الأربعاء 24 نيسان 2019


خاتمة السلسلة

الأحد 03/08/1440هـ 07/04/2019م - 511 زيارة
وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 28.56 MB 31:11 mp3 mp3
صوت جيدة mp3 3.62 MB 31:32 mp3 mp3
فيديو عالية mp4 113.71 MB - mp4 mp4
مستند عالية docx 36.13 KB - docx

مختصر خطبة صلاة الجمعة 4/ 4/ 2019 للشَّيخ الطَّبيب محمَّد خير الشَّعَّال, في جامع أنس بن مالك، دمشق - المالكي

(خاتمة سلسلة هموم الشباب)

- أحب في خاتمة هذه السلسلة أن أقدم لنفسي أولاً ولشبابنا ثانياً ولمن يسمع هذه الخطب أو يقرؤها ثلاثَ نصائحَ رأيت نفعها بعيني، ولمست خيرها بيدي، وتذوقت حلاوة معانيها بنفسي، وتنسمت عبقها بروحي وسمعت صوتها بقلبي.

- النصيحة الأولى: اصدقوا مع الله تعالى: فبالصدق مع الله يكون الله معكم، ومن كان الله معه كفاه وهداه ووقاه، وآواه ونصره وتولاه، ورفعه وأعانه وأعطاه {رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} [الأحزاب: 23]، فكونوا أنتم هؤلاء الرجال.

- روى البيهقي والنسائي عن شداد بن الهاد، أن رجلاً جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فآمن به واتبعه فقال: أهاجر معك؟ فأوصى به النبي صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه، فلما كانت غزوة خيبر غنم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقسمه وقسم له، فأعطى أصحابَه ما قُسِمَ له، وكان يرعى ظهرهم، فلما جاء دفعوه إليه فقال: ما هذا؟ قالوا: قسم قسمه لك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما على هذا اتبعتك، ولكني اتبعتك على أن أرمى هاهنا، وأشار إلى حلقه بسهم، فأموت فأدخل الجنة. فقال: «إن تصدق الله يصدقك»، ثم نهضوا إلى قتال العدو، فأُتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم يُحمَل وقد أصابه سهم حيث أشار، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هو هو؟! قالوا: نعم، قال: «صدق الله فصدقه»، وكفنه النبي صلى الله عليه وسلم في جبة النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قدمه فصلى عليه.

- فكونوا أيها الشباب صادقين مع الله تعالى في التزامكم بشرعه، وفي إقبالكم عليه، وفي خدمتكم لعباده تقربا إليه، وفي نواياكم وإراداتكم، وفي أقوالكم وأعمالكم؛ فيعطيكم ما لا يخطر لكم على بال من خيري الدنيا والآخرة، ووالله لقد جربنا هذا فوجدناه كما قيل لنا، {لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ} [الأحزاب: 24].

- النصيحة الثانية: جِدوا في السعي لدنياكم وأخراكم: فللناس همٌّ ولكم همّان؛ همُّ الدنيا والآخرة، اجتهدوا في العمل وثابروا على العلم، وحافظوا على أوراد الليل والنهار، واصلوا كَلال الليل بكَلال النهار، فإنّ جَمال الشباب في قوته، وإنّ رونق الشباب في حيويته، وقد حدثتكم يوماً عن أخ حضر بيننا كان يدرس في كليتين معاً، ويعمل في وظيفة عامة، ويساعدنا في معهد القرآن الكريم، ومع هذا كله هو ضرير لا يبصر! وأحدثكم عن أخ يحضر معنا يدرس في كليتين معاً، ويعمل في شركة خاصة، ويساعدنا في معهد القرآن، وهو متزوج وله طفلان!.

- النصيحة الثالثة الأخيرة، وفيها مسك الختام: أكثروا من ذكر الله والضراعة إليه: فإن من أكثر ذكر الله حفظ الله عليه كل شيء، وكان له عوضاً من كل شيء، ومن أكثر الضراعة والسؤال من حضرة الله أعطاه الله سؤله وأناله مراده.

- بذكر الله يزول الوقر عن الأسماع، والبَكَم عن الألسن، وتنقشع الظلمة عن الأبصار، وبالضراعة على بابه تنفتح أمامك أبواب العلم النافع والعمل الصالح.

- ذِكر الله بابُ الله الأعظم المفتوحُ بينه وبين عبده ما لم يغلقه العبد بغفلته، والضراعة والسؤال من الله مفتاح السعادة الكبرى، فمن ألهمه الله الدعاء فقد أراد أن يعطيه. 

والحمد لله رب العالمين