الخميس 02 كانون أول 2021


إغاثة الملهوف

الأحد 22/08/1442هـ 04/04/2021م - 1250 زيارة
وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 22.67 MB 24:40 mp3 mp3
صوت جيدة mp3 3.38 MB 28:52 mp3 mp3
مستند عالية docx 31.59 KB - docx

لمتابعة الخطبة على قناة اليوتيوب (وبأكثر من دقة) عبر الرابط التالي:

https://youtu.be/WD2aoMbzgeA

 

 

 

مختصر خطبة صلاة الجمعة 2/ 4/ 2021 للشَّيخ الطَّبيب محمَّد خير الشَّعَّال, في جامع أنس بن مالك، دمشق - المالكي

(إغاثة الملهوف)

- قرأت في فضل إغاثة الملهوف أخباراً وآثاراً تحمل كل عاقل على بذل الوسع فيها واستفراغ الجهد في المحافظة عليها.

-  فمن فضل إغاثة الملهوف محبة الله تعالى: أخرج الطبراني في مكارم الأخلاق وغيره عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ إِغَاثَةَ اللَّهْفَانِ»، فإذا كان الله تعالى يحب هذا العمل فإنه يحب فاعله.

ومن فضل إغاثة الملهوف الأجور الكبيرة: فعن أنس بن مالك رضي الله عنه: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ أَغَاثَ مَلْهُوفًا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَلَاثًا وَسَبْعِينَ حَسَنَةً، وَاحِدَةٌ مِنْهَا يُصْلِحُ اللَّهُ بِهَا آخِرَتَهُ وَدُنْيَاهُ، وَالْبَاقِي فِي الدَّرَجَاتِ» [أخرجه الطبراني في مكارم الأخلاق].

-  من فضل إغاثة الملهوف أن يؤجر كأجر المجاهد في سبيل الله: عن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «السَّاعِي عَلَى الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» وعَنه رضي الله عنه: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «السَّاعِي عَلَى الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ كَالَّذِي يَقُومُ اللَّيْلَ، وَيَصُومُ النَّهَارَ» [البخاري].

-  ومن فضل إغاثة الملهوف صحبة النبي ﷺ في الجنة: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَيْرُ بَيْتٍ فِي الْمُسْلِمِينَ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُحْسَنُ إِلَيْهِ، وَشَرُّ بَيْتٍ فِي الْمُسْلِمِينَ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُسَاءُ إِلَيْهِ»، ثُمَّ قَالَ بِإِصْبَعَيْهِ: «أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا» [ابن ماجه] وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَا يُعَذِّبُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ رَحِمَ الْيَتِيمَ، وَلَانَ لَهُ فِي الْكَلَامِ، وَرَحِمَ يُتْمَهُ وَضَعْفَهُ، وَلَمْ يَتَطَاوَلْ عَلَى جَارِهِ بِفَضْلِ مَا أَعْطَاهُ اللَّهُ» [أخرجه الطبراني في مكارم الأخلاق].

-  ومن فضل إغاثة الملهوف تنفيس الكرب وتيسير الأمر: أخرج البيهقي في شعب الإيمان عن رسول الله: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ تُنَفَّسَ كُرْبَتُهُ، وَأَنْ تُسْتَجَابَ دَعْوَتُهُ، فَلْيُيَسِّرَ عَلَى مُعْسِرٍ، أَوْ لِيَضَعَ لَهُ، فإنَّ اللهَ يُحِبُّ إِغَاثَةَ اللَّهْفَانِ» قال جعفر: قيل لهشام: ما اللَّهفان؟ قال: هو -والله- المكروب.

أيها الإخوة: في زمن الشدة والعسر نحن أحوج ما نكون إلى بذل المعروف وغوث الملهوف، يفعل كل منا المستطاع ويسأل الله تعجيل الفرج.

فمن كان مستطيعاً لبذل المال غوثاً للملهوف فليفعل، ومن لم يستطع فقد ذكر رسول الله ﷺ خصالاً تقوم مقام بذل المال لمن كان معدماً.

أخرج الإمام مسلم بإسناده عن أبي موسى الأشعري، عن النبي ﷺ قال: «على كل مسلم صدقة» قيل: أرأيت إن لم يجد؟ قال «يعتمل بيديه فينفع نفسه ويتصدق» قيل: أرأيت إن لم يستطع؟ قال: «يعين ذا الحاجة الملهوف» قيل: أرأيت إن لم يستطع؟ قال: «يأمر بالمعروف أو الخير» قيل: أرأيت إن لم يفعل؟ قال: «يمسك عن الشر، فإنها صدقة».

أيها الإخوة:

إغاثة الملهوف من واجبات الإيمان، وضرورات الإحسان، وعلامات المدنية والعمران.

واذكروا أن الله تعالى أدخل الجنة رجلاً أغاث لهفة كلب رآه يلهث من العطش فقال: مسكين هذا الكلب أصابه مثل الذي أصابني فنزل البئر فشرب منها ونزع أحد خفيه فملأه ماءً وسقاه، فشكر الله له فأدخله الجنة... فكيف بمن يغيث إنساناً...!.

والحمد لله رب العالمين