الأربعاء 22 أيلول 2021


احترام الاختصاص

الأحد 05/02/1443هـ 12/09/2021م - 263 زيارة
وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 23.37 MB 25:31 mp3 mp3
صوت جيدة mp3 2.93 MB 25:34 mp3 mp3
مستند عالية docx 32.61 KB - docx

لمتابعة الخطبة على قناة اليوتيوب (وبأكثر من دقة) عبر الرابط التالي:

https://youtu.be/_TuLH4G7vRE

 

 

مختصر خطبة صلاة الجمعة 10/ 9/ 2021 للشَّيخ الطَّبيب محمَّد خير الشَّعَّال, في جامع أنس بن مالك، دمشق - المالكي

(احترام الاختصاص)

- تعلمون أنّ الله تعالى وزّع المواهب بين عباده فتكاملوا، فلهذا جَلَدٌ على العمل العضلي ولذاك صبرٌ على العمل العقلي، ولثالثٍ موهبةٌ صوتية رائقة، ولرابع قدرةٌ تواصلية عالية... وهكذا.

- فكان الناس اختصاصاتٍ شتى، يتخصّص قوم بالطب وغيرهم بالهندسة وغيرهم بالشريعة وآخرون بالحرف المتنوعة، وفي كلٍّ خير.

- ومن الانصاف والموضوعية احترام الاختصاص لنرقى ونبقى، ويكون احترام الاختصاص بمظاهر منها:

أولاً: من احترم الاختصاص أن يُرجع لأهل كل اختصاص في اختصاصهم:

- يطلّق رجل زوجته في لحظة غضب فيسأل جاره الحرفي عن المسألة فيفتي له أنه يمكنه إعادتها لأن طلاق الغضبان لا يقع!

ولو سأل هذا الرجل أهل الاختصاص لكان خيراً له ولعلم بأن كلام جاره غير المختص خطأ.

- ويصوم مريض سكري في شهر رمضان ويسأل عن مشروعية صومه أخاه غير المتخصص فيجيبه بحرمة صومه فيفطر!

ولو سأل هذا المريض أهل الاختصاص لكان خيراً له، ولعلم بأن كلام أخيه غير المختص خطأ.

- وترتفع حرارة محرك السيارة وتُصْدِر رائحةً ودخاناً فيسأل الزوج زوجته عما يفعل فتشير إليه أن يتابع السير ليصل إلى أقرب مصلح للسيارات فيسير ويعطب المحرك! ولو سأل هذا الزوج أهل الاختصاص لكان خيراً له، ولعلم بأن كلام زوجته غير المختصة خطأ.

- إن من احترام الاختصاص أن يُرجع لأهل كل اختصاص في اختصاصهم.

ثانياً: من احترام الاختصاص ألا يتكلم امرؤ أو يعمل في غير اختصاصه:

- إنّ ادعاء المعرفة واحدة من أكبر المشكلات، وقد علّم القرآن أتباعه ألا يتكلم امرؤ أو يعمل في غير ما يعلم {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [الإسراء: 36] قال قتادة: لا تقل رأيت وأنت لم تر، وسمعت وأنت لم تسمع، وعلمت وأنت لم تعلم، قال الزمخشري: والمراد: النهى عن أن يقول الرجل ما لا يعلم، وأن يعمل بما لا يعلم.

وقد ضمّن الفقه الإسلامي مَن عملَ أو قال بغير اختصاصه فأضرّ بغيره، ليدّربنا على احترام الاختصاص بألا يقول امرؤ بغير اختصاصه ولا يعمل، فمَن حاول أن يصلح لغيره جهازاً ولم يكن من أهل الاختصاص فأتلفه فإنه ضامن، أو من تاجر بمال غيره مضاربةً في تجارة ليس من أهل الاختصاص فيها فخسر فإنه يضمن المال لصاحبه.

- إنّ من احترام الاختصاص ألا يتكلم امرؤ في غير اختصاصه ولا يعمل.

ثالثاً: من احترام الاختصاص ألا يتجاوز أهل الاختصاص الحد فيما علمهم الله ومكنّهم منه:

فكما أنّ المأمول ممن لم يكن من أهل الاختصاص ألا يتكلم فيما لا اختصاص له به، فالمرجو من أهل الاختصاص أن يتكلموا فيما يعلمون وألا يتجاوزوا الحد فيه، ولم تكن كلمة "لا أدري" عيباً في الرجل يوماً عند من يعقل.

قال عبد الله بن مسعود: "أيها الناس! من علم منكم شيئا فليقل، ومن لم يعلم فليقل لما لا يعلم: لا أدري، الله أعلم؛ فإن من عِلم المرء أن يقول لما لا يعلم: الله أعلم" ، كان ابن عباس رضي الله عنه يقول: «إذا أخطأ العالم "لا أدري" أصيبت مقاتله».

والحمد لله رب العالمين

مختصر خطبة صلاة الجمعة 10/ 9/ 2021 للشَّيخ الطَّبيب محمَّد خير الشَّعَّال, في جامع أنس بن مالك، دمشق - المالكي

(احترام الاختصاص)

- تعلمون أنّ الله تعالى وزّع المواهب بين عباده فتكاملوا، فلهذا جَلَدٌ على العمل العضلي ولذاك صبرٌ على العمل العقلي، ولثالثٍ موهبةٌ صوتية رائقة، ولرابع قدرةٌ تواصلية عالية... وهكذا.

- فكان الناس اختصاصاتٍ شتى، يتخصّص قوم بالطب وغيرهم بالهندسة وغيرهم بالشريعة وآخرون بالحرف المتنوعة، وفي كلٍّ خير.

- ومن الانصاف والموضوعية احترام الاختصاص لنرقى ونبقى، ويكون احترام الاختصاص بمظاهر منها:

أولاً: من احترم الاختصاص أن يُرجع لأهل كل اختصاص في اختصاصهم:

- يطلّق رجل زوجته في لحظة غضب فيسأل جاره الحرفي عن المسألة فيفتي له أنه يمكنه إعادتها لأن طلاق الغضبان لا يقع!

ولو سأل هذا الرجل أهل الاختصاص لكان خيراً له ولعلم بأن كلام جاره غير المختص خطأ.

- ويصوم مريض سكري في شهر رمضان ويسأل عن مشروعية صومه أخاه غير المتخصص فيجيبه بحرمة صومه فيفطر!

ولو سأل هذا المريض أهل الاختصاص لكان خيراً له، ولعلم بأن كلام أخيه غير المختص خطأ.

- وترتفع حرارة محرك السيارة وتُصْدِر رائحةً ودخاناً فيسأل الزوج زوجته عما يفعل فتشير إليه أن يتابع السير ليصل إلى أقرب مصلح للسيارات فيسير ويعطب المحرك! ولو سأل هذا الزوج أهل الاختصاص لكان خيراً له، ولعلم بأن كلام زوجته غير المختصة خطأ.

- إن من احترام الاختصاص أن يُرجع لأهل كل اختصاص في اختصاصهم.

ثانياً: من احترام الاختصاص ألا يتكلم امرؤ أو يعمل في غير اختصاصه:

- إنّ ادعاء المعرفة واحدة من أكبر المشكلات، وقد علّم القرآن أتباعه ألا يتكلم امرؤ أو يعمل في غير ما يعلم {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [الإسراء: 36] قال قتادة: لا تقل رأيت وأنت لم تر، وسمعت وأنت لم تسمع، وعلمت وأنت لم تعلم، قال الزمخشري: والمراد: النهى عن أن يقول الرجل ما لا يعلم، وأن يعمل بما لا يعلم.

وقد ضمّن الفقه الإسلامي مَن عملَ أو قال بغير اختصاصه فأضرّ بغيره، ليدّربنا على احترام الاختصاص بألا يقول امرؤ بغير اختصاصه ولا يعمل، فمَن حاول أن يصلح لغيره جهازاً ولم يكن من أهل الاختصاص فأتلفه فإنه ضامن، أو من تاجر بمال غيره مضاربةً في تجارة ليس من أهل الاختصاص فيها فخسر فإنه يضمن المال لصاحبه.

- إنّ من احترام الاختصاص ألا يتكلم امرؤ في غير اختصاصه ولا يعمل.

ثالثاً: من احترام الاختصاص ألا يتجاوز أهل الاختصاص الحد فيما علمهم الله ومكنّهم منه:

فكما أنّ المأمول ممن لم يكن من أهل الاختصاص ألا يتكلم فيما لا اختصاص له به، فالمرجو من أهل الاختصاص أن يتكلموا فيما يعلمون وألا يتجاوزوا الحد فيه، ولم تكن كلمة "لا أدري" عيباً في الرجل يوماً عند من يعقل.

قال عبد الله بن مسعود: "أيها الناس! من علم منكم شيئا فليقل، ومن لم يعلم فليقل لما لا يعلم: لا أدري، الله أعلم؛ فإن من عِلم المرء أن يقول لما لا يعلم: الله أعلم" ، كان ابن عباس رضي الله عنه يقول: «إذا أخطأ العالم "لا أدري" أصيبت مقاتله».

والحمد لله رب العالمين