الأربعاء 21 آب 2019


يوم عرفة

السبت 10/12/1440هـ 10/08/2019م - 167 زيارة
وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 23.32 MB 25:25 mp3 mp3
صوت جيدة mp3 3.19 MB 27:31 mp3 mp3
فيديو جيدة mp4 82.11 MB - mp4 mp4
مستند عالية docx 33.06 KB - docx

مختصر خطبة صلاة الجمعة 9/ 8/ 2019 للشَّيخ الطَّبيب محمَّد خير الشَّعَّال, في جامع أنس بن مالك، دمشق - المالكي

(يوم عرفة)

- نستقبل غداً أفضل أيام الدنيا، يومٌ يجتمع فيه العباد من أصقاع الأرض على صعيد عرفات بلباس واحد وبصوت واحد وبتوجه واحد يعلنون توحيدهم لله وتوبتهم له وإقبالهم عليه وامتثالهم أمره واجتنابهم نهيه، شعثاً غبراً، ضاحين ملبين، فتشملهم الرحمة ثم تنتشر على المقبلين على الله تعالى من أهل الأرض قاطبة.

- روى ابن حبان في صحيحه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما من يومٍ أفضلَ عند الله من يوم عرفة، ينزل اللهُ إلى السَّماء الدُّنيا فيُباهي بأهل الأرضِ أهلَ السَّماءِ، فيقول: انظروا إلى عبادي؛ شُعْثاً غُبْرَاً ضاحين؛ جاؤوا من كلِّ فجٍّ عميقٍ، يرجون رحمتي، ولم يرَوا عذابي، فلم يُرَ يومٌ أكثرَ عتقاً من النَّار من يوم عرفة»

- خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم النَّاس يوم عرفة خطبةً، حوت على أربع فقراتٍ مهمَّة جداً، وخاتمةً مؤثرة..

الفِقْرة الأولى: «إنَّ دماءَكم وأموالَكم حرامٌ عليكم، كحُرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا»: فلا يجوز في الإسلام الاعتداءُ على دماء الآخرين ولا على أعراضهم ولا على أموالهم، ومن فعل كان كمن اعتدى على حرمة البلد الحرام والشهر الحرام ويوم عرفة.

الفِقْرة الثَّانية: «ألا كلُّ شيءٍ من أمرِ الجاهليةِ تحتَ قدميَّ موضوعٌ»: ثارات الجاهلية موضوعةٌ، ورِبَا الجاهلية موضوعٌ، والجاهلية برمَّتها -فكراً، وسلوكاً، واعتقاداً... مرميَّةٌ تحت قدمَي المسلم، فالإقبال على الله والتمسك بدينه يقتضي التبرُّؤ من الجاهلية: من أفكارِها ومبادئِها وعاداتِها ومظاهرِها، الرِّبا، الثَّأر، تبرج النِّساء، العلاقات غير المشروعة بين الرِّجال والنِّساء، والموائد التي تُدار عليها الخُمور، وحفلات المجون، وطاولات الميسر والقِمَار... كلُّ هذا وأشباهُهُ يرميه المسلمُ وراءَ ظهرهِ، وينطلقُ إلى الله تعالى، ينطلق إلى العلم النافع والعمل الصالح يتقرب بهما إلى ربه.

الفِقْرة الثَّالثة: «فاتَّقوا الله في النِّساء، فإنَّكم أخذتموهنَّ بأمان الله..»: هذه الوصية بالنِّساء تثبيتاً للعلاقات الأسرية، واهتماماً بالمرأة الأمّ، والمرأة الأخت، والمرأة البنت، والمرأة الزَّوجة..

الفِقْرة الرَّابعة: «وقد تركتُ فيكم ما لن تضلوا بعدهُ إن اعتصمتم به...»: فالقرآن الكريم والسُّنة الشَّريفة، سفينةُ نجاتنا في الدُّنيا والآخرة، ونحن قومٌ أعزَّنا الله بهما، ومهما أردنا العزَّة بغيرهما فارقتنا العزَّة.

- هذه فقرات خطبة النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم يوم عرفة الأربع.

- ثم تأتي الخاتمة المؤثرة، فقد أرسل الله تعالى رسوله بشيراً ونذيراً، ورسول الله صلى الله عليه وسلم حريص جدا على امتثال أمر الله تعالى، خائفٌ ألا يكون أدى الذي أمر به؛ وها قد اكتمل الدين وتمت الرسالت ودنا الأجل وقرب الرحيل إلى الله تعالى ، لذا نجده صلى الله عليه وسلم في خاتمة الخطبة يستنطقَ النَّاس الجوابَ«هل بَلَّغت؟» فلمَّا قالوا: نعم بلغْتَ، ونصحتَ، وأديتَ، راحَ يُشير بأُصبعه إلى السَّماء، وإلى النَّاس «اللَّهمَّ اشهدْ، اللَّهمَّ اشهدْ، اللَّهمَّ اشهدْ».

والحمد لله رب العالمين