الأربعاء 22 أيلول 2021


فضل حُسن الخُلق في معاملاتنا المالية

الأحد 28/01/1443هـ 05/09/2021م - 204 زيارة
وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 19.15 MB 20:55 mp3 mp3
صوت جيدة mp3 2.4 MB 20:58 mp3 mp3
مستند عالية docx 32.71 KB - docx

لمتابعة الخطبة على قناة اليوتيوب (وبأكثر من دقة) عبر الرابط التالي:

https://youtu.be/fWc-WIa_6kU

 

 

مختصر خطبة صلاة الجمعة 3/ 9/ 2021 للشَّيخ الطَّبيب محمَّد خير الشَّعَّال, في جامع أنس بن مالك، دمشق - المالكي

(فضلُ حُسنِ الخُلق في معاملاتنا المالية)

- للملاءة المالية وللشهادات العلمية وللخبرات العملية دور في نجاح المعاملات المالية، ولكن الواقع يدل على أنّ الحالة الأخلاقية للتاجر أو الصانع أو العامل هي الفيصل في إفادته مما سبق أو في تضييعه له.

- قال الأُوَل: (سعة الأخلاق كنوز الأرزاق) و(إذا ذهب الحياء حلَّ البلاء) و(المعاملة مع الله) و(الحرام لا يثمر).

- رووا عن محمد بن المنكدر أنه كان يبيع قطع قماش، بعضها بخمسة، وبعضها بعشرة، فباع أجيره لأعرابي في غيبته قطعة من الخمسيات بعشرة، فلما عرف ما فعل الأجير، لم يزل يطلب ذلك الأعرابي المشتري حتى وجده، فقال له: إن الأجير قد غلط فباعك ما يساوي خمسة بعشرة، فقال المشتري: يا هذا، قد رضيت، فقال وإن رضيت، فإنا لا نرضى لك إلا ما نرضاه لأنفسنا، فاختر إحدى ثلاث خصال: إما أن تأخذ شقة من العشريات بدراهمك، وإما أن نرد عليك خمسة، وإما أن ترد شقتنا وتأخذ دراهمك، فقال: أعطني خمسة، فرد عليه خمسة، وانصرف الأعرابي يسأل ويقول: من هذا التاجر؟! فقيل له: هذا محمد بن المنكدر، فقال: لا إله إلا الله، هذا الذي نستسقي به في البوادي إذا قحطنا.   

حُسن الخلق في معاملاتنا المالية بركة ونماء!

- يستورد تاجر حلبي أقمشة من شركة ألمانية، لسنوات طويلة، وفي إحدى الصفقات حررت له الشركة فواتير خاطئة إذ غبنت نفسها بما يقارب أربعين ألف يورو، فجاءه من يقول له لا تخبرهم بالأمر وأنفق المبلغ على نفسك وأهلك وأهل بلدك، فأنتم به أحق، فما كان منه إلا أن أخبر مدير الشركة بالخطأ وأرسل له المراسلات والفواتير التي تثبت ذلك وحوّل الأربعين ألفا لحساب الشركة، شكره المدير ودعاه بعد حين لزيارة المعمل واستقبله استقبالاً حافلاً، ثم أدخله قاعة كبيرة مرتفعة الجدران عُلِّق على جوانبها مجموعة ُصور لرجال، وجد التاجر صورته بينهم، فسأل عن ذلك، فأخبره المدير أنهم أصدقاء الشركة، وأنه لم يعد زبون الشركة ولكنه صديقها، يقول التاجر الحلبي: ومن ذلك اليوم وإلى الآن أعطتني الشركة حسومات على صفقاتي ما يزيد على مائتي ألف يورو.  

حُسن الخُلق في معاملاتنا المالية بركة ونماء!

- تشارك طبيبان في عيادة تصوير شعاعي بمالهما وجهدهما وتقاسما الأرباح بينهما، توفى الله أحد الشريكين، فما كان من شريكه إلا أن أخبر أهل المتوفى أنه سيُبقي الأمر المالي في العيادة على ما هو عليه بعد حسم أجرة العمل – إن رغبوا بذلك - لتبقى العيادة مصدر دَخْلٍ لأسرة المتوفى، وهكذا كان، وهو من عشرين سنة يتعامل معهم بهذه الطريقة ويقول: إن الله يبارك له في عمله وأرزاقه.

حُسن الخُلق في معاملاتنا المالية بركة ونماء!

- أيها الإخوة: في سورة الشمس أقسم الله تعالى أحد عشر يميناً على أنّ صاحب الخُلق الحسن رابح وأنّ صاحب الخلق السيء خاسر، قال تعالى: {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا * وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا * وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا * وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا * وَالسَّماء وَمَا بَنَاهَا * وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا * وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا*} [الشَّمس:1-10] أي: أقسم لكم يا عبادي أحد عشر يميناً أنَّ من تخلَّق بالأخلاق الحسنة سينجح ويفوز ويربح، وأنَّ من دسّ نفسه في الأخلاق السيئة فخدع النَّاس وغدر بهم وسلبهم أموالهم وآذاهم في معاملاتهم وباع دينه بعرض من الدُّنيا قليل سيخيب ويخسر.

والحمد لله رب العالمين

مختصر خطبة صلاة الجمعة 3/ 9/ 2021 للشَّيخ الطَّبيب محمَّد خير الشَّعَّال, في جامع أنس بن مالك، دمشق - المالكي

(فضلُ حُسنِ الخُلق في معاملاتنا المالية)

- للملاءة المالية وللشهادات العلمية وللخبرات العملية دور في نجاح المعاملات المالية، ولكن الواقع يدل على أنّ الحالة الأخلاقية للتاجر أو الصانع أو العامل هي الفيصل في إفادته مما سبق أو في تضييعه له.

- قال الأُوَل: (سعة الأخلاق كنوز الأرزاق) و(إذا ذهب الحياء حلَّ البلاء) و(المعاملة مع الله) و(الحرام لا يثمر).

- رووا عن محمد بن المنكدر أنه كان يبيع قطع قماش، بعضها بخمسة، وبعضها بعشرة، فباع أجيره لأعرابي في غيبته قطعة من الخمسيات بعشرة، فلما عرف ما فعل الأجير، لم يزل يطلب ذلك الأعرابي المشتري حتى وجده، فقال له: إن الأجير قد غلط فباعك ما يساوي خمسة بعشرة، فقال المشتري: يا هذا، قد رضيت، فقال وإن رضيت، فإنا لا نرضى لك إلا ما نرضاه لأنفسنا، فاختر إحدى ثلاث خصال: إما أن تأخذ شقة من العشريات بدراهمك، وإما أن نرد عليك خمسة، وإما أن ترد شقتنا وتأخذ دراهمك، فقال: أعطني خمسة، فرد عليه خمسة، وانصرف الأعرابي يسأل ويقول: من هذا التاجر؟! فقيل له: هذا محمد بن المنكدر، فقال: لا إله إلا الله، هذا الذي نستسقي به في البوادي إذا قحطنا.   

حُسن الخلق في معاملاتنا المالية بركة ونماء!

- يستورد تاجر حلبي أقمشة من شركة ألمانية، لسنوات طويلة، وفي إحدى الصفقات حررت له الشركة فواتير خاطئة إذ غبنت نفسها بما يقارب أربعين ألف يورو، فجاءه من يقول له لا تخبرهم بالأمر وأنفق المبلغ على نفسك وأهلك وأهل بلدك، فأنتم به أحق، فما كان منه إلا أن أخبر مدير الشركة بالخطأ وأرسل له المراسلات والفواتير التي تثبت ذلك وحوّل الأربعين ألفا لحساب الشركة، شكره المدير ودعاه بعد حين لزيارة المعمل واستقبله استقبالاً حافلاً، ثم أدخله قاعة كبيرة مرتفعة الجدران عُلِّق على جوانبها مجموعة ُصور لرجال، وجد التاجر صورته بينهم، فسأل عن ذلك، فأخبره المدير أنهم أصدقاء الشركة، وأنه لم يعد زبون الشركة ولكنه صديقها، يقول التاجر الحلبي: ومن ذلك اليوم وإلى الآن أعطتني الشركة حسومات على صفقاتي ما يزيد على مائتي ألف يورو.  

حُسن الخُلق في معاملاتنا المالية بركة ونماء!

- تشارك طبيبان في عيادة تصوير شعاعي بمالهما وجهدهما وتقاسما الأرباح بينهما، توفى الله أحد الشريكين، فما كان من شريكه إلا أن أخبر أهل المتوفى أنه سيُبقي الأمر المالي في العيادة على ما هو عليه بعد حسم أجرة العمل – إن رغبوا بذلك - لتبقى العيادة مصدر دَخْلٍ لأسرة المتوفى، وهكذا كان، وهو من عشرين سنة يتعامل معهم بهذه الطريقة ويقول: إن الله يبارك له في عمله وأرزاقه.

حُسن الخُلق في معاملاتنا المالية بركة ونماء!

- أيها الإخوة: في سورة الشمس أقسم الله تعالى أحد عشر يميناً على أنّ صاحب الخُلق الحسن رابح وأنّ صاحب الخلق السيء خاسر، قال تعالى: {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا * وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا * وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا * وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا * وَالسَّماء وَمَا بَنَاهَا * وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا * وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا*} [الشَّمس:1-10] أي: أقسم لكم يا عبادي أحد عشر يميناً أنَّ من تخلَّق بالأخلاق الحسنة سينجح ويفوز ويربح، وأنَّ من دسّ نفسه في الأخلاق السيئة فخدع النَّاس وغدر بهم وسلبهم أموالهم وآذاهم في معاملاتهم وباع دينه بعرض من الدُّنيا قليل سيخيب ويخسر. 

والحمد لله رب العالمين