الجمعة 15 كانون ثاني 2021


نتيجة عملية

الأحد 24/02/1442هـ 11/10/2020م - 66 زيارة
وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 22.81 MB 24:52 mp3 mp3
صوت جيدة mp3 3.09 MB 26:40 mp3 mp3
فيديو جيدة mp4 100.71 MB - mp4 mp4
مستند عالية docx 33.39 KB - docx

مختصر خطبة صلاة الجمعة 9/10/2020 للشَّيخ الطَّبيب محمَّد خير الشَّعَّال, في جامع أنس بن مالك، دمشق - المالكي

(نتيجة عملية)

- أيها الإخوة: المسائل التي عرضت لها سلسلة خطب "دليل إرشادي" أمثلة عما يحتاجه كثير منا، ومن المؤكد أن مسائل الناس تتجدد ومشوراتهم تتعدد، فكيف لأحدنا أن يصل إلى الرشد في أموره وإلى الصواب والنجاح في مسائله؟!.

- لكي تصل إلى الرشد في أمورك والصواب في مسائلك أنصحك بهذه الثلاثة:

- أولا: الجأ إلى الله تعالى أن يفتح عليك في فهم المسألة وأن يلهمك الرشد فيها: فقد قال تعالى {يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} [البقرة: 269] والحكمة هي الصواب في القول والرأي والعمل، ومؤتي الحكمة هو الله.

- كان بعض العلماء يراجع في المسألة تَعرِض له المراجع الكثيرة ثم يقول: (اللهم يا معلم آدم وإبراهيم علّمني) يقول: (وكنتُ أذهب إلى المساجد المهجورة ونحوِها وأمرّغ وجهي في التراب وأسأل الله وأقول: يا معلم إبراهيم علمني ويا مفهم سليمان فهمني) وأنت إذا عرضت لك معضلة أو أغلقت دونك مشكلة وأردت الرشد فيها فالجأ إلى الله تعالى واضرع إليه أن يفتح عليك بفهمها ومعرفة الصواب فيها، وهذا أول ما أنصحك به لتستدل على الرشد.

- ثانيا: استشر من تثق بعلمه وتقواه وخبرته من العلماء والفضلاء فإن الله يجري الحكمة على لسانهم: قال تعالى في سورة الشورى في وصف المؤمنين: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} [الشورى: 38] أخرج الطبراني في الأوسط عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا خَابَ مَنِ اسْتَخَارَ، وَلَا نَدِمَ مَنِ اسْتَشَارَ، وَلَا عالَ مَنِ اقْتَصَدَ»، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ كَانَ أَكْثَرَ مَشُورَةً لِأَصْحَابِهِ مِنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم».

- فالمشورة: هي استخراجُ الرَّأي بمراجعة البعض إلى البعض، وهي: أن تُضيفَ عقلاً إلى عقلك، ولا ريب أن الشُّورى بركةٌ ومسبارٌ للعقول، وسببٌ إلى الصَّواب.

- وأنت إذا عرضت لك معضلة أو أغلقت دونك مشكلة وأردت الرشد فيها فالجأ إلى الله تعالى أولاً ثم استشر من تثق بعلمه وتقواه وخبرته من العلماء والفضلاء فإن الله يجري الحكمة على لسانهم.

- ثالثاً: ابحث عن حل مسألتك في القرآن والسنة وكتب الفقه الإسلامي المعتمدة: وإنما قدمت مشورة أهل العلم والتقوى على بحثك بنفسك في القرآن والسنة لأن القوم لا يصدرون إلا عن كتاب أو سنة وتخصصهم فيهما أعمق وفههم لهما أدق، ولكن إن لم تجد من تستشيروه من هولاء أو وجدت ولم يعطك الجواب فعد باحثاً في القرآن والسنة وكتب الفقه الإسلامي المعتمدة عن حل مسألتك فإن الشريعة كلها مصالح إما تدرأ مفاسد أو تجلب مصالح، وقد أنزل الله تعالى كتابه {هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} [البقرة: 2] وأنزله لسعادة البشرية لا لشقائها {مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى} [طه: 2] وأنزله بياناً وهدايةً ونوراً {هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ} [آل عمران: 138] وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمؤمنين رؤوفاً وبالعالمين رحيماً وكان يقول: «إنما أنا لكم بمَنْزِلة الوالد أعلمكم» [أخرجه أبو داود] ويعد الفقه الإسلامي مفخرة التشريع في العالم ومورد جلب المصالح للبشرية ودفع المفاسد عنها قال تعالى: {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى} [طه: 123] وقال: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 71] فإذا كان قانونيو العالم يجدون في القرآن والسنة والفقه الإسلامي حلاً لمشكلات العالم فحري بك أن تجد فيها حلا لمسائلك.

والحمد لله رب العالمين