الخميس 28 تشرين أول 2021


لماذا هذه السلسلة؟

الاثنين 06/03/1443هـ 11/10/2021م - 260 زيارة
وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 21.47 MB 23:27 mp3 mp3
صوت جيدة mp3 2.69 MB 23:30 mp3 mp3
مستند عالية docx 36.09 KB - docx

لمتابعة الخطبة على قناة اليوتيوب (وبأكثر من دقة) عبر الرابط التالي:

https://youtu.be/TUNxaM31Z10

 

 

مختصر خطبة صلاة الجمعة 8/10/2021 للشَّيخ الطَّبيب محمَّد خير الشَّعَّال, في جامع أنس بن مالك، دمشق - المالكي

(لماذا هذه السّلسلة؟)

- مع مطلع شهر ربيع الأول؛ شهر ولادة سيدنا محمّد صلّى الله عليه وسلّم، نبدأ سلسلةً جديدةً من الخطب، تناسب الزمان والاحتياج، عنوانها: (أخلاق النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وكيف نتحلّى بها).

- أيها الإخوة: الأخلاق: أوصاف الإنسان الباطنةُ التي يتعامل بها، وهي محمودة ومذمومة، وهي فطرية ومكتسبة.

- تأتي سلسلة أخلاق النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وكيف نتحلّى بها؛ لأسباب خمسة:

أولها: لأنّ الله تعالى أمرنا بمعرفة الرّسول والتأسّي به.

قال تعالى: {أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ} [المؤمنون: 69]

فمن أجل معرفة أخلاق النبيّ صلّى الله عليه وسلّم والتخلّق بها استجابةً لأمر الله تعالى جاءتْ هذه السّلسلة.

ثانيها: لأنّ أخلاقه صلّى الله عليه وسلّم أكملُ الأخلاق وأجملُها وأسهلُها.

عن أبي هريرة رضي الله عنه: أنّ رجلاً -أو امرأة ً-كان يَقُمُّ المسجد، فماتَ ولم يعلم النبيّ صلّى الله عليه وسلّم بموته، فذكره ذات يوم، فقال: «ما فعل ذلك الإنسان؟»، قالوا: مات يا رسول الله، قال: «أفلا آذنتموني!»، فقالوا: إنه كان كذا وكذا – قصته- قال: فصغّروا أمره، قال: «فدُلّوني على قبره»، فأتى قبره، فصلّى عليه) (البخاري). إنّها الرّحمة بالمساكين!

فأخلاق النبيّ صلّى الله عليه وسلّم كاملة وجميلة وسهلة، التأسّي بها ميسَّر، والاقتداء بها مقرَّر، والملازِم لذلك منوَّر. 

ثالثها: لأنّ كثيراً من مفرزات الأزمة التي نعيشها مصدرها أخلاقي.

متزوج وعنده ثلاثة أولاد، لمّا نزلتْ الأزمة بالبلد فَقَد عمله وداره، وانتقل مع أسرته للسُكنى في بيت أهل زوجته يستضيفونهم إلى أن يأذن الله لهم بفرج، ولما سافر مَن سافر طلب من زوجته أن تبيع له بعض مصاغها الذهبي لتعينه على السفر إلى بلد أوربيّ ليعمل هناك ثمّ يرسل لها ولأولاده ليلحقوا به، ففعلتْ، ومرّتْ سنة وسنة وسنة وسنة ولايزال يَعِدُها ويُمنّيها، ولا يلتزم بشيء من واجباته نحوها ونحو أولاده إلى أن علمتْ مؤخراً أنه تزوّج هناك وأنّه غير عازم على العود ولا على إلحاقهم به، وأنّها إن أرادتْ طلاقاً فبإمكانها إبراؤه من جميع حقوقها ليوكِل من يُجري معاملة الخُلع.

إنّ كثيراً من مفرزات الأزمة مصدرها أخلاقيّ، فالحديث عن أخلاق النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وكيف التحلّي بها ضرورةٌ تذكّر النّاسي وتعين الذّاكر، والمأمول أن تساعد في التخلّق بهذه الأخلاق قدر المستطاع، الأمر الذي يساعد في تخفيف وطأة الأزمة عن الجميع.    

رابعها: لأنّني أحمل مشروعين اثنين –كما تعلمون- لمدة خمسَ عشرةَ سنة، أحدهما تعزيز الأخلاق في علاقاتنا الأسرية والثاني تعزيز الأخلاق في معاملاتنا المالية، وهذه السّلسلة تتحدث في المشروعين، إذ لا غنى للمرء عن الأخلاق في بيته وسوقه وفي سائر شؤونه.

خامسها: لأنّ وزارة الأوقاف أطلقتْ مشروعاً عنوانه: (الدّين حُسن الخلُق) ندبتْ فيه الخطباء والمدرّسين إلى الحديث عن القيم والفضيلة والأخلاق. فتأتي هذه السّلسلة استجابةً لهذا النداء.

والحمد لله رب العالمين