السبت 04 تموز 2020


أخاف المرض

الثلاثاء 09/07/1441هـ 03/03/2020م - 1131 زيارة
وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 20.11 MB 21:55 mp3 mp3
صوت جيدة mp3 2.74 MB 23:38 mp3 mp3
فيديو جيدة mp4 88.73 MB - mp4 mp4
مستند عالية docx 33.39 KB - docx

مختصر خطبة صلاة الجمعة 28/ 2/ 2020 للشَّيخ الطَّبيب محمَّد خير الشَّعَّال, في جامع أنس بن مالك، دمشق - المالكي

(أخاف المرض)

المسألة: كتبتْ تقول: قبل أيام ارتفعت حرارة ابنتي وترافق ذلك مع سعال وسيلان أنفي، أسمع في الأخبار وأقرأ في وسائل التواصل عن الكورونا وغيرها من الفيروسات المسببة للأمراض، وسمعت عمن ماتوا من هذا الفيروس، وأنا أخاف كثيراً من المرض، ومع أن الطبيب أعطاها الدواء وطمأنني، ولكنني لست مطمئنة فماذا أفعل، وهل من دعاء؟ أرشدوني.

الدليل الإرشادي: في الدليل ثلاث فقرات: قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا، العلم يقطع الخوف، أدعية المرضِ والوقايةِ منه.

أولاً: قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا: هذا العنوان جزء من الآية الحادية والخمسين في سورة {قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [التوبة: 51] وقد نزلت هذه الآية مع آيات قبلها في غزوة العسرة تبوك، عندما كان الحر شديداً والسفر بعيداً والعدو عنيداً والزاد قليلاً، وأُشيع بأنّ النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه قد جَهَدوا في سفرهم وهلكوا أو كادوا فعلّم اللهُ نبيَه صلى الله عليه وسلم وأصحابَه أن يوقنوا بأن الفعّال هو الله، وفيها طمأنة للمؤمن بأن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه، وأن الأمر كله بيد الله يعطي ويمنع، ويخفض ويرفع، ويُمرِض ويعافي، ويحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير، ثم إنّ المسلم علّمه الإسلام أنّ المرض إن وقع بقدر الله فهو يحطّ عنه ذنوبه كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا، وأن ساعات الأمراض يَذهبن بساعات الخطايا، وأنّ أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض ما عليه خطيئة، و«مَثَلُ الْمُؤْمِنِ إِذَا بَرَأَ وَصَحَّ مِنْ مَرَضِهِ كَمَثَلِ الْبَرَدَةِ تَقَعُ مِنَ السَّمَاءِ فِي صَفَائِهَا وَلَوْنِهَا» [المرض والكفارات لابن أبي الدنيا]. والحاصل أن المرء لا يصاب إلا بما كتبه الله له أو عليه، ومهما يكتبِ الله لعبد مؤمن يكن خيراً.

ثانياً: العلم يقطع الخوف: هذه نقاط عامة استفدتها من تقارير منظمة الصحة العالمية وكتابات بعض الأطباء المتخصصين:

1- فيروس الكورونا معروف منذ سنوات عديدة، وظهر مؤخراً بشكل متطور، وهو يصيب الجهاز التنفسي للثدييات بما في ذلك الإنسان، وأعراضه تتراوح من أعراض الإصابة بالزكام إلى المتلازمة التنفسية الحادة.

2- إنّ نسبة الوفاة بالكورونا قليلة جداً بالنسبة للإصابات، فأكثر المصابين عوفوا من الفايروس.

3- أهم طرق العدوى من شخص مريض لسليم الهواء، وذلك من خلال انتقال الفيروس مع رذاذ السعال أو العطاس أو لمسِ سطح فيه جزيئات الفيروس، ثم لمسِ فمك أو أنفك أو عينيك بدون غسل يديك.

4- ينصح من أجل الوقاية باتباع قواعد النظافة العامة؛ ومن أهمها: غسل اليدين كثيراً بالماء والصابون لمدة عشرين ثانية، واجتنابُ أطعمة الأسواق قدر الإمكان، وتقويةُ المناعة، ومما يفيد فيها تناول الثوم المبشور أو العسل مع الزنجبيل أو الفواكه الطازجة، وتجنبُ العطاس في وجه الناس، فإن غلبك العطاس فليكن بمنديل وارمه مباشرة أو في ثنية مرفقك.

5- ينصح المريض بالاستراحة وتجنب الحضور في الأماكن المزدحمة وتناول الأشربة الدافئة. وشرب كمية كافية من الماء، وتجنب التدخين أو التعرض للتدخين السلبي، وتناول المسكنات الخفيفة كالسيتامول والبروفين لتخفيف الألم والحمى.

ثالثاً: أدعية المرض والوقاية منه: «اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ أذْهِبِ البأسَ، اشْفِ أنْتَ الشَّافِي، لا شِفاءَ إِلاَّ شِفاؤُكَ شِفاءً لا يغادر سقما» [متفق عليه] «اللَّهُمَّ إني أعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عافيتك، وَفَجْأةِ نِقْمَتِكَ وَجَمِيعِ سُخْطِكَ» [مسلم] «اللهم إني أعُوذُ بِكَ مِنَ البَرَصِ وَالجُنُونِ والجذام وسيئ الأسْقامِ» [أبو داود].

والحمد لله رب العالمين