الاثنين 21 أيار 2018


سيدنا أنس بن مالك

السبت 01/05/1438هـ 28/01/2017م - 576 زيارة
وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 28.24 MB 30:50 mp3 mp3
صوت جيدة mp3 3.53 MB 30:51 mp3 mp3
مستند عالية doc 62 KB - doc
فيديو عالية wmv 77.67 MB - wmv wmv

سيدنا أنس بن مالك

- هو سيدنا أَنَسُ بنُ مَالِكِ بنِ النَّضْرِ، المُفْتِي، المُقْرِئُ، المُحَدِّثُ، رَاوِيَةُ الإِسْلاَمِ، أَبُو حَمْزَةَ الأَنْصَارِيُّ، الخَزْرَجِيُّ، النَّجَّارِيُّ، المَدَنِيُّ، خَادِمُ رَسُوْلِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَتِلْمِيذُهُ، وَآخِرُ أَصْحَابِهِ مَوْتاً بالبصرة.

- رَوَى عَنِ: النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عِلْماً جَمّاً، قال الإمام أحمد بن حنبل: "ستة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أكثروا الرواية عنه وعُمِّرُوا: أبو هريرة، وابن عمر، وعائشة، وجابر بن عبد الله، وابن عباس، وأنس".

- روى المحدثون عن سيدنا أنس أَلْفَينِ وَمائَتَينِ وَسِتَّة وَثَمَانُينَ حديثاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. منها:

«لا يُؤمن أحدُكم حتَّى أكونَ أحبَّ إليه مِنْ والده وولدِهِ والنَّاس أجمعين» [البخاري ومسلم].

«ثلاثٌ من كنَّ فيه وجد حَلاوَةَ الإيمان وطَعْمَهُ: أنْ يكون اللَّهُ ورسوله أحبَّ إليه مما سواهُما، وأن يُحِبَّ في الله، ويُبغِضَ في الله، وأن توقَدَ نارٌ عظيمَةٌ فيقعَ فيها أحبُّ إليه من أن يُشرِكَ بالله شيئًا» [البخاري ومسلم].

«إِن الله عز وَجل قَالَ: إِذا ابْتليت عَبدِي بحبيبتيه ثمَّ صَبر عوضته مِنْهُمَا الْجنَّة» يُرِيد عَيْنَيْهِ.

- صَحِبَ سيدنا أَنَسٌ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَمَّ الصُّحْبَةِ، وَلاَزَمَهُ أَكْمَلَ المُلاَزَمَةِ مُنْذُ هَاجَرَ، وَإِلَى أَنْ مَاتَ، وَغَزَا مَعَهُ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَبَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ.

-   عن أَنَسٍ، قَالَ: قَدِمَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المَدِيْنَةَ وَأَنَا ابْنُ ثَمَانِ سِنِيْنَ، وفي رواية –عشر سنين-  فَأَخَذَتْ أُمِّي بِيَدِي، فَانْطَلَقَتْ بِي إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! لَمْ يَبْقَ رَجُلٌ وَلاَ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِلاَّ وَقَدْ أَتْحَفَكَ بِتُحْفَةٍ، وَإِنِّي لاَ أَقْدِرُ عَلَى مَا أُتْحِفُكَ بِهِ إِلاَّ ابْنِي هَذَا، فَخُذْهُ، فَلْيَخْدُمْكَ مَا بَدَا لَكَ.

- قَالَ أنس: "خدمتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين، فما قال لي: أُفّ قَطُّ، وما قال لشيء صنعتُه: لِمَ صنعته؟ ولا لشيءٍ تركته: لِمَ تركته؟ وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسنِ الناس خُلُقاً، وما مَسِسْتُ خَزّاً قطُّ ولا حريراً ولا شيئاً كان ألْيَنَ من كَفِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا شممت مِسْكاً قطُّ ولا عنبراً أطيب من عَرَق رسول الله صلى الله عليه وسلم" [الترمذي].

- كان سيدنا أنس رضي الله تعالى عنه عظيم الحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، شديد التعلق به، فقد أخرج الإمام مسلم والبخاري عن أنس رضي الله عنه "أن خياطاً دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه. قال أنس بن مالك رضي الله عنه: فذهبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك الطعام، فقرَّب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خبزاً من شعير ومرقاً فيه دُبَّاء وقَدِيد. قال أنس: فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتتبع الدبّاء من حوالي الصحفة، فلم أزل أحب الدُّبَّاء منذ يومئذٍ". فمن محبة أنس لرسول الله صلى الله عليه وسلم صار يحب ما يحب رسوله من الطعام.

- لقد انعكس حب سيدنا أنس رسولَ الله صلى الله عليه وسلم تأسياً واتباعاً: فقد قَالَ سيدنا أَبُو هُرَيْرَةَ: "مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَشبَهَ بِصَلاَةِ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِن أنس". وعَنْ ثُمَامَةَ، قَالَ: كَانَ أَنَسٌ يُصَلِّي يُطِيلُ القِيَامَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -.

- مَاتَ سيدنا أنس رضي الله عنه في البصرة سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ. عن عمر جاوز المائة، وهو آخر الصحابة موتاً فيها.

روى ابن الأثير في كتابه أسد الغابة: (وكان عند أنس عصية لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلما مات أمر أن تدفن معه، فدفنت معه بين جنبه وقميصه).

اللهم ألحقنا بصحابة نبيك غير خزايا ولا مبدلين وشفعهم فينا وفرج عنا بجاههم يا أرحم الراحمين

والحمد لله رب العالمين