السبت 04 تموز 2020


كيف أصير من أهل الفجر؟

الاثنين 02/07/1441هـ 24/02/2020م - 1036 زيارة
وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 23.8 MB 25:57 mp3 mp3
صوت جيدة mp3 3.2 MB 27:41 mp3 mp3
فيديو جيدة mp4 105.21 MB - mp4 mp4
مستند عالية docx 33.44 KB - docx

مختصر خطبة صلاة الجمعة 21/ 2/ 2020 للشَّيخ الطَّبيب محمَّد خير الشَّعَّال, في جامع أنس بن مالك، دمشق - المالكي

(كيف أصير من أهل الفجر؟)

المسألة: أرسل يقول: يبدأ أخي يومه مع صلاة الفجر إن لم يكن قبلها، وقرأتُ عمّن لم تفته صلاةُ الفجر في جماعةٍ سنين طويلة، وأسمع أصحابي يتواعدون عند صلاة الفجر في المسجد الفلاني، ويحدثني صديقي عن الاطمئنان الكبير الذي يجده في صلاة الفجر دون سواها، وأنا أغط في نوم عميق ونادراً ما أصلي الفجر على وقتها، وأتحسر على نفسي إذ لم أكن من أهلها، فكيف أصير من أهل الفجر، أرشدوني؟

الدليل الإرشادي: في الدليل مقدمة، وفقرتان؛ فضائلُ صلاة الفجر، وأمورٌ معينة على الاستيقاظ لصلاة الفجر.

المقدمة: اعلم -أيها الأخ الكريم- أن تحسرك على النوم عن الصلاة وتألمَك على فقدها وإرادتَك القيامَ لها نعمةٌ من الله تعالى وهي مقدمة لحاقِك بأهل الفجر؛ لأن مَنْ صَدَق في طلب أمر حصل له مطلوبُه {وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 145] فاحمد الله على هذه الإرادة وهذا التحسر.

الفقرة الأولى: فضائل صلاة الفجر: إنّ معرفتك بفضائل صلاة الفجر وتذكرَك لها يبعثان فيك دافعاً كبيراً للقيام لها:

1- الدُّخول في ذمة الله تعالى: أي في حفظه وعهده ورعايته، أخرج البخاري ومسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ الله، فَلاَ يَطْلُبَنَّكُمُ الله مِنْ ذِمَّتِهِ بِشَيْءٍ فَيُدْرِكَهُ فَيَكُبَّهُ فِى نَارِ جَهَنَّمَ».

2- صلاة الفجر مجتمع الملائكة: فقد أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: «تَجْتَمِعُ مَلاَئِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلاَئِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلاَةِ الصُّبْحِ» يقول أبو هريرة: اقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسراء: 78].

3- البشارة بدخول الجنة: أخرج البخاري ومسلم عن النبي قال: «مَنْ صَلَّى الْبَرْدَيْنِ دَخَلَ الْجَنَّةَ».

4- يكتب لك أجر قيام الليل إذا صليتها في جماعة: أخرج الإمام مسلم عن النبي: «مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ».

5- الأجر العميم: أخرج الإمام مسلم بإسناده عن النبي قال: «رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» قال شراح الحديث: المراد هنا ركعتا سنة الفجر، فهما خيرٌ من الدنيا وما فيها، فإذا كانت سنة الفجر هذا حالها فما بالك بفريضة الفجر؟!.

6- النور التام يوم القيامة: أخرج أبو داود عن النبي: «بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» وفي لفظ ابن ماجه: «الْمَشَّاؤُنَ إِلَى الْمَسَاجِدِ فِي الظُّلَمِ، أُولَئِكَ الْخَوَّاضُونَ فِي رَحْمَةِ اللهِ».

7- الفوز برؤية الله تعالى يوم القيامة -وهي أعظم الفوائد-.

الفقرة الثانية: أمور معينة على الاستيقاظ لصلاة الفجر: النوم على وضوء وقراءة أدعية النوم وسؤال الله تعالى أن يوقظك عند صلاة الفجر، وتخفيف الطعام قبل النوم، وقيلولة النهار، وعدم إطالة السهر بعد العشاء، وترك الذنوب في النهار، والنوم طاهر القلب والفكر من الغل والحقد والحسد والبغضاء والوقيعة في الناس، تغيير عادة النوم من وسادة أو فراش أو غطاء، وأوص صاحباً من أصحابك أو أحداً من أهلك بإيقاظك لتذهبا معاً إلى المسجد: وخير صديقٍ وصاحبٍ هو صاحب الفجر.

والحمد لله رب العالمين