السبت 21 تشرين أول 2017


مهنة التجارة -3-

السبت 18/08/1438هـ 13/05/2017م - 380 زيارة
وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 33.88 MB 37:00 mp3 mp3
صوت عالية mp3 4.24 MB 37:00 mp3 mp3
مستند عالية doc 64.5 KB - doc

مهنة التجارة -3-

سبقت في الخطبتين الماضيتين الإجابةُ على عدد من الأسئلة الفقهية المتعلقة بمهنة التجارة، وفي خطبة اليوم أسئلة جديدة:

- السؤال الأول: هل يجوز لي أن أبيع البضاعة بأقلَ من سعر السوق؟ هل وضعت الشريعة حداً أدنى وأعلى للربح؟

الجواب: إن الأمر منوط بالقصد، فمن رخص لغرض ديني أو تجاري فلا حرج شريطة عدم الإضرار بالغير.

أما في مسألة وضع الشريعة حداً أدنى أو أعلى للربح، فالمتتبع للقرآن والسنة لا يجد نصاً يذكر حدًّا معينًا للربح، أو نسبة معلومة، بل تُرك ذلك لمصالح الناس وأعرافهم، مع مراعاة قواعد العدل والإحسان، ومنع الضرر.

وقد قرر مجمع الفقه الإسلامي عام 1988 بخصوص تحديد أرباح التجار ما يأتي:

(...ثانيًا: ليس هناك تحديد لنسبة معينة للربح يتقيد بها التجار في معاملاتهم، بل ذلك متروك لظروف التجارة عامة وظروف التجار والسلع، مع مراعاة ما تقضي به الآداب الشرعية من الرفق والقناعة والسماحة والتيسير).

- السؤال الثاني: هل يجوز زيادة ثمن السلعة مقابل بيعها بالتقسيط؟

الجواب: لا حرج شرعاً في بيع التقسيط، والزيادة التي في السلعة إنما هي مقابل التأجيل وهي زيادة مشروعة لا ممنوعة؛ لأن الزيادة الممنوعة إنما هي الزيادة في الدين الناشئ عن قرض، أما الزيادة في الدين الناشئ عن بيع كما في التقسيط فلا حرج فيها، إذا كانت وقت العقد لا لاحقة له بسبب التأخير، وقد جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي عام 1990 بشأن البيع بالتقسيط:

(أولاً: تجوز الزيادة في الثمن المؤجل عن الثمن الحال، كما يجوز ذكر ثمن المبيع نقداً، وثمنه بالأقساط لمدد معلومة، ولا يصح البيع إلا إذا جزم العاقدان بالنقد أو التأجيل. فإن وقع البيع مع التردد بين النقد والتأجيل بأن لم يحصل الاتفاق الجازم على ثمن واحد محدد، فهو غير جائز شرعاً...).

- السؤال الثالث: بعت بيتاً وقبضت عربوناً، ثم جاء الزبون يريد إلغاء البيع، فهل يحق لي شرعاً أخذ مال العربون؟

الجواب: جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي عام 1993 بشأن بيع العربون الآتي:

(... 2-يجوز بيع العربون إذا قيدت فترة الانتظار بزمن محدود. ويحتسب العربون جزءاً من الثمن إذا تم الشراء، ويكون من حق البائع إذا عدل المشتري عن الشراء).

وبناء عليه نقول لمن باع بيتاً وقبض عربوناً، ثم جاء الزبون يريد إلغاء البيع؛ يحق له شرعاً أخذ مال العربون ما دام تضرر من نكول الزبون، ولكن إن لم يلحقك ضرر من نكوله بأن جاءك زبون مثله أو خير منه فالأسلم أن ترد للأول عربونه ما دام الله عوضك خيراً. والله أعلم.

- السؤال الرابع: ما الحكم الشرعي للتأمين ضد السرقة أو الحريق والتأمين على الحياة؟

الجواب: مهما كان نوع التأمين سواء كان ضد الحريق أو السرقة أو الحوادث أو على النفس أو البضائع أو الممتلكات، على الحياة أو على غيرها؛ فإنه جائز إن كان في شركات تأمين تكافلية تعاونية. ومحرم إن كان في شركات تأمين ربوية تجارية.

هذا وتعتبر التأمينات الاجتماعية ضد العجز والشيخوخة والمرض والتقاعد نوع من أنواع التأمين التكافلي التعاوني فهي جائزة.

ومن أُلزم بتأمين ربوي أبيح له الاشتراك فيه لأنها؛ حالة ضرورة مشروعة، إلا إذا كان يستطيع التهربَ منها.

والحمد لله رب العالمين