الأربعاء 20 حزيران 2018


المُخدِّرات

السبت 29/07/1439هـ 14/04/2018م - 197 زيارة
وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 30.05 MB 32:47 mp3 mp3
صوت جيدة mp3 3.94 MB 34:12 mp3 mp3
فيديو عالية mp4 131.98 MB - mp4 mp4
مستند عالية docx 32.76 KB - docx

مختصر خطبة صلاة الجمعة  14/ 4/ 2017 للشَّيخ الطَّبيب محمَّد خير الشَّعَّال, في جامع أنس بن مالك، دمشق - المالكي

(المخدرات)

أجمع علماءُ الإسلام على أن الشريعة الإسلامية جاءت لتحقيق المصالح ودرء المفاسد، ومن جملة المصالح ما سماه العلماء: (الضروراتُ الخمس), وهي: (حفظُ النفس، وحفظُ الدين، وحفظُ العقل، وحفظُ العِرْض، وحفظُ المال).

ومن هذا المنطلق حاربَت الشريعة الإسلامية وحرَّمت تناوُلَ وتداول المسكرات والمخدرات بجميع أنواعها المختلفة؛ لإضرارها بهذه الضرورات الخمس، فهي تضر بالنفس فتزهقها وتضر بالعقل فتذهبه وتضر بالعرض فتفسده وتضر بالمال فتتلفه وتضر بالدين فتتهاون به، ولأضرارها على المستوى الشخصي والعائلي والوطني والعالمي، فضلاً عن تسبُّب المخدرات والمسكرات في السرقة والزنا والقتل وجميع أنواع المنكرات، وتحطيم كيانات الأُسَرُ, والانتحار.

حكم المخدرات:

أجمع الفقهاءُ على حُرمة المخدرات, فقد ذكر الإمام ابن حجر: ( أن شربَ المخدرات من كبائر الذنوب ). وقال غيره:( إن فيها من المفاسد ما ليس في الخمر، فهي أولى بالتحريم، ومَن استحلَّها فإنهُ يستتاب، فإن تاب, وإلا قُتل مرتداً، لا يُصلّى عليه، ولا يُدفن في مقابر المسلمين ).وجاء في كتب الحنفية قولهم: ( يحرمُ أَكْلُ البَنْج والحشيش والأفيون؛ لأنه مَفْسَدةٌ للعقل, ويصدُّ عن ذكر الله تعالى, وعن الصلاة، ويجب تعزيرُ آكِلها بما يروِّعه ). أي: يجب معاقبةٌ متعاطيها بما يراه أولي الأمر رادعاً له.

الوقاية والعلاج: أما الوقـاية ففي أربعة:

1. شغلُ الوقت بالأمور النافعة من خَيْرَي الدنيا والآخرة.

2. إقامةُ علاقات الود والاحترام بين أفراد الأسرة.

3. صحبةُ الصالحين وترك الفاسدين, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يأكُلْ طعامك إلا تقي, ولا تصاحِبْ إلا مؤمناً» [أبو داود].

4. تقويةُ دافع الحب لله, والخوفِ من عقابه.

العـلاج: مَنْ أصيب فإن بابَ التوبة مفتوحٌ، ولْيَعلم أن اللهَ أفرحُ بتوبة عبده من الظمآن الوارد، والعقيم الوالد، والفاقد الواجد.

وليعلم أن اللهَ يباهي ملائكتَه بالشاب التائب. وليعلم؛ أن اللهَ يُحِبُّ التوابين, ويحب المتطهرين. وليعلم أن اللهَ يمد له يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويمد يده بالنهار ليتوب مسيء الليل.

وخطواتُ العلاج:

القراءةُ والتعرُّفُ أكثرَ وأكثر على مضارّ هذه الأمور. ومراجعة طبيب ثقة مختص بالطب النفسي.

التوجُّهُ إلى الله بصدق الدعاء للإعانة على ترك هذه الأمور: (اللهم آتِ نفوسنا تقواها, وزكِّها أنت خيرُ من زكَّاها)

ثم العزمُ الأكيد على تركها, وليعلم من أصيب بهذا الداء أن امتناعَه خمسة عشر يوماً عن هذه المواد يُذْهِبُ أثرَها من الدم.

الابتعادُ عن كل مَنْ يُذكّره بهذه المعصية من رفاقٍ أو أمكنةٍ أو صورٍ أو أفلام.

المحافظةُ على الصلوات, وقراءة القرآن, والأوراد الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإنها تُعطي من السعادة الداخلية ما يفوق بمئات المرات ما تعطيه هذه السموم.

استشارةُ مَنْ يوثَق بدينه وعلمه وعقله في ما يَعرِض للمرء من مهمات الحياة.

والحمد لله رب العالمين