الثلاثاء 18 كانون أول 2018


صِلة الصحابة الكرام برسول الله صلى الله عليه وسلم

الخميس 15/03/1440هـ 22/11/2018م - 216 زيارة
وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 27.67 MB 30:06 mp3 mp3
صوت جيدة mp3 4.19 MB 35:42 mp3 mp3
مستند عالية docx 32.56 KB - docx

مختصر خطبة صلاة الجمعة 9/ 11/ 2018 للشَّيخ الطَّبيب محمَّد خير الشَّعَّال, في جامع أنس بن مالك، دمشق - المالكي

(صلة الصحابة الكرام برسول الله صلى الله عليه وسلم)

- في حبهم له صلى الله عليه وسلم والشوق إليه: روى الإمام البغويّ في تفسير قوله تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء:69]، قال نزلت في ثوبان، كان شديدَ الحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، قليلَ الصبر عنه، فأتاه ذات يوم، وقد تغيَّر لونُه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما غيّر لونَك يا ثوبان؟ فقال: يا رسول الله, ما بي مرضٌ، ولا وجع، غير أني إذا لم أرك استوحَشْتُ وحشةً شديدة حتى ألقاك، ثم ذَكَرْتُ الآخرة، فأخاف أن لا أراك أبداً , فنزلتْ {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء:69] ، فدعاه النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، فقرأ الآية عليه.  فقد كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم شديدي التعلق برسول الله صلى الله عليه وسلم  لا تطيب أنفسهم، ولا تقرُّ أعينُهم, إلا بمشاهدة النبي صلى الله عليه وسلم  حبّاً فيه، وشوقا إليه.

- في طاعتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم والتزامهم أمره: أخرج الشيخان عن كعب بن مالك رضي الله عنه أنه تقاضى ابنَ أبي حَدْرَد دَيناً كان له عليه في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، فارتفعت أصواتهما، حتى سمعهما رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وهو في بيته، فخرج إليهما، حتى كشف سِجْفَ حجرته، فنادى: يا كعبُ، قال: قلتُ: لَبَّيك يا رسولَ الله، فأشار بيده: أَنْ ضَع الشَّطْرَ من دَيْنك، قال كعبٌ: قد فعلتُ، يا رسولَ الله، قال: قُم فاقضِه» .

فهاهنا يطيع كعب بن مالك رضي الله عنه إشارة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما بالكم بطاعته لقوله واتباعه لفعله.

-   في متابعتهم للنبي صلى الله عليه وسلم والتأسي به: روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال: بينا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يصلِّي بأصحابه في نَعْليه، إذْ خَلَعهما فوضعهما عن يساره، فلما رأى ذلك أصحابُه أَلقوْا نِعَالَهم، فلما قضى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم صلاتَه، قال: ما حَمَلكم على خَلْعِ نعالكم؟ قالوا: رأيناك خلعت فخلعنا، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إن جبريل أتاني، فأخبرني: أن فيهما قَذَراً، وقال إذا جاء أحدكم المسجدَ، فلينظر، فإن رأى في نعليه قذراً، أو أذى، فليمْسحْه، وليُصَلِّ فيهما» .

- أما ذكرهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكثرة صلاتهم عليه: فقد أخرج الطبراني بإسناد حسن عن محمد بن يحيى بن حبان عن أبيه عن جده أن رجلا قال: يا رسول الله أجعل ثلث صلاتي عليك؟ قال: "نعم إن شئت". قال: الثلثين؟ قال: "نعم" . قال: فصلاتي كلها ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا يكفيك الله ما همك من أمر دنياك وآخرتك".

- فإذا كان هذا حال ذلك الجيل فما عسانا نفعل لنزداد قربا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعلقا به؟

أقترح عليك أربعة أمور:

1- اقرأ شيئا من حديثه صلى الله عليه وسلم وسيرته واحفظ شيئا من الحديث.

2- الزم وردا يوميا بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، واحضر مجلسا للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مرة كل أسبوع.

3- طبق ما استطعت من سنته 

4- اصحب من أحب رسول الله صلى الله عليه وسلم.    

والحمد لله رب العالمين