الأحد 23 أيلول 2018


اللّهم نسألُك لطفَك

السبت 09/06/1439هـ 24/02/2018م - 554 زيارة
وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 20.48 MB 22:20 mp3 mp3
صوت جيدة mp3 2.74 MB 23:43 mp3 mp3
فيديو عالية mp4 85.04 MB - mp4 mp4
مستند عالية docx 33.52 KB - docx

مختصر خطبة صلاة الجمعة 23/ 2/ 2018 للشَّيخ الطَّبيب محمَّد خير الشَّعَّال, في جامع أنس بن مالك، دمشق - المالكي

(اللهم نسألك لطفك)

- كلما مر بالإنسان العاقل يوم جديد علم يقينا ضعفه وحاجته إلى الله تعالى، وعجزه وافتقاره إلى خالق السموات والأرض.

يعلم أن ما يجري في الأرض لحكمة ولكنه يضعف مراراً عن فهمها، ويدرك أن أقدار الله كاملة ولكنَّ نقصه لا يعين على سبر كنهها؛ فيجد نفسه طريح الانكسار على باب الله ومرميَ الضراعة على عتباته ينادي عليه فيقول: اللهم نسألك لطفك.

 - كتب "نيتشه" يوماً: إنه لمن المخجل حقاً أن ندعو. فرد عليه أليكسس كارليل يقول: (إذا كان الدعاء مخجلاً, فإن شرب الماء والتنفس يدعوان إلى الخجل مثل ممارسة الدعاء. إن الإنسان بحاجة لوجود الله أكثرَ من حاجته لاستنشاق الأوكسجين للمحافظة على جذوة الحياة. ولزام علينا أن نتعشق جمالية العلوم من دون أن نتخلى عن تعشقنا لجمالية الله).

- ألقي سيدنا إبراهيم في نار النمرود، وأراد اليهود صلب سيدنا عيسى، ولحق فرعون بموسى وقال الناس يومها إنا لمدركون، وقتل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم واحد سبعون وجرح الباقون وأشيع بأن محمداً قد قُتل، وقالت قريش يومها: اعل هبل، وانكشفت هذه الغمم كلها عن خير عميم وانقلبوا بنعمة من الله وفضل.

-ذهبت إلى كتاب الأذكار للإمام النووي لأجمع منه الأذكار التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحافظ عليها عند الشدائد والمخوفات والكربات لأضعها بين أيديكم لتكون لنا زاداً في التضرع إلى الله تعالى في كشف هذه الكربة عن البلاد والعباد. قال رحمه الله: كتاب الأذكار التي تُقال في أوقات الشِّدَّة وعلى العَاهات:

- (بابُ دعاءِ الكَرْبِ والدعاءُ عندَ الأمورِ المهمّة)

روينا في "صحيحي البخاري ومسلم" عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول عند الكرب: «لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ العظيم الحليم، لا إله إلا اللَّه رَبّ العَرْشِ العظيم، لا إله إلا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الأرْضِ رَبُّ العَرْشِ الكَرِيمُ».

وفي سنن الترمذي، كان صلى الله عليه وسلم إذا كربه أمر قال: «يا حَيُّ يا قَيُّومُ، بِرَحْمَتِكَ أسْتَغِيثُ».

وعند "أبي داود": «دَعَوَاتُ المَكْرُوب: اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أرْجُو فَلا تَكِلْنِي إلى نَفْسي طَرْفَةَ عَيْنٍ، وأصْلِحْ لي شَأنِي كُلَّهُ، لا إِلهَ إِلاَّ أنْتَ».

- (باب ما يقوله إذا راعه شيء أو فَزِعَ)

وفي سنن أبي داود، والترمذي، "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم من الفزع كلمات: «أعوذ بِكَلِماتِ اللَّهِ التَّامَّةِ من غضبه وشر عباده، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ، وأنْ يَحْضُرُونِ».

- (بابُ ما يَقولُ إذا خافَ قوماً)

وفي سنن أبي داود، والنسائي، أن النبي كان إذا خاف قوماً قال: «اللَّهُمَّ إنا نجعلك في نُحُورِهِمْ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شرورهم».

 - (بابُ ما يَقولُ إذا نظرَ إلى عدوّه)

روينا في كتاب ابن السني، عن أنس رضي الله عنه قال: كنا مع النبيّ صلى الله عليه وسلم في غزوة، فلقي العدو، فسمعته يقول: «يا مالك يوم الدين إيَّاك أعْبُدُ وإيَّاكَ أسْتَعِينُ» فلقد رأيتُ الرجالَ تصرع، تضربها الملائكة من بين أيديها ومن خلفها.

- (بابُ ما يقولُ إذا استصعبَ عليه أمرٌ)

روينا في كتاب ابن السني، عن أنس رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اللَّهُمَّ لا سَهْلَ إِلاَّ ما جَعَلْتَهُ سَهْلاً، وأنْتَ تَجْعَلُ الحَزْنَ إذَا شئت سهلا».    

والحمد لله رب العالمين