الجمعة 15 كانون ثاني 2021


هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في العلاقات الأسرية

الأحد 16/03/1442هـ 01/11/2020م - 34 زيارة
وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 22.75 MB 24:47 mp3 mp3
صوت جيدة mp3 3.18 MB 27:20 mp3 mp3
فيديو جيدة mp4 100.06 MB - mp4 mp4
مستند عالية docx 32.6 KB - docx

مختصر خطبة صلاة الجمعة 30/ 10/ 2020 للشَّيخ الطَّبيب محمَّد خير الشَّعَّال, في جامع أنس بن مالك، دمشق - المالكي

(هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في العلاقات الأسرية)

-  هذه بعض المعالم في هديه ﷺ في العلاقات الأسرية لنستن بسنته ونهتدي بهديه صلى الله عليه وسلم:

- أولا: كان رسول الله يحب زوجته وأولاده: فقد أخرج الشيخان عن عمرو بن العاص أنه سأل رسولَ الله ﷺ فقال له: يا رسول الله! مَنْ أحبُّ الناس إليك؟ فقال ﷺ «عائشة»، قال عمرو بن العاص: فمن الرجال يا رسول الله؟ فقال له ﷺ: «أبوها» يعني أبا بكر. - وروى الإمام مسلم في صحيحه، عن أنس بن مالك، قال: ما رأيت أحداً كان أرحم بالعيال مِنْ رسول الله ﷺ، قال: كان ولدُه إبراهيم مسترضعاً له في عوالي المدينة، فكان ينطلق- ونحن معه-، فيدخُل البيتَ، وإنه ليدخَن ـ أي يعلو منه الدخان ـ وكان ظئرُه قيِّناً ـ حداداً ـ فيأخذُه فيقبِّلُه، ثم يرجع، فلما مات ولدُه إبراهيم وكان له من العمر ستة عشر شهراً جعلَتْ عينا رسول الله ﷺ تذرفان، فقال له عبد الرحمن بن عوف: وأنتَ يا رسول الله؟ فقال ﷺ: «يا ابنَ عوف! إنها رحمة، إن العينَ تدمع، والقلبَ يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا لِفِرَاقِكَ- يا إبراهيمُ - لمحزونون».

- ثانياً: كان صلى الله عليه وسلم يحترم زوجته وأولاده: فمن احترامه صلى الله عليه وسلم أنه كان يستشيرهن، وينزل عند الصواب من رأيهن، كما فعل ﷺ في مشورته لأم سلمة رضي الله عنها في صلح الحديبية، وما شتم ﷺ امرأة قط ولا ضربها وكان يقول: «ما أكرم النساء إلا كريم، وما أهانَهُن إلا لئيم» (ابن عساكر في تاريخه). وتروي السيدة عائشة رضي الله عنها، واصفة احترام النبي صلى الله عليه وسلم لأولاده ومحبته لهم تقول: ما رأيتُ أحداً أشبه سمتاً، ودلاً، وهدياً، وحديثاً برسول الله ﷺ، في قيامه وقعوده من فاطمة بنت رسول الله ﷺ، وكانت فاطمةُ رضي الله عنها إذا دخلت على رسول الله ﷺ قام إليها، فقبَّلها، وأجلسها في مجلسه، وكان النبيُّ ﷺ إذا دخل عليها قامت له، فقبلته، وأجلَستْه في مجلسها. [أبو داود والترمذي].

- ثالثاً: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم زوجته وأولاده: وهذا أمر مشهور كثير مستفيض، وما علّم رسول الله ﷺ شيئاً الناس إلا أشرك فيه أهله، ولا اختص شيئاً بأهله إلا علّمه الناس، وأذكر من تعليمه صلى الله عليه وسلم لأهله ما أخرجه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أخذ الحسن بن علي تمرة من تمر الصدقة، فجعلها في فيه، فقال رسول الله ﷺ: «كخ كخ، ارم بها، أما علمت أنا لا نأكل الصدقة؟» وفي نوادر الأصول: (دخل رَسُول الله ﷺ فَرَأى فِي الْبَيْت كسيرة ملقاة فَمشى إِلَيْهَا فَرَفعهَا ومسحها وَقَالَ يَا عَائِشَة أحسني مجاورة نعم الله فَقل مَا نفرت عَن قوم فَكَادَتْ ترجع إِلَيْهِم).

- رابعاً: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلطف بزوجته وأولاده: فيرحمهم ويمازحهم ويحلم عنهم. أتى عليهن وسواق يسوق بهن يسمى أنجشة، وكان يحدو للإبل فتنشط وتسرع بالسير، فربما يؤلمهن ويتعبهن، فقال له: «ويحك يا أنجشة، رويدك، سوقك بالقوارير» [البخاري] وكان النبي يخطب ذات يوم على المنبر فجاء الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران، يمشيان ويتعثران، فنزل النبي فحملهما ووضعهما بين يديه. [أبو داود والترمذي] وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره، فإذا أرادوا أن يمنعوهما أشار إليهم: أن دعوهما. [أحمد]. 

- خامساً: كان رسول الله يبر والديه ويصل رحمه: أتى رسولُ الله ﷺ قبر أُمِّه، فبكى، وأبكى من حوله [أبو داود]، وزارته حليمة السعدية أمه التي أرضعته فبسَطَ لها ردَاءَه، فَجَلَسَت عليه، وجعل يقول: مرحبا بأمي. [أبو داود].

والحمد لله رب العالمين