الجمعة 15 كانون أول 2017


مهنة السِّواقة-فقهها وآدابها-1-

السبت 14/11/1438هـ 05/08/2017م - 325 زيارة
وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 21.29 MB 23:15 mp3 mp3
صوت جيدة mp3 2.66 MB 23:15 mp3 mp3
فيديو عالية wmv 55.37 MB - wmv wmv
مستند عالية docx 32.91 KB - docx

 

 

مختصر خطبة صلاة الجمعة 4/ 8/ 2017 للشَّيخ الطَّبيب محمَّد خير الشَّعَّال, في جامع أنس بن مالك، دمشق - المالكي

(مهنة السواقة -1-)

السؤال الأول: ما حكم التزام السائق بالإشارات الضوئية والعلامات المرورية؟

الجواب: (إن مجمع الفقه الإسلامي بعد اطلاعه على البحوث الواردة بخصوص موضوع: "حوادث السير" قرر ما يلي:

أ- أن الالتزام بتلك الأنظمة التي لا تخالف أحكام الشريعة الإسلامية واجب شرعا، لأنه من طاعة ولي الأمر فيما ينظمه من إجراءات بناء على دليل المصالح المرسلة.

ب- مما تقتضيه المصلحة أيضا سن الأنظمة الزاجرة بأنواعها، ومنها التعزير المالي، لمن يخالف تلك التعليمات المنظمة للمرور لردع من يعرض أمن الناس للخطر في الطرقات والأسواق من أصحاب المركبات ووسائل النقل الأخرى. والله أعلم.

السؤال الثاني: أعمل سائقاً على سيارتي العمومية، فهل يجوز أن آخذ أجراً متفاوتاً من الناس؟

الجواب: الأصل أن الناس أحرار في بيعهم وشرائهم، ولم تعين الشريعة حداً للربح. وبناء عليه فللسائق أن يأخذ ما شاء من الأجر وإن تفاوت من شخص إلى آخر ما دام لا يغْبِن الناس ويخدعهم. لكن إن ألزمت الدولة بعض السائقين بعداد يضبط المسافة والأجرة المطابقة لها بشكل عادل (كسائقي التاكسي)، أو ألزمت بعض المركبات بتسعيرة موحدة؛ فهنا يجب على السائق أن يلتزم به لأن الالتزام بتلك الأنظمة التي لا تخالف أحكام الشريعة الإسلامية واجب شرعا لما فيها من مصلحة عامة.

 السؤال الثالث: ما حكم التأمين الإلزامي على المركبات؟ وهل يجوز أخذ التعويض من شركة التأمين؟

الجواب: التأمين الإلزامي على المركبات إما أن يكون في شركات تأمين تكافلية إسلامية فهو جائز، وإذا حصل مع المرء حادث في فترة الإبرام، فإنّه يأخذ مال شركة التّأمين الإسلامية حلالاً كاملاً.

 وإما أن يكون التأمين الالزامي في شركات تأمين تجارية ربوية فهو حرام لما فيه من الغرر والميسر، لكن إذا أُلزم به المرء ولم يمكنه التخلص منه جاز له فعله وتكون حالة ضرورة مشروعة، والإثم على من ألزمه.

 السؤال الرابع: ما حكم توصيل الزبائن إلى مكان ترتكب فيه المعاصي؟ أو إيصال المحرمات إلى تلك الأماكن؟

الجواب: توصيل الزبائن إلى مكان ترتكب فيه المعاصي، أو إيصال المحرمات إليها – مع العلم بذلك- محرم لأن فيه إعانة على المعصية، والله تعالى يقول: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة: 2]. جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: (ولا يجوز الاستئجار على حمل الخمر لمن يشربها، ولا على حمل الخنزير. لأنه استئجار لفعل محرم، فلم يصح، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن حامل الخمر والمحمولة إليه).

السؤال الخامس: هل للسائق كثير السفر أن يأخذ برخص الصلاة والصوم؟

الجواب: إذا كانت المسافة التي يقطعها السائق في سفره مبيحة للترخص وهي عند الجمهور ما يساوي ثلاثة وثمانين كيلو متراً تقريباً، فإن له الترخص برخص السفر، ولا يمنعه من ذلك كونه دائم السفر، ومن ثم فله ما دام مسافراً أن يقصر الصلاة الرباعية فيصليها ركعتين، وله أن يفطر في رمضان، أيام سفره. وعليه القضاء متى زال العذر، لقوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 184]

وله أن يجمع بين الصلاتين الظهر مع العصر والمغرب مع العشاء في وقت إحداهما تقديماً أو تأخيراً، فإن السفر رخصة في الجمع بين الصلاتين عند الجمهور. والله أعلم.    والحمد لله رب العالمين