء - الشيخ الطبيب محمد خير الشعال
السبت 18 آب 2018


الاستغفار والاستسقاء

السبت 26/02/1438هـ 26/11/2016م - 676 زيارة
وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 27.03 MB 29:31 mp3 mp3
صوت جيدة mp3 3.38 MB 29:31 mp3 mp3
مستند عالية doc 66.5 KB - doc
فيديو عالية wmv 70.79 MB - wmv wmv

الاستغفار والاستسقاء

- يتفق العلماء على أنّ الاستغفار فريضة وعلى أنّ الاستسقاء سنة، والاستغفار طلب المغفرة والاستسقاء طلب السقيا، وكمال الاستسقاء بالاستغفار.

- خَرَجَ سيدنا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يوما يَسْتَسْقِي بِالنَّاسِ، فَمَا زَادَ عَلَى الِاسْتِغْفَارِ حَتَّى رَجَعَ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا رَأَيْنَاكَ اسْتسْقَيْتَ قَالَ: "لَقَدْ طَلَبْتُ الْمَطَرَ بِمَجَادِيحِ السَّمَاءِ الَّتِي تُسْتَنْزَلُ بِهَا الْمَطَرُ: ثم قرأ: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا}

- فإقلاع المذنب عن الذنب وتوبة العاصي من المعصية؛ كلها مستجلبات لرزق الله.. وحقيقة التوبة والاستغفار الندم على ما مضى، والعزم على أن لا تعود، وأن تعمد إلى كل فرض ضيعته فتؤديه.

- ولئن كنّا نستغفر الله -أيها الإخوة- من ذنوب علمناها؛ كإطلاق البصر إلى المحرمات، وتأخير بعض الصلوات، وأكل مال الرشوة، فإنّني أعرض عليكم الآن ذنوباً تحتاج منا إلى استغفار وتوبة، لنردّ حقوقاً إلى أصحابها:

- الأب الذي بلغت ابنتُه العشرين وهي تتوق إلى الزواج ويأتيها الخاطبون الأكفاء ثم يردهم، هذا الأب مرتكبٌ لذنب ويحتاج إلى توبة واستغفار. قال الفقهاء: (الأصل أن عَضْل الْوَلِيِّ ابنته مِنْ كُفْئِهَا حَرَامٌ؛ لأِنَّهُ ظُلْمٌ).

- الجار الذي لا يشترك مع جواره في النفقات اللازمة لخدمة البناء، ثم هو يمنعهم من تأجير المرافق المشتركة بحجة حقه فيها مذنبٌ ويحتاج إلى توبة واستغفار.

- طالب الجامعة الذي يغدو مع فتاة ويروح، ويبثها أشواقَه وينوح، وهي تماشيه ورائحة العطر من ثوبها تفوح، كلاهما مذنبٌ ويحتاجان إلى استغفار وتوبة؛ لأنّ الشريعة حرمت الاختلاط بين الرجال والنساء مالم تكن ضرورة أو حاجة.

- التاجر الذي اقترض من صديقه مالاً وحان وقت سداده من ثلاث سنوات ولم يرد المال على الرغم من ملاءته، هذا التاجر مرتكبٌ لحرام، فقد قال صلى الله عليه وسلم «مطل الغني ظلم» [البخاري] وهذا التاجر محتاج إلى توبة واستغفار.

- الزَّوْج الذي يضارّ زَوْجَتَهُ، ويسيء عِشْرَتِهَا ويضيّق عَلَيْهَا حَتَّى تَفْتَدِيَ مِنْهُ بِمَا أَعْطَاهَا مِنْ مَهْرٍ، فعلُه حَرَامٌ؛ لأنَّهُ ظُلْمٌ لَهَا بِمَنْعِهَا حَقَّهَا مِنْ حُسْنِ الْعِشْرَةِ وَمِنَ النَّفَقَةِ، ويحتاج هذا الزوج إلى توبة واستغفار.

- الزوجة التي أخذت أولادها وسافرت بهم خارج القطر من دون إذن زوجها ومن دون إذن والدهم، مرتكبةٌ لحرام، لأنّ الشريعة ألزمت الزوجة بطاعة زوجها، وجعلت الولاية على الأطفال لأبيهم، وتحتاج هذه الزوجة إلى توبة واستغفار.

- الأمّ التي لا تريد لبناتها أنْ يطالبن بحقوقهن من ميراث أبيهم، والأب الذي يعطي الذكور العطايا الجسام ولا يهب البنات إلا الفتات، هذان الأبوان ظالمان ومحتاجان إلى الاستغفار والتوبة.

- الموظف الذي يأخذ مخصصات العمل من أوراق وأقلام وغيرهما ليستخدمها أولاده في البيت، محتاج إلى التوبة والاستغفار.

- صاحب العمل الذي يستخدم عاملاً ثمانية ساعات في اليوم ويعطيه خمسة عشر ألف ليرة سورية، ويدخل على صاحب العمل ما يدخل من الأرزاق، يحتاج صاحب العمل هذا إلى استغفار وتوبة.

والحمد لله رب العالمين