الأربعاء 13 تشرين ثاني 2019


صلح الحديبية – بيعة الرضوان

الأحد 01/06/1430هـ 24/05/2009م - 5867 زيارة
وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت جيدة mp3 5.33 MB 46:33 mp3 mp3

بسم الله الرحمن الرحيم

السيرة النبوية سلسلة يلقيها الدكتور الشعال في جامع الحكيم كل يوم الأحد بعد صلاة العشاء

www.dr-shaal.com


(صلح الحديبية - بيعة الرضوان 24/5/2009)

 

- رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام وهو في المدينة أنه دخل هو وأصحابه المسجدَ الحرام وأنه أخذ مفتاح الكعبة وأنهم طافوا بها وحلَّق بعضهم وقصَّرَ بعضهم، وأخبر أصحابه بذلك ففرحوا وأخبرهم أنه معتمر فتجهزوا للسفر.

 

- رؤيا الأنبياء فقط حق وهي وحيٌ من الله تعالى، قال تعالى:{قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ} [الصافات:102].          

 

- أما باقي الناس ولو كانوا صالحين فالمنام ليس وحياً وبالتالي يمكن أن تكون رؤيا حق من الله تعالى أو حلمٌ من الشيطان وذلك لأن منامهم ليس معصوماً.

وعلى هذا ليس من العقل أن تبني حياتك على المنامات كالسفر أو دخول الجامعة أو الزواج...، بل المطلوب منك أن تتحرى الخير والرشد وتستشير الخبراء وتستخير الله عزَّ وجل ثم تنطلق في هذا الأمر فإن فإن كان خيراً يسره الله وإن كان سوءا صرفه الله عنك.

 

- أعداء المسلمين افتتحوا قنوات فضائية خاصة لتفسير المنامات لأنهم رأوا تعلق بعض المسلمين بالمنامات تعلقاً كبيراً فإذا رأى مناماً يبدأ بالبحث والسؤال عن تفسير هذا المنام وقد يسافر إلى مكان بعيد إن أُخبرَ أن فيه من يفسر هذا المنام.

 

- المنام ثلاثة : رؤيا من الله وتحزينٌ من الشيطان وحديثُ نفسٍ.

فإن كان المنام مزعجاً فقد يكون تحزينٌ من الشيطان، وقال أحد الصالحين: اتقِ الله في اليقظة ولا يضرك ما رأيت في المنام.

 

- أحكام ديننا مبنية على القرآن والسنة ولا ينبني على المنام أي حكم شرعي (كترك صلاة أو هجران أخ .. أو غيرهما) وهذا من الشيطان لأنه ينهاك عمّا فرضه الله عليك.

 

- على الرغم من أن النبي صلى الله عليه وسلم ارتدى لباس الإحرام وهو اللون الأبيض دليل السلام ولم يحمل السلاح هو وصحابته مع ذلك أرسل النبي صلى الله عليه وسلم عيناً له يتحسس له أخبار قريش فعاد إليه وأخبره أن قريشاً قد جمعت الجموع لقتاله فحصل ما كان يحذره النبي صلى الله عليه وسلم.

 

- المؤمن ليس ساذجاً كما يشاع بل هو في أعلى درجات الفطانة، سيدنا عمر يقول: (لست بالخِب ولا الخِبُ يخدعني).

 

- استشار النبي صلى الله عليه وسلم صحابته بأن يقاتل قريشاً أو يمضي إلى العمرة فقال الصديق: إننا جئنا معتمرين ولم نأتِ للقتال ومن حال بيننا وبين البيت قاتلناه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «روحوا»، فراحوا.

 

- عقدت قريش مجلساً استشارياً قررت فيه صد المسلمين عن البيت وأرسلوا من يفاوض النبي صلى الله عليه وسلم، فأرسلوا إليه أربعة الواحد تلو الآخر ومن بينهم عروة بن مسعود فقال لقريش عندما عاد إليهم: أي قوم، والله لقد وفدت على الملوك، وفدت على قيصر وكسرى والنجاشي، والله مارأيت ملكا قط يعظمه أصحابه كما يعظم أصحاب محمد محمدا، والله إذا أمرهم ابتدروا أمره وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده وما يحدون النظر إليه تعظيما له.

 

- انظر على أدب الصحابة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيمهم له.

 

- أرسل النبي صلى الله عليه وسلم إليهم عثمان بن عفان ليفاوضهم، فاحتبسته قريش وطال احتباسه وشاع أن قريشاً قتلته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا نبرح حتى نناجز القوم»، ثم دعا أصحابه إلى البيعة,فبايع الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم على الموت في سبيل الله وأنزل الله تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا, وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا}.    



- أعلى مقام تناله أن يرضى الله عنك {وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}.

- قالوا: ثلاثة في الجنة خيرٌ من الجنة: رؤية الله في الجنة خيرٌ من الجنة، وخدمة الملائكة في الجنة خيرٌ من الجنة، والخلود في الجنة خيرٌ من الجنة.

 

- لم يتخلف من الذين بايعوا إلا الجّدُ بن قيس.

 

- إن دُعيتَ إلى طاعةٍ وخير فإياك أن تتخلف وتكون من المخذولين أو أن تتأخر وتسوّف الطاعة.

 

- العجلة مكروهة في كلِّ شيء إلا في الطاعة، قال تعالى: {وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى}[طه:84].     

 

- ثلاثة لا تؤخر: الصلاة إذا حضرت والجنازة إذا حضرت والبكر إذا جاءها الكفؤ.

 

- عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: بايعنا رسول الله صلى الله عليه و سلم على السمع والطاعة في اليسر والعسر والمنشط والمكره وأن لا ننازع الأمر أهله وأن نقول أو نقوم بالحق حيث ما كنا لا نخاف في الله لومه لائم.

 

- الصحابة بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم على الموت ومطلوب منك أن تبايع على الطاعة وعلى الآمر بالمعروف والنهي عن المنكر, والبطولة أن تكون في العسر منضبطاً بشرع الله.

 

الحمد لله رب العالمين