الثلاثاء 18 كانون أول 2018


صِلة الفُقهاء برسول الله صلى الله عليه وسلم

الأحد 18/03/1440هـ 25/11/2018م - 167 زيارة
وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 23.38 MB 25:25 mp3 mp3
صوت جيدة mp3 3.65 MB 31:01 mp3 mp3
فيديو عالية mp4 92 MB - mp4 mp4
مستند عالية docx 32.57 KB - docx

مختصر خطبة صلاة الجمعة 23/ 11/ 2018 للشَّيخ الطَّبيب محمَّد خير الشَّعَّال, في جامع أنس بن مالك، دمشق - المالكي

(صلة الفقهاء برسول الله صلى الله عليه وسلم)

  لقد تعلق الفقهاء برسول الله صلى الله عليه وسلم حباً وأدباً، وطاعة واقتداءً، وذكراً وصلاة عليه صلى الله عليه وسلم.

- فأما حبهم للنبي صلى الله عليه وسلم وأدبهم معه:

فحسبي أن أطلعكم على حال الإمام مالك صاحب المذهب المالكي، فقد كان له من المحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم غاية لا يدركها إلا من وصل إليها، قال مصعب بن عبد الله: كان مالك إذا ذُكر النبي صلى الله عليه وسلم عنده تغير لونه وانحنى، حتى يصعب ذلك على جلسائه، فقيل له يوماً في ذلك فقال: لو رأيتم لما أنكرتم علي ما ترون، كنت آتي محمد بن المنكدر وكان سيد القراء لا نكاد نسأله عن حديث إلا بكى حتى نرحمه. ولقد كنت آتي جعفر بن محمد وكان كثير المزاح والتبسم، فإذا ذكر عنده النبي صلى الله عليه وسلم اخضر واصفر، وما رأيته يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا عن الطهارة. ولقد كنت أرى عامر بن عبد الله بن الزبير إذا ذكر عنده النبي صلى الله عليه وسلم بكى حتى لا يبقى في عينيه دموع.

- وأما طاعة الفقهاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومتابعتهم له:

 فقد كان الإمام أحمد يقول: من رد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو على شفا هلكة. ويقول: ما كتبت حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا وقد عملت به. وكان الإمام الشافعي يقول: ليس في سنة رسول الله إلا اتباعَها.

وروى الإمام الشَّافِعِي يَوْماً حَدِيثاً فَقَالَ لَهُ رجل: أتأخذ بِهَذَا يَا أَبَا عبد الله؟، فَقَالَ: مَتى مَا رويت عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَدِيثاً صَحِيحاً فَلم آخذ بِهِ، فأشهدكم أَن عَقْلِي قد ذهب. [أخرجه البيهقي].

- أما كثرة صلاتهم وسلامهم على النبي صلى الله عليه وسلم:

 فيكفي أن أذكركم بقصة عبد الله بن عبد الحكم قال: "رأيت الشافعي في النوم، فقلت. ما فعل الله بك؟ قال: رحمني وغفر لي وزفّني إلى الجنة كما تزف العروس، ونثر علي كما ينثر على العروس، فقلت: بم بلغت هذه الحال؟ فقال لي قائل: يقول لك بما في كتاب الرسالة من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم". قلت: فكيف ذلك؟ قال: وصلى الله على محمد عدد ما ذكره الذاكرون، وعدد ما غفَل عن ذكره الغافلون. قال: فلما أصبحت نظرت في الرسالة فوجدت الأمر كما رأيت: النبي ".

- فإذا كان هذا حال أؤلئك الأعلام فما عسانا نفعل لنزداد قربا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعلقا به؟

أقترح عليك أربعة أمور:

1- اقرأ شيئاً من حديثه صلى الله عليه وسلم وسيرته واحفظ شيئاً من الحديث.

2- الزم ورداً يومياً بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، واحضر مجلساً للصلاة على النبي r مرة كل أسبوع.

3- طبق ما استطعت من سنته.

4- اصحب من أحب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

{إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب 56].

والحمد لله رب العالمين