الأحد 11 نيسان 2021


على الله توكلنا

الأحد 08/08/1442هـ 21/03/2021م - 191 زيارة
وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 19.24 MB 20:56 mp3 mp3
صوت جيدة mp3 2.88 MB 24:35 mp3 mp3
مستند عالية docx 32.39 KB - docx

لمتابعة الخطبة على قناة اليوتيوب (وبأكثر من دقة) عبر الرابط التالي:

https://youtu.be/yUPIaD4kz4o

 

 

مختصر خطبة صلاة الجمعة 19/ 3/ 2021 للشَّيخ الطَّبيب محمَّد خير الشَّعَّال, في جامع أنس بن مالك، دمشق - المالكي

(على الله توكلنا)

- في شدائد الحياة واضطرابها، ومع تتابع الأزمات وآلامها، يجد المرء نفسه أحوجَ ما يكون لأن يقول: (على الله توكلنا).

- عندما يتنفس الصبح وفيه غُصَّة الترقب، وعندما ينسدل الليل على رجفة التخوف، يجد المرء نفسه أحوجَ ما يكون لأن يقول: (على الله توكلنا).

- عندما تقل ذات اليد، وتكثر هموم الغد، وتتتابع المحن بلا عدّ، يجد المرء نفسه أحوجَ ما يكون لأن يقول: (على الله توكلنا).

- روح الإيمان وسره إفراد الله تعالى بالمحبة والإجلال وما يتبع ذلك من التوكل والرغبة والرهبة.

- فلا يتوكل المؤمن إلا عَلَيْهِ فيطمئن، ولا يرغب إلا إليه فلا يذل، ولا يرهب إلا منه فلا يهون، ولا يستعين إلا به، ولا يلتجأ إلا إليه، ولا يسجد إلا لَهُ.

- من اعتمد على ماله قلّ، ومن اعتمد على علمه ضلّ، ومن اعتمد على جاهه ذلّ، ومن اعتمد على بشرٍ كَلّ، ومن اعتمد على الله فلا قلّ ولا ذلّ ولا ضلّ ولا كلّ {وَمَن يَتَوَكَّل عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} [الطلاق: 3].

- أخرج أبو داود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دَعَوَاتُ الْمَكْرُوبِ: اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو، فَلاَ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ».

- في الرزق أهل لا إله إلا الله يتوكلون على الله ويفوضون أمرهم إليه، فيعلمون يقيناً أن الرزق من الله تعالى وحده، لا يقطعه أحد إن أرسله، ولا يعطيه أحد إن منعه {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو القُوَّةِ المَتِينُ} [الذاريات: 58].

- جاء رجل إلى الشبلي يشكو إليه كثرة العيال، فقال: ارجع إلى بيتك، فمن ليس رزقه على الله تعالى فاطرده عنك!.

- لا يختلف عالمان على أنَّ التَّوَكُّل عمل القلب، فالعبد آخذٌ بأسباب السَّلامة والسَّعادة بجوارحه، منخلعٌ عن الحول والقوَّة بجنانه، «اعْقِلْهَا وَتَوَكَّلْ» (الترمذي) يسعى لرزقه ببدنه، ويفزع إلى الوكيل بقلبه، مطمئناً إليه، وراغباً بما لديه، قاطعاً الالتفات إلى غيره.

- فإذا طلبتم النّصر والفرج فتوكّلوا عليه: {إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُمْ مِن بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَليَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ} [آل عمران: 160] وإذا أعرض عنك الخلق فاعتمد على التّوكّل: {فَإِن تَوَلَّوْا فَقُل حَسْبِيَ اللَّهُ لا إله إلا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلتُ} [التوبة: 129] وإذا وصلت قوافل القضاء فاستقبلها بالتّوكّل: {قُل لَن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَليَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ} [التوبة: 51] وإذا خشيت بأس الشّيطان فلا تلتجئ إلّا إلى التوكل: {إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [النحل: 99] وإن شئت أن تنال محبّة اللّه فانزل أوّلا في مقام التّوكّل: {فَتَوَكَّل عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُتَوَكِّلِينَ} [آل عمران: 159].

فإذا تحققت بالتوكل وبتفويض الأمر لله فقد تحققت بـ لا إله إلا الله قال تعالى: {اللَّهُ لا إله إلا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَليَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ} [التغابن: 13].

والحمد لله رب العالمين