السبت 04 كانون أول 2021


التودد إلى الناس عند النبي صلى الله عليه وسلم وكيف نتحلى به

الأحد 16/04/1443هـ 21/11/2021م - 139 زيارة
وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 25.67 MB 28:02 mp3 mp3
صوت جيدة mp3 3.22 MB 28:05 mp3 mp3
مستند عالية docx 33.8 KB - docx

لمتابعة الخطبة على قناة اليوتيوب (وبأكثر من دقة) عبر الرابط التالي:

https://youtu.be/J3pct_s351A

 

 

 

مختصر خطبة صلاة الجمعة 19/ 11/ 2021 للشَّيخ الطَّبيب محمَّد خير الشَّعَّال, في جامع أنس بن مالك، دمشق - المالكي

(التودد إلى الناس عند النبي ﷺ، وكيف نتحلى به)

حديث اليوم عن التودد إلى الناس عند النبي ﷺ وكيف نتحلى به، وإليكم هذه المواقف من السيرة العطرة:

1- أخرج ابن عساكر في تاريخه وابن سعد في طبقاته عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: لم يكن رسول الله ﷺ سبّاباً ولا لعّاناً ولا فحّاشاً، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لقيه أحدٌ من أصحابه فقام قام معه فلم ينصرف حتى يكون الرجل هو الذي ينصرف عنه، وإذا لقيه أحدٌ من أصحابه فتناول يده ناولها إياه فلم ينزع يده منه حتى يكون الرجل هو الذي ينزع يده منه، وإذا لقي أحداً من أصحابه فتناول أذنه ناولها فلم ينزِعها حتى يكون هو الذي ينزِعها عنه.

هذه واحدة في فعال رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلاله يتودد بها إلى الناس.

2- أخرج البيهقي في الشعب عن سهل بن حُنَيف رضي الله عنه قال: كان رسول الله ﷺ يأتي ضعفاء المسلمين ويزورهم ويعود مرضاهم ويشهد جنائزهم... وهذه ثانية في تحببه صلى الله عليه وسلم إلى الناس، ولذلك وصفه الناعتون فقالوا: (من رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبه، يقول ناعته: لم أر قبله ولا بعده مثله) [الترمذي].

فالتودد إلى الناس خُلُق النبي ﷺ، والمتوقع أن يكون التحبب إلى الناس وصفَك، وأن تكون معروفاً به.

اعتاد واحد من المدرسين أن يبدأ حصته في كل مرةٍ بهدية يقدمها للطلاب، بيتٍ من الشعر جميل أو قصة أدبية لطيفة أو أحجية يثير بها انتباههم، فكان الطلاب يحبون هذا المدرس وينتظرون وقت حصته الدرسية... إنه التودد إلى الناس، ورأس العقل بعد الإيمان بالله التودد إلى الناس.

يحمل بعض كبار السن قطع الحلوى الصغيرة في جيبه، وكلما رأى طفلاً صغيراً في المسجد أو المنزل أو العمل يقدم له قطعة منها، فهم يحبون لقاءه والاجتماع به... إنه التودد إلى الناس، ورأس العقل بعد الإيمان بالله التودد إلى الناس.

ختاماً: كيف تتحلى بالتودد إلى الناس؟

أوَّلاً: الإحسان إلى الناس: أَحْسِن للقريب والبعيد، للصَّغير والكبير، إلى من لك عنده مصلحة ومن لا مصلحة لك عنده، يكن لك ود كبير عندهم وأجر كبير عند خالقهم.

ثانياً: الإيجابية في التَّعامل مع الناس: الإيجابية أن تبذل ما استطعت وتحاول ما قدرت وألا تعجز، قال رسول الله ﷺ: «المؤمن القويُّ خيْر وأحبُّ إلى الله من المؤمن الضَّعيف، وفي كلٍّ خير، احرِصْ على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجَزْ،...» [مسلم].

ثالثاً: ترك المعاصي: فإنّ للمعصية ظلمةً في القلب، وشيناً في الوجه، ووهناً في البدن، ونقصاً في الرِّزق، وبغضةً في قلوب الخَلْق، وإن للطَّاعة شرحاً في الصَّدر، ونوراً في القلب، وقوة في الجسم، وزيادةً في الرِّزق، وأُلفةً في قلوب الخَلْق.

رابعاً: حُسْن الخُلُق: فسّعة الأخلاق تفتح كُنوز الأرزاق، وتكثر الأصفياء، وتقلِّل الأعداء، وتسهِّل الصِّعاب، وتنيل أسمى الرَّغائب وأعزّ المطالب.

والحمد لله رب العالمين