الخميس 28 تشرين أول 2021


أثر الدين والقيم في حياة الأمم

الأحد 14/01/1443هـ 22/08/2021م - 309 زيارة
وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 14.47 MB 15:47 mp3 mp3
صوت جيدة mp3 1.82 MB 15:51 mp3 mp3
مستند عالية docx 31.82 KB - docx

لمتابعة الخطبة على قناة اليوتيوب (وبأكثر من دقة) عبر الرابط التالي:

https://youtu.be/kopVs93f_eo

 

 

مختصر خطبة صلاة الجمعة 20/ 8/ 2021 للشَّيخ الطَّبيب محمَّد خير الشَّعَّال, في جامع أنس بن مالك، دمشق - المالكي

(أثر الدين والقيم في حياة الأمم)

- كتاب (موت الغرب) لمؤلفه باتريك جيه بوكانن، وهو سياسي أمريكي عمل مستشاراً لثلاثة رؤساء أمريكيين.

- يؤكد المؤلف في كتابه بدراسات وأرقام موت الغرب، وينبّه إلى أن هذا الموت هو في الواقع موتان: موت أخلاقي، بسبب السقوط الأخلاقي الذي ألغى كلّ القيم الدينية والتربوية والأسرية والأخلاقية الصحيحة، وموت ديموغرافي حيوي، متمثل بالنقص السكاني.

- يقول: هذ التراجع الأخلاقي والديموغرافي من صنع أيدينا ومن صناعة أفكارنا، وليس بسبب خارجي، وهو وباء يحول الغرب عموماً وأوروبا بشكل خاص إلى (قارة للعجائز)!!

- فوفقاً لإحصاءات إدارة السكان في الأمم المتحدة عام 2001: هبط (معدل الخصوبة) عند المرأة الأوروبية إلى (1.4طفل) لكل امرأة! علماً أن الحاجة تدعو إلى معدل (2.1 طفل) كحد أدنى لتعويض وفيات السكان الموجودين الآن دون الحديث عن زيادة عددهم... وإذا بقيت معدلات الخصوبة الحالية على ما هو عليه فإنّ سكان أوروبا البالغ عددهم 728 مليون نسمة بحسب إحصاء عام 2000م سينقص ثلثهم على التقريب في نهاية هذا القرن.

- ويقول: إن الأرقام تصبح مخيفة أكثر عند تناولها لتشخيص مرض النقص السكاني على مستوى الدول والأمم بعد 50 عاماً من الآن، إذا لم يتم تدارك الأمر، ففي ألمانيا سيهبط التعداد السكاني من 82 مليوناً إلى 59 مليون نسمة، وسيشكل عدد المسنين ممن تجاوزوا الـ 65 عاماً أكثر من ثلث السكان، وهؤلاء المسنون سيفوقون بعددهم الأطفال بنسبة أكبر من اثنين لواحد، أما إيطاليا فستشهد تقلص عدد سكانها البالغ 57 مليوناً إلى 41 مليوناً وستصبح نسبة المسنين 40 % من التعداد العام للسكان، وفي إسبانيا ستكون نسبة الهبوط 25 %، ولا تتخلف اليابان كثيراً في اللحاق بمسيرة الموت السكاني فقد هبط معدل المواليد في اليابان إلى النصف مقارنة بعام 1950 وينتظر اليابانيون تناقص أعدادهم من 127 مليون نسمة إلى 104 ملايين عام 2050م.

- لكن السؤال المحير!! لماذا توقفت أمم أوروبا وشعوبها عن إنجاب الأطفال وبدأت تتقبل فكرة اختفائها عن هذه الأرض بمثل هذه اللامبالاة؟! يقول المؤلف: إن الجواب يكمن في هذه الثقافة الجديدة في الغرب! التي رسخت لموت الأخلاق فصنعت موتهم البيولوجي، فانهيار القيمة الأساسية الأولى في المجتمع (وهي الأسرة)، وانحسار الأعراف الأخلاقية الدينية التي كانت فيما مضى تشكل سداً في وجه منع الحمل والإجهاض، والعلاقات الجنسية خارج إطار المؤسسة الزوجية، وما يسمى القتل الرحيم والانتحار إضافة إلى تبرير لا بل تشجيع العلاقات الشاذة المنحرفة بين أبناء الجنس الواحد!  كل هذا دمر بشكل تدريجي الخلية المركزية للمجتمع وأساس استمراره ألا وهي الأسرة.

- وبلغ عدد حالات الانتحار بين المراهقين الأمريكيين دون العشرين ثلاثة أضعاف ما كانت عليه عام 1960.

- أما عدد مدمني المخدرات (المدمنين وليس المتعاطين) فقد بلغ ستة وعشرين مليون شخص في الولايات المتحدة وحدها!

- وأخيراً يخلص المؤلف: إن هذه إحصاءاتُ مجتمع منحط، وحضارةٌ تحتضر وتموت، وهي الثمار الأولى لثقافة تريد أن تجتث الدين من المجتمع! وإنّ بلداً مثل هذا لا يمكن أن يكون حراً، فلا وجود للحرية دون فضيلة ولا وجود للفضيلة بغياب الإيمان، ولا يمكن للأخلاق أن تصان من دون دين.

والحمد لله رب العالمين