كيف لي بالزواج؟ - الشيخ الطبيب محمد خير الشعال
الثلاثاء 21 آب 2018


كيف لي بالزواج؟

السبت 10/11/1439هـ 21/07/2018م - 227 زيارة
وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 25.22 MB 27:32 mp3 mp3
صوت جيدة mp3 3.2 MB 27:54 mp3 mp3
فيديو عالية mp4 98.69 MB - mp4 mp4
مستند عالية docx 33.26 KB - docx

مختصر خطبة صلاة الجمعة 21/ 7/ 2018 للشَّيخ الطَّبيب محمَّد خير الشَّعَّال, في جامع أنس بن مالك، دمشق - المالكي

(كيف لي بالزواج؟)

واحد من هموم الشباب هم الزواج: كيف يجمع مؤنه وكيف يختار زوجه ولئن تحدثنا عن الفتيات الشابات فهي تهتم بمن سيقرع بابها من الخاطبين، وماذا لو لم يقرع باب أهلها أحد؟

هذه الثلاثة هي محاور خطبة اليوم.

أما المحور الأول كيف أجمع مؤن الزواج؟ 

أرى – والله أعلم-  أن كل من تهيأت له هذه الثلاثة من شبابنا فهو جدير أن يزوج ويتزوج:

1-  مكاناً للسكن ولو متواضعاً.  2-    دخلاً شهرياً ولو بسيطاً.   3-   خضع للدورة التأهيلية للحياة الزوجية.

وأقول لكل شاب يخاف من عدم استطاعته جمع مؤن الزواج أن يجتهد في العمل استطاعته وأن يدخر من المال قدرته ثم يجعل قلبه معلقاً بربه؛ لأنه جل جلاله هو من يرزق النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء أفلا يرزقه مؤن زواجه وقد قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه الإمام الترمذي: «ثَلاَثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللهِ عَوْنُهُمْ: الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الأَدَاءَ، وَالنَّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ العَفَافَ». فهل بعد حذا الحديث مقال وقد تكفل بك ربك إن أردت العفاف...فلا تخف.

   قال ابن عباس رضي الله عنهما: رغب الله تعالى في التزويج بقوله تعالى: {وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم} ووعد عليه الغنى فقال: {إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله}.

أما المحور الثاني كيف يختار الشاب زوجته وكيف تختار الفتاة زوجها؟

فإن عدداً من شبابنا يهتم لمسألة الاختيار فهل هذه الفتاة مناسبة أم لا، وهل ستكون موافقة لي أم لا، وتقول الفتاة مثل ذلك، وقد هداني البحث بفضل الله إلى عشرة معايير لاختيار الزوج والزوجة بسطتها في كتاب الدورة التأهيلية للحياة الزوجية أعتقد أن الفتاة والشاب الذَيْن يحققان سبعين بالمائة منها فهي فتاة مناسبة للزواج وهو شاب مناسب.

أما معايير اختيار الزوجة العشرة فهي: الإسلام والصلاح والوعي والحياء والنظافة والحسب والجمال والطاعة وألا تكون قرابة قريبة والحب. وأما معايير اختيار الزوج فهي نفسها على أن نضع الباءة بدل الطاعة وحسن الخلق بدل الحياء.

أما المحور الثالث فهو هم الفتاة بمن سيقرع بابها من الخاطبين، وماذا لو لم يقرع باب أهلها أحد؟

فأنا أدعو كل أب أن يخطب لابنته إذا صارت في سن مناسبة للزواج من يثق بدينه وخلقه وعقله وكفاءته، فقد خطب الأنبياء والأولياء والعقلاء والصالحون لبناتهم، فهذا سيدنا شعيب عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام يخطب سيدنا موسى لابنته، وهذا سيدنا عمر رضي الله عنه يخطب لابنته حفصة بعد وفاة زوجها الأكفاء من الرجال. فليبادر الآباء لخطبة الأكفاء من الشباب لبناتهم قبل أن يتزوجهن من لا يخاف الله فيهن. ولتعلم الفتاة أن الزواج قَدَرٌ كسائر الأقدار وأنه لن يصيبها إلا ما كتب الله لها، ولعل الأقدار لم تكتب لها زواجاً فلتوقن أن الخير فيما كتبه الله لها، ولها – عندئذ- في تفرغها لعبادتها وعلمها وعملها النافع خير، فإن الخيرة فيما يختاره الله للمرء، {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 216].

والحمد لله رب العالمين