الجمعة 24 تشرين ثاني 2017


درس في الحب من الهجرة

السبت 03/01/1439هـ 23/09/2017م - 503 زيارة
وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 33.3 MB 36:22 mp3 mp3
صوت جيدة mp3 4.16 MB 36:22 mp3 mp3
فيديو عالية wmv 54.78 MB - wmv wmv
مستند عالية docx 34.56 KB - docx

مختصر خطبة صلاة الجمعة  22/ 9/ 2017 للشَّيخ الطَّبيب محمَّد خير الشَّعَّال, في جامع أنس بن مالك، دمشق - المالكي

(درس في الحب من الهجرة)

- أخرج البيهقي في دلائل النبوة عن عمر رضي الله عنه: (خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليلة انطلق إلى الغار ومعه أبو بكر رضي الله عنه، فجعل يمشي ساعة بين يديه وساعة خلفه، حتى فطن له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: يا أبا بكر مالك تمشي ساعة بين يدي وساعة خلفي؟ فقال: يا رسول الله أذكر الطلب، فأمشي خلفك، ثم أذكر الرصد فأمشي بين يديك، فقال: يا أبا بكر لو كان شيء أحببت أن يكون لك دوني؟ قال: نعم، والذي بعثك بالحق ما كانت لتكن من مُلِمَّة إلا أحببت أن تكون لي دونك). إنّ حبّ أبي بكر رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم ملأ عليه وجوده حتى أنساه نفسه فأتمر بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتهى بنهيه، وبذل في سبيله الغالي والنفيس.

- كان الشيخ أبو العباس المرسي من وفيات 686ه يقول: "والله لو حُجب عني رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفة عين ما عددت نفسي من المسلمين".

- كان محدث الشام الشيخ بدر الدين الحسني من وفيات 1354ه يقول: "هناك ناس لو غاب عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لحظة لماتوا"

- هاكم أيها الأخ الكريم خمسة أمور بها تزيد محبتك للنبي صلى الله عليه وسلم لتنهج نهجه في الدنيا وتكون معه في الآخرة فقد أخرج الشيخان عن أنس بن مالك رضي الله عنه: قال «بينما أنا ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم خَارجان من المسجد، فَلقِينَا رجل، فقال: يا رسولَ الله متى الساعة؟ قال: «ما أعددتَ لها»؟ فكأن الرجلَ اسْتَكَانَ، فقال: يا رسول اللهِ، ما أعددت لها كثيرَ صيام، ولا صلاة، ولا صدقة، ولكنِّي أحبُّ اللهَ ورسولَه، قال: «أنت مع مَنْ أحبَبْتَ»، قال أنس: فما فرحنا بشيء فَرَحَنا بقول النبيِّ صلى الله عليه وسلم: أنتَ مع مَنْ أحببتَ، قال أنس: فأنا أُحِبُّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمرَ، وأرجو أن أَكونَ معهم بحُبِّي إِياهم، وإِن لم أعمَلْ أعمَالَهُم».

خمسة أمور بها تزيد محبتك للنبي صلى الله عليه وسلم:

أولها- ترك المعاصي؛ لأنه صلى الله عليه وسلم معصومٌ، والمتجانسان يتجالسان.

وثانيها- كثرة الصلاة والسلام عليه؛ لأن من أكثر من ذكر شيء أحبَّه.

وثالثها- قراءة حديثه وسيرته؛ إذ كيف تحبُّ مَن لا تعرف؟!.

ورابعها- تطبيق ما استطعت من سنته؛ لأن شرط المرافقة الموافقة.

وخامسها- صحبة محبيه؛ لأن الحب يُعدي.

اللهم ارزقنا حبك وحب من يحبك وحب عمل صالح يقربنا إلى حبك، واجعل حب رسول الله صلى الله عليه وسلم غالباً علينا.                                               

والحمد لله رب العالمين