ماذا سنفعل في رمضان - الشيخ الطبيب محمد خير الشعال
السبت 18 آب 2018


ماذا سنفعل في رمضان

السبت 03/09/1438هـ 27/05/2017م - 706 زيارة
وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 27.84 MB 30:24 mp3 mp3
صوت جيدة mp3 3.48 MB 30:24 mp3 mp3
مستند عالية doc 64 KB - doc
فيديو عالية wmv 76.18 MB - wmv wmv

ماذا سنفعل في رمضان

قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185) وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة: 185، 186]

وقد قال صلى الله عليه وسلم: «إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَتْ الشَّيَاطِينُ». [البخاري]. وفي رواية: «إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ». وفي رواية لمسلم: «فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ».

مع غروب شمس هذا النهار المبارك يطلع علينا هلال رمضان، اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام والعون على الطاعات. هي أربعة سنجتهد فيها مجتمعين: القرآن والعبادة والعلم والصدقات.

أولها: القرآن: لئن كان عنوان رمضان العام الماضي –أيها الإخوة-  (الصيام والقرآن يشفعان) وانطلقنا فيه نحو القرآن نتقن تلاوته ولازالت ثماره بيننا بفضل الله في دورة القرآن (يشفعان)؛ فسنجعل عنوان رمضان هذا العام (الصيام والقرآن يشفعان) مرة ثانية ولكن لننطلق هذه المرة إلى القرآن نتقن تدبره والتفكر فيه والفهم عنه.

فقد نزل القرآن الكريم ليتلوه المسلم.. نعم، ولكن ليفهمه بعد ذلك ويمضي في الحياة عاملاً بما فيه معلماً له.

فالقرآن يتلى أولاً ويفهم ثانياً؛ وإنني في سبيل الفهم والتدبر سأطلب من كل منكم -وكلكم يقرأ القرآن في الأوقات عامة وفي رمضان خاصة-، أن يقرأ كل منا هذا العام في رمضان ختمة واحدة مفسرة.

وسنعتمد كتاب (كلمات القرآن تفسير وبيان) للشيخ حسنين مخلوف مفتي الديار المصرية سابقاً، والكتاب مطبوع على هوامش بعض المصاحف الموجودة بين أيدينا، ومطبوع بشكل مستقل بحجم لطيف من الممكن أن يوضع في الجيب، وموجود على الشابكة. فيمكن لكل منا الحصول عليه.

ثانيها: العبادة: سنحرص جميعا على حضور صلوات الجماعة في المسجد الأقرب، إذ إن صلاة الجماعة تفضل صلاة الفرد بخمس وعشرين أو سبع وعشرين درجة، وفي مسجدكم هذا برنامج لصلاة التهجد يوميا من الواحدة وحتى الثانية ليلا بدءا من هذه الليلة، وفيه صلاة التراويح عشرين ركعة من بعد صلاة العشاء بدءا من هذه الليلة أيضا، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قام رمضانَ إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تقدَّم مِنْ ذَنْبِهِ» [البخاري ومسلم].

وثالثها: العلم: ففي كل يوم بعد الفجر مجلس للعلم قصير لإمام المسجد، وفي كل يوم بعد ثماني ركعات من التراويح مسجد للعلم قصير لخطيب المسجد «من سلك طريقاً يَلْتَمِسُ فيه علماً: سهَّل الله له طريقاً إِلى الجنة». [الترمذي].

ورابعها: الصدقات: إذ إننا سندعم بإذن الله بزكاتنا وصدقاتنا كل الجمعيات الخيرية التي ستزورنا ليخرجوا راضين مسرورين مجبورين، فما عُبد الله بأفضل من جبر الخواطر. عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: «من تصدق بِعدْل تَمْرَة من كسب طيب وَلَا يقبل الله إِلَّا الطّيب فَإِن الله يقبلهَا بِيَمِينِهِ ثمَّ يُرَبِّيهَا لصَاحِبهَا كَمَا يُربي أحدكُم فلوه حَتَّى تكون مثل الْجَبَل». [البُخَارِيّ وَمُسلم].

والحمد لله رب العالمين