السبت 18 تشرين ثاني 2017


مهنة القضاء والمحاماة -فقهها وآدابها-3-

السبت 22/02/1439هـ 11/11/2017م - 72 زيارة
وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 22.49 MB 24:33 mp3 mp3
صوت جيدة mp3 2.81 MB 24:33 mp3 mp3
فيديو عالية wmv 37.6 MB - wmv wmv
مستند عالية docx 35.87 KB - docx

(آداب مهنة القضاء والمحاماة)

- لفتني كثرة القضاة من كبار الصحابة والتابعين والعلماء والفقهاء والحفاظ والمحدثين في تاريخنا الإسلامي، الأمر الذي يدل على رفعة منزلة القضاء والدفاع عن الحقوق عند المسلمين.

- فمن الصحابة أقضى القضاة سيدنا علي بن أبي طالب ثم سيدنا معاذ بن جبل قاضي اليمن ثم سيدنا زيد بن ثابت الأنصاري أعلم الناس بالفرائض ثم سيدنا عبادة بن الصامت أول من ولي القضاء بفلسطين، ثم النُّعمان بن بشير ولي القضاء بدمشق زمن سيدنا معاوية. ومن التابعين القاضي شريح من وفيات 78 للهجرة  كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه. ولي قضاء الكوفة في زمن عمر وعثمان وعلي ومعاوية. ثم عبيدة السلماني  من وفيات 72 هـ  قال الشعبي: كان عبيدة يوازي شريحا في القضاء. ثم أبو بردة بن أبي موسى الأشعري توفي 103 هـ. ثم ابن أبي ليلى  ولي القضاء ثلاثا وثلاثين سنة لبني أمية، ثم لبني العباس. ثم القاسم بن عبد الرحمن توفي 120هـ كان على قضاء الكوفة، وكان لا يأخذ على القضاء أجراً.

ينبيك علمهم واختصاصاتهم عن أدبهم الجم وأخلاقهم الرفيعة في الدفاع عن الحقوق ونصرة العدل.

- كتب الأستاذ مشهور حسن سليمان في كتابه المحاماة (تاريخها في النظم وموقف الشريعة الإسلامية منها). مفردات نافعة في آداب المحامي وشروطه أختار لكم منها:

1- أن يكون المحامي عاقلاً بصيراً في الحكم الذي أسند إليه الوكالة فيه، عارفاً باللغة التي يحتاج إلى المحاورة بها في وكالته، فيذكر حججه ملخصة عن الحشو والزيادة، بألفاظ مفهومة معتادة. قريبة من الأفهام، وأن تكون واقعة على وجه العدل من غير زيادة في الإيذاء والفحش ونقصان عن قدر الواجب.

2- أن يكون المحامي من أهل الستر والعدل والعفاف: ونصَّ على هذا أصحاب المذاهب الأربعة، قال صاحب الإقناع من الحنابلة :(ويوصي القاضي الوكلاء والأعوان على بابه، الرفق بالخصوم وقلة الطمع، ويجتهد أن يكونوا شيوخاً وكهولاً من أهل الدين والفقه والصيانة).

3- أن يكون مأموناً على الخصومة فلا يفشي سر موكله. ويقيم الحجة للصغير والضعيف الذي يتكلم عنه، كما يقيمها للكبير والقوي والرفيع، ولا يأخذ جعالة وأجرة على حجة من خصمه، ولا يواطئ على موكله في الباطن.

4- أن يكون مأموناً على الحرم: فإنه ربما يتوكل للنساء، فينبغي ألا يكون ممن يتهم بريبة في كلام النساء.

5- وعليه ألا يظهر لدداً وتشغيباً في مجلس القاضي. قال ابن سهل: والذي ذهب إليه الناس في القديم والجديد قبول الوكالة إلا ممن ظهر منه تشغيب ولدد. فذلك يجب على القاضي إبعاده وألا يقبل له وكالة على أحد.

6- ويلزم المحامي تحري الحق في وكالته ولا يتوكل فيما يعلم أنه باطل، وعليه تجنب قصد إيقاع الظلم على الخصم.

7- ويلزم المحامي الترافع بما لا يخالف شريعة الله عز وجل وعدم الرضا بما يخالفها.

8- لا يجوز للمحامي أن يقبل الوكالة عن طرفين متخاصمين في دعوى واحدة. جاء في مغني المحتاج (ولو وكله في طرفي العقد، ونحوه كمخاصمة، لم يأت بههما وله اختيار طرف منهما).  وهذا مقتضى مذهب الحنفية والمالكية والحنابلة.

9- ألا يخالف المحامي في الخصومة أمر موكله: وذلك لأن الوكيل نائب عن الموكل، منفذ لأمره، فإذا تصرف الوكيل تصرفاً فيه مخالفة لأمر موكله فعمل بعكس ما طلب منه، فقد خرج عن دائرة الوكالة، وضمن الضرر الحاصل من المخالفة.

                                                               

                                                                  والحمد لله رب العالمين