الخميس 28 تشرين أول 2021


كيف نرفع مستوى الوعي؟

الاثنين 13/02/1443هـ 20/09/2021م - 355 زيارة
وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 24.84 MB 27:07 mp3 mp3
صوت جيدة mp3 3.11 MB 27:11 mp3 mp3
مستند عالية docx 32.89 KB - docx

لمتابعة الخطبة على قناة اليوتيوب (وبأكثر من دقة) عبر الرابط التالي:

https://youtu.be/a0YiGxviBTg

 

 

مختصر خطبة صلاة الجمعة 17/ 9/ 2021 للشَّيخ الطَّبيب محمَّد خير الشَّعَّال, في جامع أنس بن مالك، دمشق - المالكي

(كيف نرفع مستوى الوعي؟)

- خمسة تساعدك على رفع مستوى الوعي عندك وعند من تتعامل معهم:

- أولاً: القراءة: إنّ القراءة من أهم الطرق إفادةً لرفع مستوى الوعي وزيادة مادة العقل؛ لأنها تشتمل على التعرف إلى العلوم بمختلف الصنائع، والمجتمعات بمختلف الطبائع، ولذلك كانت أول كلمةٍ نزلت في الهدي الحكيم: {اقرأ} [اقرأ:1] والمراد تلك القراءة الواعية التي فيها انتباه، وتفكير، وتدوين ملاحظات، ومقارنة مع الواقع، ومن ثَمَّ العمل، ومعلوم لديكم أنّ قراءة الكتب الالكترونية ومتابعة البرامج العلمية والأفلام الوثائقية والمواقع التخصصية غدت اليوم نوعاً من أنواع القراءة. 

- ثانياً: التفكير: يمكننا تعريف التفكير بأنه مجموعة الأساليب التي يتبعها العقل لمعرفة ما يجهل من خلال ما يعلم، أو هو مجموعة الأساليب التي يتبعها العقل لحل المشكلات وتفسير الظواهر، والتفكير عمل متعب وهو ضرورة حيوية للإنسان ولهذا جاءت آيات الكتاب العزيز حافلة بالحث على النظر في ملكوت السماوات والأرض، والسير في الأرض والنظر في عواقب الأمم، والتعقل لسنن الله في أرضه وعباده، وتدبر عواقب الأمور وخواتيمها.

هذا النظر وهذا التعقل وهذا التدبر هو التفكير، إنه مجموعة الأساليب التي يتبعها العقل لمعرفة ما يجهل من خلال ما يعلم.

ومن هذه الآيات نقرأ: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ، الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [آل عمران: 190، 191] {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [النحل:44] {فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [الأعراف:176].

- ثالثاً: ملازمة أهل الوعي: فإن في ملازمتهم انتفاعاً من وعيهم وتجاربهم وعلمهم، (والتاريخ خير مرشد وخير دليل يريك أن كل حكيم عاقل كان وراءه مربٍّ حكيم يدفعه ويقوي عزائمه، وينهض بهمته، وكان هذا المسترشد في التزام المربي كالتزام الظل للشخص) (وإن في رؤية الحكيم ومخالطتِه الأخذ بسنة النبي صلى الله عليه وسلم والتأدب بأدبه، وفيها السلامة من معرّة الجُهال ومضرة الضُلّال، واكتساب الآداب والفوائد وحيازة المصالح والمراشد، والأمن من العواقب والتنزه عن المعايب).

قال المنصور للمهدي: (يا أبا عبد الله لا تجلس مجلساً إلا ومعك فيه رجلٌ من أهل العلم يحدثك)، وكتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض عماله: (أحي عقلك بعلم العلماء والأشراف من أهل التجارب والمروءات).

- رابعاً: كثرة التجارب: فالوعي محتاج إلى العقل، والعقل محتاجٌ إلى التجربة، ولا حكيم إلا ذو تجربة، والرجل الذي صقلته الحياة ومَرَّسته التجربة هو الرجل الواعي الحكيم، وإنّ التجارب كلها، صوابها وخطأها تفيد عقلاً إن جرت على يدِ عاقل يريد الفائدة؛ لأن الخطأ من أكبر معلمي الإنسانية، وكم من رجلٍ تعلم من أخطائه وأخطاء غيره، فإذا أردت رفع مستوى الوعي فادخل ساحَ الحياة من باب التجربة..

لكن حذارِ تجربة كلِّ شيء فمن جَرّب المجرَّب فعقله مُخَرَّب، ولكن جَرِّب ما لم يستطع غيرك تجربته ولم تعرف بالنظر إليه فائدته.

- خامساً: الدعاء: لأن الله تعالى قال {فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ} [الأنبياء:79] فالفهم والوعي وإلهام الصواب من الله، ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لسيدنا عبد الله بن عباس فقال: «اللهم فقهه في الدين وعلّمه التأويل» [البخاري].

والحمد لله رب العالمين

مختصر خطبة صلاة الجمعة 17/ 9/ 2021 للشَّيخ الطَّبيب محمَّد خير الشَّعَّال, في جامع أنس بن مالك، دمشق - المالكي

(كيف نرفع مستوى الوعي؟)

- خمسة تساعدك على رفع مستوى الوعي عندك وعند من تتعامل معهم:

- أولاً: القراءة: إنّ القراءة من أهم الطرق إفادةً لرفع مستوى الوعي وزيادة مادة العقل؛ لأنها تشتمل على التعرف إلى العلوم بمختلف الصنائع، والمجتمعات بمختلف الطبائع، ولذلك كانت أول كلمةٍ نزلت في الهدي الحكيم: {اقرأ} [اقرأ:1] والمراد تلك القراءة الواعية التي فيها انتباه، وتفكير، وتدوين ملاحظات، ومقارنة مع الواقع، ومن ثَمَّ العمل، ومعلوم لديكم أنّ قراءة الكتب الالكترونية ومتابعة البرامج العلمية والأفلام الوثائقية والمواقع التخصصية غدت اليوم نوعاً من أنواع القراءة. 

- ثانياً: التفكير: يمكننا تعريف التفكير بأنه مجموعة الأساليب التي يتبعها العقل لمعرفة ما يجهل من خلال ما يعلم، أو هو مجموعة الأساليب التي يتبعها العقل لحل المشكلات وتفسير الظواهر، والتفكير عمل متعب وهو ضرورة حيوية للإنسان ولهذا جاءت آيات الكتاب العزيز حافلة بالحث على النظر في ملكوت السماوات والأرض، والسير في الأرض والنظر في عواقب الأمم، والتعقل لسنن الله في أرضه وعباده، وتدبر عواقب الأمور وخواتيمها.

هذا النظر وهذا التعقل وهذا التدبر هو التفكير، إنه مجموعة الأساليب التي يتبعها العقل لمعرفة ما يجهل من خلال ما يعلم.

ومن هذه الآيات نقرأ: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ، الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [آل عمران: 190، 191] {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [النحل:44] {فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [الأعراف:176].

- ثالثاً: ملازمة أهل الوعي: فإن في ملازمتهم انتفاعاً من وعيهم وتجاربهم وعلمهم، (والتاريخ خير مرشد وخير دليل يريك أن كل حكيم عاقل كان وراءه مربٍّ حكيم يدفعه ويقوي عزائمه، وينهض بهمته، وكان هذا المسترشد في التزام المربي كالتزام الظل للشخص) (وإن في رؤية الحكيم ومخالطتِه الأخذ بسنة النبي صلى الله عليه وسلم والتأدب بأدبه، وفيها السلامة من معرّة الجُهال ومضرة الضُلّال، واكتساب الآداب والفوائد وحيازة المصالح والمراشد، والأمن من العواقب والتنزه عن المعايب).

قال المنصور للمهدي: (يا أبا عبد الله لا تجلس مجلساً إلا ومعك فيه رجلٌ من أهل العلم يحدثك)، وكتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض عماله: (أحي عقلك بعلم العلماء والأشراف من أهل التجارب والمروءات).

- رابعاً: كثرة التجارب: فالوعي محتاج إلى العقل، والعقل محتاجٌ إلى التجربة، ولا حكيم إلا ذو تجربة، والرجل الذي صقلته الحياة ومَرَّسته التجربة هو الرجل الواعي الحكيم، وإنّ التجارب كلها، صوابها وخطأها تفيد عقلاً إن جرت على يدِ عاقل يريد الفائدة؛ لأن الخطأ من أكبر معلمي الإنسانية، وكم من رجلٍ تعلم من أخطائه وأخطاء غيره، فإذا أردت رفع مستوى الوعي فادخل ساحَ الحياة من باب التجربة..

لكن حذارِ تجربة كلِّ شيء فمن جَرّب المجرَّب فعقله مُخَرَّب، ولكن جَرِّب ما لم يستطع غيرك تجربته ولم تعرف بالنظر إليه فائدته.

- خامسا: الدعاء: لأن الله تعالى قال {فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ} [الأنبياء:79] فالفهم والوعي وإلهام الصواب من الله، ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لسيدنا عبد الله بن عباس فقال: «اللهم فقهه في الدين وعلّمه التأويل» [البخاري].

والحمد لله رب العالمين