الخميس 09 كانون أول 2021


عزة النفس عند النبي صلى الله عليه وسلم وكيف نتحلى بها

الأحد 09/04/1443هـ 14/11/2021م - 194 زيارة
وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 24.82 MB 27:06 mp3 mp3
صوت جيدة mp3 3.11 MB 27:10 mp3 mp3
مستند عالية docx 33.37 KB - docx

لمتابعة الخطبة على قناة اليوتيوب (وبأكثر من دقة) عبر الرابط التالي:

https://youtu.be/GM0QbJSrE6A

 

 

مختصر خطبة صلاة الجمعة 12/ 11/ 2021 للشَّيخ الطَّبيب محمَّد خير الشَّعَّال, في جامع أنس بن مالك، دمشق - المالكي

(عزة النفس عند النبي صلى الله عليه وسلم، وكيف نتحلى بها)

حديث اليوم عن عزة النفس عند النبي صلى الله عليه وسلم وكيف نتحلى بها، وإليكم هذه المواقف من السيرة العطرة.

1- جاء في سيرة ابن هشام: أنّ بني قينقاع كانوا أول يهود نقضوا العهد الذي بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك أنّ امرأة من العرب قدمت بجَلَبٍ لها، فباعته بسوق بني قينقاع، وجلست إلى صائغ بها، فجعلوا يريدونها على كشف وجهها، فأبت فعمد الصائغ إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها، فلما قامت انكشفت سوأتها، فضحكوا بها فصاحت فوثب رجل من المسلمين على الصائغ اليهودي فقتله، وشدت اليهود على المسلم فقتلوه، فاستصرخ أهل المسلم المسلمين على اليهود، فغضب المسلمون وسار إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بجنده حتى حاصرهم ثم أجلاهم عن المدينة.

إنها عزة النفس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين تأبى أن تُدنَّس الأعراض أو تُنْتَهَكُ الحرمات.

2- أخرج الإمام مسلم عن عبد الله بن سخبرة قال: قام رجل يثني على بعض الخلفاء، فجعل المقداد رضي الله عنه يحثي عليه التراب، فقال له: ما شأنك؟ فقال: «أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نحثو في وجوه المدّاحين التراب».

والمراد المبالغون في المدح أو الكاذبون فيه تملقاً وتتوصلاً للعطايا، أو هم الذين اتخذوا مدح الناس عادة، وجعلوه بضاعة يتأكلون به من الممدوح. وعزة النفس تأبى ذلك، فعزة النفس خُلُق النبي ﷺ، وعليها ربى أصحابه وأتباعه، والمتوقع أن تكون أن صفةَ كل مؤمن.

والعزّة تعني نفاسة القَدْر وأن يرتفع الإنسان عن كل ما يقلل من قيمتهِ.

تزوَّج شاب امرأة ثرية طامعاً في مالها وفيما ورثته من أبيها من عقارات فما كان منها بعد أن تكشفت لها نواياه إلا أن طردته من بيتها واسترذلته!.

يتضعضع رجلٌ لغني يمازحه ويضاحكه لأجل ما عنده من مال، وتمر أيامه على هذا الحال، والغني يغدق عليه مما عنده ويطلب منه مزيداً من الضعة بين يديه، ولما اعتذر الرجل يوماً عن المشاركة في مجلس دعاه إليه الغني، صرخ فيه الغني أنه هو الذي صنعه وأعلاه وأنه لا ينبغي لمثله أن يرفض أمر مثله!.

يخطب شاب من عائلة ابنتهم فيعتذرون إليه، ويعاود سؤالهم الموافقة فيرفضون، فيوسط من يشفع له عندهم فيأبون، وها هو اليوم يبحث عن واسطة جديدة ليقبلوا به زوجا لابنتهم!

العزّة تعني نفاسة القَدْر وأن يرتفع الإنسان عن كل ما يقلل من قيمتهِ، ولا ينبغي لمؤمن أن يذل نفسه.

ختاماً: كيف يتحلى المرء بعزة النفس؟

1- الإحسان والسعي لمعالي الأمور وترك سفاسفها.

2- ترك المعاصي إذ فيها ذلة النفس ودناءتها.

3- الثقة بموعود الله في الآجال الأموال.

والحمد لله رب العالمين