الثلاثاء 11 كانون أول 2018


إن الله اصطفى لكم الدين

السبت 08/05/1438هـ 04/02/2017م - 858 زيارة
وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 25.27 MB 27:35 mp3 mp3
صوت جيدة mp3 3.16 MB 27:35 mp3 mp3
مستند عالية doc 69.5 KB - doc
فيديو عالية wmv 69.14 MB - wmv wmv

إن الله اصطفى لكم الدين

- الدين بالتعريف: هو نظام إلهي سائق لذوي العقول باختيارهم الحر لإسعادهم في الدنيا والآخرة.

- يبدأ المسلم نهاره إذا فتح عينيه للنور بقوله صلى الله عليه وسلم: «أصْبَحْنا وأصْبَحَ المُلْكُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلُّ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ، وَالكِبْرِياءُ وَالعَظَمَةُ لِلَّهِ، وَالخَلْقُ وَالأمْرُ وَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَما سَكَنَ فِيهما لِلَّهِ تَعالى» [الطبراني].

- ويُمضي يومَه كما يحب الله ويرضى وكما يأمره دينه ويرضى، حتى إذا تعب من عناء يومه وأدى حقوق ربه وحقوق نفسه وحقوق العباد عليه عاد لينهي يومه بقوله: «باسمك ربي وَضَعْتُ جنبي، وبك أرفعُهُ، إنْ أَمْسكْتَ نَفْسي فارْحَمْها، وإنْ أرْسَلتَها فَاحْفَظْها بما تَحْفظُ به عبادَك الصالحينَ» [الترمذي].

- ويتقلب المسلم في ليله ونهاره بين استسلام لله تعالى وامتثال لأمره واعتراف بدينه وتمسك بشعائره، وهو يقول في كل يوم على أقل تقدير خمساً وثمانين مرة (الله أكبر) في فرائضه الخمس، ويسمع أصوات المؤذنين تصدح في سماء بلده بل في سمع الدنيا (الله أكبر) ثلاثين مرة في كل يوم.

- ويعلم المسلم أن للدين حكماً عند كل حركة وسكنة منه، وهو يجتهد أن يطبق أحكام الدين في كل ذلك، فإن جهل شيئاً من ذلك تعلمه، وإن خالف شيئاً استغفر وعاد.

- ترى هل يستطيع المسلم أن يفصل الدين عن الحياة؟! هل يستطيع أن يفصل الدين عن بيعه وشرائه؟!

- كيف؛ وهو يقرأ أطول آية في القرآن الكريم آية المداينة في سورة البقرة، ويقرأ أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم الكثيرة تتحدث عن فقه المعاملات المالية: «البيعان بالخيار مالم يتفرقا» [البخاري] «من احْتكَرَ طَعامًا فَهُوَ خاطئ» [مسلم] ولن يضبط الإنسانَ في سلوكه في سوقه التجاري وفي معاملاته المالية مثل الدين.

- ترى هل يستطيع المسلم أن يفصل الدين عن الحياة؟!  هل يستطيع أن يفصل الدين عن زواجه وطلاقه؟!

- كيف، وهو يقرأ سورة الطلاق ويقرأ أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم الكثيرة التي تنظم له علاقته مع زوجه وأصوله وفروعه «تزوَّجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأمم» «أيُّما امرأة سألت زوْجها الطلاق، من غير بأس: فحرام عليها رائحةُ الجنة» «اعدلِوا بين أبنائكم» ولن يستطيع أن يبني الأسرة ويحفظ عفاف الزوج وطهارة الزوجة مثل الدين.

- هل يستطيع أن يفصل المسلمُ الدينَ عن علاقاته مع أبناء وطنه من كان منهم على دينه أو كان على خلافه؟!

 كيف وهو يقرأ سورة في القرآن الكريم من طوال السور باسم عائلة السيد المسيح آل عمران وسورة باسم السيدة مريم ويقرأ سورة المؤمنون. ونحن في هذا البلد سورية نعيش شراكة حقيقية مع أبناء عمومتنا النصارى، فهم أبناء السيد المسيح ونحن أبناء سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، والأنبياء إخوة أبناء علات.

- نحن بفضل من الله مع كل ما نعانيه من أزمات وشدائد واعتداء من دول قريبة وبعيدة، نعيش في هذا البلد سورية – قيادة وشعباً- حياة الإيمان، كنا على هذا وسنبقى بإذن الله نجتهد أن نعمر الدنيا بما يزيد آخرتنا عمراناً، يُتلى القرآن آناء الليل وأطراف النهار، ويُدَرَّس حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونعلّم أبنائنا الدين في مدارسنا ومساجدنا وبيوتنا، ويحكم علاقاتنا الأسرية قانونُ الأحوال الشخصية المتطابق مع الشريعة والفقه الإسلامي، ونفخر أن دستورنا ينص على أن الفقه الإسلامي مصدر من مصادر التشريع في بلدنا وأن دين رئيس الدولة الإسلام، وهذا تعبير عن حالة ديمقراطية حقيقية، وتتلاقى الأيدي وتتشابك الأكف، وإن كنا نخطئ أحياناً ونقصر أحياناً ولكننا نعود لنفيء إلى أمر الله.

والحمد لله رب العالمين